وزارة الأسرى تضمد جراح الشوق في قلوب أهالي الأسرى
رام الله - دنيا الوطن
مع ساعات الفجر الأولى من كل يوم اثنين، تتجمع القلوب المتلهفة والمتشوقة في حافلات أمام بوابة الصليب الأحمر الدولي استعداداً للرحلة الشاقة التي طال انتظارها لشهور طويلة، بعد أن يتم مراجعة قوائم المسموح لهم بالزيارة من قبل
مندوب الصليب الاحمر قبل الوصول الى حاجز بيت حانون "ايرز".
في هذه اللحظات تكون قلوب أهالي وأبناء الأسرى في حالة انقباض وتوتر ويدور في نفوسهم أسئلة كثيرة، هل سيسمح لنا بالمرور؟ وأحظى برؤية أبي ؟ ، هل سأتمكن من الحديث اليه مباشرة؟ هل سنتعرض لتفتيش قاسى ؟ وإلى أخرها من الأسئلة التي تثير القلق والتوتر في النفس.
ومن هنا بدأت جهود وزارة الأسرى التي أطلقت قبل عام برنامج " المؤازرة" لدعم ذوي الأسرى والاطمئنان عليهم وعلى سير الرحلة قبل الانطلاق، حيث يشارك وفد من
الوزارة برئاسة وكيل الوزارة بهاء المدهون وبمشاركة عدد من المدراء العامون في دعم ومؤازرة أهالي الأسرى من أمام اللجنة الدولية للصليب الأحمر والاطمئنان على سير أوضاع الزيارة .
ليسوا وحدهم..
ويقول المدهون أن برنامج مؤازرة أهالي الأسرى والذى أطلقته الوزارة منذ ما يقارب العام من الأن, كان له تأثير كبير في نفوس ذوي الأسرى، خاصة بعد أن توقف مدة 6 سنوات من قبل سلطات الاحتلال وإعادته في العام 2012، حيث لاقي هذا البرنامج ترحيبا كبيرا من ذوي وأبناء الأسرى, الأمر الذي أشعرهم بأنهم ليسوا وحدهم في تلك المعاناة المستمرة، وأدي الى التخفيف من معاناتهم والرفع من معنوياتهم ودعم صمودهم وتقديم الدعم اللازم لهم وللأسرى داخل سجون الاحتلال.
وأضاف المدهون أن زيارات أهالي الأسرى لذويهم تعتبر هي الوسيلة الوحيدة التي يستطيع من خلالها الأهل الاطمئنان علي أبنائهم ، والتخفيف من حدة الشوق لرؤيتهم، لذلك يلجأ الاحتلال إلى حرمانهم من الزيارة بهدف زيادة الضغط النفسي
عليهم، ورفع حالة القلق الدائمة التي تلازم الأسير على أهله طوال فترة اعتقاله.
الحرمان من الزيارات..
ويضيف أن هنالك قلق كبير يساور أهالي الأسرى على أبناءهم في ظل المنع الذى تفرضه سلطات السجون الإسرائيلية على بعض من أهالي الأسرى خلال الزيارات, وكان أخرها عندما منعت عائلة الأسير مجد عويضة من الزيارة الأسبوع الماضي خلال توجهها لزيارة نجلها القابع في سجن رامون.
وأشار المدهون أنه لازال الاحتلال يحرم أعدادا كبيرة من أهالي قطاع غزة من زيارة أبنائهم داخل السجون، وحتى من سمح لهم بالزيارة فهم من الأقارب من الدرجة الأولى (أب ، أم ، زوجة) وحرمان أبناء الاسير من الزيارة بالإضافة إلى حرمان إخوته وأقاربه، معتبرا ذلك مخالفاً لاتفاقيات حقوق الإنسان والمواثيق الدولية ذات العلاقة وخاصة المادة (116) من اتفاقية جنيف الرابعة والتي تنص على أنه: "يسمح لكل شخص معتقل باستقبال زائريه، وعلى الأخص أقاربه على فترات منتظمة، وبقدر ما يمكن من التواصل.
كما يحرم الاحتلال الآلاف من أسرى الضفة من الزيارة بحجة الأمن، وهناك من الأسرى من أمضى سنوات طويلة في السجون دون أن يتمكن من زيارة أهله ولو لمرة واحدة.
