حنا يستقبل وفدا طلابيا من الجامعة العربية الامريكية في جنين

رام الله - دنيا الوطن
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا طلابيا من الجامعة العربية الامريكية في جنين والذين وصلوا الى مدينة القدس في زيارة هادفة للقاء عدد من شخصيات المدينة المقدسة وزيارة كنيسة القيامة والمسجد الاقصى المبارك وقد استهل الوفد الطلابي زيارته للقدس بلقاء مع سيادة المطران عطا الله حنا الذي رحب بزيارة الطلاب الجامعيين الهادفة للتعرف على مقدسات المدينة المقدسة كما ومعاينة ما يحدث في هذه المدينة عن كثب .

 المطران وضع الوفد الطلابي في صورة ما يحدث في مدينة القدس وما تتعرض له مقدساتنا ومؤسساتنا وابناء شعبنا في هذه المدينة المقدسة .

كما تحدث عن مكانة القدس بالنسبة للشعب الفلسطيني وابرز اهم المحطات التاريخية المرتبطة بهذه المدينة واهمية مقدساتها .

اكد في كلمته على دور الجامعات الفلسطينية في خدمة المجتمع الفلسطيني وطالب سيادته اعضاء الوفد بضرورة ان تبذل الجهود القسوى من اجل ان يبقى طلابنا متفوقون ومبدعون وان يتحلوا بالطموح والرغبة الصادقة في خدمة بلدهم وشعبهم .

شدد في كلمته على اهمية المعرفة والثقافة والعلم التي من خلالها يمكننا ان نساهم وان نساعد شعبنا من اجل بقاءه وصموده وثباته في هذه البقعة المقدسة من العالم .

شدد على دور الجامعات والمؤسسات الاكاديمية والتعليمية في تكريس الثقافة الوطنية ثقافة الانتماء للارض والهوية بعيدا عن المظاهر السلبية التي تعصف بمجتمعاتنا والتي يراد منها نسف قيم الوحدة الوطنية والاخاء الديني القائمة بين كافة مكونات شعبنا الفلسطيني ، علينا ان نتصدى جميعا لظاهرة التحريض الطائفي والتكفير والتعصب والكراهية التي يسعى البعض لنشرها في مجتمعنا وانهم في ذلك يقدمون خدمة مجانية لاعدائنا الذين يريدون تصفية القضية الفلسطينية وابتلاع القدس .

ان اي خطاب طائفي عنصري تحريضي يؤجج الفتن انما ينصب في مصلحة الاعداء ولذلك وجب علينا جميعا وكل من موقعه ان نكرس ثقافة الانتماء العربي النقي والانتماء الفلسطيني وان نتوحد جميعا كأسرة واحدة من اجل النهوض بمجتمعنا وتوحيد صفوفنا لكي نكون اقوياء في مواجهة ما يعصف بنا من مؤامرات ومخططات هادفة لتصفية قضيتنا العادلة ، فلتكن جامعاتنا مؤسسات تساهم في تكريس الثقافة الانسانية الاخلاقية الحضارية والوطنية .

فلسطين هي وطننا وهي قضيتنا والقدس عاصمتنا وحاضنة مقدساتنا وبوعينا وحكمتنا واستقامتنا ووطنيتنا الصادقة يمكننا ان نستعيد حقوقنا وان نحرر وطننا وان نساهم في رقي وتطور بلادنا .

ان فلسطين ليست كومة حجارة وليست حفنة تراب انها اولا وقبل كل شيء الانسان الذي كرامته هي كرامتنا وحريته هي حريتنا وعلينا ان نبقى دائما مدافعين عن قضية شعبنا التي يسعى الاعداء لتصفيتها وشطبها .

اعداءنا يريدوننا ان ننسى فلسطين وان ننسى حق العودة وان نشطب القدس من قاموسنا وهذا لن يحدث على الاطلاق ونحن نراهن عليكم وعلى هذا الجيل الطالع ، فما لم يتمكن قادة اليوم من تحقيقه سيتمكن قادة المستقبل من تحقيقه ، لا تنازل ولا تفريط بأي من الثوابت الوطنية فقضية شعبنا ليست قضية معروضة في مزاد علني وشعبنا لم يخول احدا لكي يتنازل باسمه عن اي من هذه الثوابت والحقوق التي شعبنا متمسك بها وسيبقى كذلك مهما اشتدت حدة المؤامرات والابتزازات التي يتعرض لها .

نتمنى منكم ان تحافظوا على انتماءكم الصادق لوطنكم بعيدا عن البرامج والاجندات المشبوهة وبعيدا عن الانقسامات والتشرذم فلتكن بوصلتكم نحو القدس وتحلوا بالوعي لانكم مستقبل هذا الشعب وانتم الذين ستواصلون مسيرته النضالية الكفاحية نحو الحرية واستعادة الحقوق .

تحدث عن العلاقات الاسلامية المسيحية في فلسطين وقال بأن في فلسطين هنالك شعب واحد وقضية واحدة وكل مُسخَرون في خدمة هذا الشعب ، لا يجوز لنا عندما نتحدث عن فلسطين عنوان كرامتنا وانتماءنا ان نتحدث بلغة الطائفة ، في فلسطين هنالك طائفة واحدة اسمها الشعب العربي الفلسطيني والمسيحيون والمسلمون معا ينتمون الى هذه الطائفة وهم شعب واحد يدافعون عن قضية واحدة وعن قدس واحدة ، اننا نرفض اية محاولات هادفة للاساءة لوحدة شعبنا ونرفض اي اصوات تؤجج الصراعات الدينية والمذهبية ونحن نعتقد بأن هذه الاصوات النشاز التي نسمعها بين الفينة والاخرى انما هي خارجة عن السياق الوطني ولا علاقة لها بالقضية الفلسطينية فدعاة الفتنة يخدمون اجندات غير وطنية وهم يعملون من اجل تمرير مشاريع مشبوهة في ارضنا المقدسة وهم حتما سيفشلون في مخطاطاتهم لان وحدة ووعي شعبنا اقوى من كل مخطاطاتهم واقوى من كل الذين يمولونهم ويدعمونهم .

اجاب على جميع الاسئلة التي وجهها له الطلاب الذين عبروا عن سعادتهم واعتزازهم بلقاء سيادة المطران هذه الشخصية الوطنية التي يحترمها ابناء شعبنا ، انه المدافع الصلب عن عدالة قضية شعبه وداعية التآخي الديني في فلسطين ، انه رمز من رموز امتنا العربية وشعبنا الفلسطيني صاحب المواقف الواضحة والجريئة ، وعبروا عن رغبتهم باستضافة سيادة المطران في جامعتهم لكي يستمع اليه كافة الطلاب .