حتى الأسرى الذين يسمح لهم بالزيارة، فمدتها لا تتعدى نصف ساعة، ولا يستطيع الأسير ملامسه أيدي أبنائه لوجود حواجز من الشبك والزجاج، ولا يستطيع احتضان الأطفال حيث تمنع إدارة السجن الأسرى من إدخال الأطفال عليهم، هذا عدا عن
معاناة الأهل حين يقطعون المسافات الطويلة للوصول إلى السجن، ويتعرضون للتفتيش والاهانة على الحواجز، وعلى أبواب السجن، وكثيراً ما يتم إعادتهم عن أبواب السجن، وعدم تمكنهم من الزيارة ، أو مصادرة الأغراض التي أحضروها لأبنائهم الأسرى.
وطالب المدهون اللجنة الدولية للصليب الأحمر والجمعيات والمنظمات الداعمة للأسرى لهم برفض أي خطوة تمنع أي أسير أي كان انتماءه أو مكانه الجغرافي من رؤية ذويه تحت أي حجة ، والضغط على الاحتلال لاستئناف زيارات أهالي قطاع غزة الممنوعين من الزيارات وأيضا من الضفة الغربية بحجج وذرائع ومبررات أمنية واهية.
تفتيش ومضايقات..
وتحدثت عائلة الأسير رامي حجازي أثناء توجهها لزيارة نجلها القابع في سجن نفحة الصحراوي عن ساعات الانتظار الطويل والتفتيش الدقيق والمضايقات والمعاملة العنصرية من قبل جنود الاحتلال، وإبقاء الأهالي في الحافلات لساعات طويلة،
ومنع الأشقاء أو أبناء الأسرى من عناق آبائهم.
وطالبت لجنة الصليب الأحمر الدولية بالضغط على الاحتلال للتخفيف من إجراءات التفتيش من قبل إدارة مصلحة السجون، ووقف التفتيش العاري، وزيادة مدة الزيارة ومنع الرفض الأمني الذي تستخدمه مصلحة السجون لعقاب الأسرى وذويهم.
رغم أن قضية الأسرى تحظى بإجماع وطني والتفاف شعبي كبير، إلا أن ذوي الأسرى يبقون وحدهم من يشعرون فعلا بالعذابات المترتبة على منعهم من زيارة أبنائهم، نتيجة التغييب التام للأب أو الإبن أو الأخ عن عائلته.
مع ساعات الفجر الأولى من كل يوم اثنين، تتجمع القلوب المتلهفة والمتشوقة في حافلات أمام بوابة الصليب الأحمر الدولي استعداداً للرحلة الشاقة التي طال انتظارها لشهور طويلة، بعد أن يتم مراجعة قوائم المسموح لهم بالزيارة من قبل
مندوب الصليب الاحمر قبل الوصول الى حاجز بيت حانون "ايرز".
في هذه اللحظات تكون قلوب أهالي وأبناء الأسرى في حالة انقباض وتوتر ويدور في نفوسهم أسئلة كثيرة، هل سيسمح لنا بالمرور؟ وأحظى برؤية أبي ؟ ، هل سأتمكن من الحديث اليه مباشرة؟ هل سنتعرض لتفتيش قاسى ؟ وإلى أخرها من الأسئلة التي تثير القلق والتوتر في النفس.
ومن هنا بدأت جهود وزارة الأسرى التي أطلقت قبل عام برنامج " المؤازرة" لدعم ذوي الأسرى والاطمئنان عليهم وعلى سير الرحلة قبل الانطلاق، حيث يشارك وفد من
الوزارة برئاسة وكيل الوزارة بهاء المدهون وبمشاركة عدد من المدراء العامون في دعم ومؤازرة أهالي الأسرى من أمام اللجنة الدولية للصليب الأحمر والاطمئنان على سير أوضاع الزيارة .
ليسوا وحدهم..
ويقول المدهون أن برنامج مؤازرة أهالي الأسرى والذى أطلقته الوزارة منذ ما يقارب العام من الأن, كان له تأثير كبير في نفوس ذوي الأسرى، خاصة بعد أن توقف مدة 6 سنوات من قبل سلطات الاحتلال وإعادته في العام 2012، حيث لاقي هذا البرنامج ترحيبا كبيرا من ذوي وأبناء الأسرى, الأمر الذي أشعرهم بأنهم ليسوا وحدهم في تلك المعاناة المستمرة، وأدي الى التخفيف من معاناتهم والرفع من معنوياتهم ودعم صمودهم وتقديم الدعم اللازم لهم وللأسرى داخل سجون الاحتلال.
وأضاف المدهون أن زيارات أهالي الأسرى لذويهم تعتبر هي الوسيلة الوحيدة التي يستطيع من خلالها الأهل الاطمئنان علي أبنائهم ، والتخفيف من حدة الشوق لرؤيتهم، لذلك يلجأ الاحتلال إلى حرمانهم من الزيارة بهدف زيادة الضغط النفسي
عليهم، ورفع حالة القلق الدائمة التي تلازم الأسير على أهله طوال فترة اعتقاله.
الحرمان من الزيارات..
ويضيف أن هنالك قلق كبير يساور أهالي الأسرى على أبناءهم في ظل المنع الذى تفرضه سلطات السجون الإسرائيلية على بعض من أهالي الأسرى خلال الزيارات, وكان أخرها عندما منعت عائلة الأسير مجد عويضة من الزيارة الأسبوع الماضي خلال توجهها لزيارة نجلها القابع في سجن رامون.
وأشار المدهون أنه لازال الاحتلال يحرم أعدادا كبيرة من أهالي قطاع غزة من زيارة أبنائهم داخل السجون، وحتى من سمح لهم بالزيارة فهم من الأقارب من الدرجة الأولى (أب ، أم ، زوجة) وحرمان أبناء الاسير من الزيارة بالإضافة إلى حرمان إخوته وأقاربه، معتبرا ذلك مخالفاً لاتفاقيات حقوق الإنسان والمواثيق الدولية ذات العلاقة وخاصة المادة (116) من اتفاقية جنيف الرابعة والتي تنص على أنه: "يسمح لكل شخص معتقل باستقبال زائريه، وعلى الأخص أقاربه على فترات منتظمة، وبقدر ما يمكن من التواصل.
كما يحرم الاحتلال الآلاف من أسرى الضفة من الزيارة بحجة الأمن، وهناك من الأسرى من أمضى سنوات طويلة في السجون دون أن يتمكن من زيارة أهله ولو لمرة واحدة.
حتى الأسرى الذين يسمح لهم بالزيارة، فمدتها لا تتعدى نصف ساعة، ولا يستطيع الأسير ملامسه أيدي أبنائه لوجود حواجز من الشبك والزجاج، ولا يستطيع احتضان الأطفال حيث تمنع إدارة السجن الأسرى من إدخال الأطفال عليهم، هذا عدا عن
معاناة الأهل حين يقطعون المسافات الطويلة للوصول إلى السجن، ويتعرضون للتفتيش والاهانة على الحواجز، وعلى أبواب السجن، وكثيراً ما يتم إعادتهم عن أبواب السجن، وعدم تمكنهم من الزيارة ، أو مصادرة الأغراض التي أحضروها لأبنائهم الأسرى.
وطالب المدهون اللجنة الدولية للصليب الأحمر والجمعيات والمنظمات الداعمة للأسرى لهم برفض أي خطوة تمنع أي أسير أي كان انتماءه أو مكانه الجغرافي من رؤية ذويه تحت أي حجة ، والضغط على الاحتلال لاستئناف زيارات أهالي قطاع غزة الممنوعين من الزيارات وأيضا من الضفة الغربية بحجج وذرائع ومبررات أمنية واهية.
تفتيش ومضايقات..
وتحدثت عائلة الأسير رامي حجازي أثناء توجهها لزيارة نجلها القابع في سجن نفحة الصحراوي عن ساعات الانتظار الطويل والتفتيش الدقيق والمضايقات والمعاملة العنصرية من قبل جنود الاحتلال، وإبقاء الأهالي في الحافلات لساعات طويلة،
ومنع الأشقاء أو أبناء الأسرى من عناق آبائهم.
وطالبت لجنة الصليب الأحمر الدولية بالضغط على الاحتلال للتخفيف من إجراءات التفتيش من قبل إدارة مصلحة السجون، ووقف التفتيش العاري، وزيادة مدة الزيارة ومنع الرفض الأمني الذي تستخدمه مصلحة السجون لعقاب الأسرى وذويهم.
رغم أن قضية الأسرى تحظى بإجماع وطني والتفاف شعبي كبير، إلا أن ذوي الأسرى يبقون وحدهم من يشعرون فعلا بالعذابات المترتبة على منعهم من زيارة أبنائهم، نتيجة التغييب التام للأب أو الإبن أو الأخ عن عائلته.

التعليقات