تأسيس " سوق سويحان للابل" للحفاظ على السلالات الأصيلة

تأسيس " سوق سويحان للابل" للحفاظ على السلالات الأصيلة
رام الله - دنيا الوطن
بناء على توجيهات الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ، ممثل رئيس الدولة رئيس نادي تراث الامارات ، تم تأسيس " سوق سويحان للابل " ، التابعة لنادي تراث الامارات، في مدينة سويحان  ، وتعد اليوم السوق التقليدية الوحيدة من نوعها لبيع وشراء الابل ، وقد تأسست هذه السوق بفرعيها الشمالي والجنوبي ، بهدف : دعم ملاك ومربي الابل ، والحفاظ على السلالات العربية الأصيلة ، تنشيط الحركة الاقتصادية في المدينة ، تأمين مواصفات بيع وشراء الجمال ، وفق  إجراءات السلامة العامة ، ومتطلبات الشروط الطبية والصحية ، التي تؤكد على خلو المعروض من الابل من مختلف الأعمار للبيع من كافة الامراض المعدية ، إتاحة الفرصة لملاك ومربي الابل والتجار لتسويق  إبلهم ، لأكبر عدد من التجار والمهتمين ، إلى جانب أنها ملتقى نوعيا للمهتمين بالهجن والسلالات الصافية ، في أجواء تراثية خاصة 

بحسب " مسعود مهير سعيد  بالصايغ المزروعي " مسؤول سوق سويحان للابل ، فإن السوق الشمالي تأسست مطلع شهر يناير 2016 ، وهي مخصصة للمواطنين من ملاك ومربي الابل ،  وتشتمل على 122 حظيرة ، تتسع كل واحدة منها لسبع مطايا ، بمعدل 854 ، رأس من الابل ، وملحق بها " محجر  صحي " يتكون من 26 حظيرة ، بواقع  7 مطايا في كل حظيرة ، بمعدل إجمالي 182 مطية ،  ويديره أطباء بيطريون متخصصون ، يهتمون بفحص الابل ، عبر مختبرات بيطيرية خاصة  ، ومنحها شهادة خلو من الامراض المعدية ( شهادة السلامة ) ، والتي تعتبر جواز سفر أو تصريح  لدخولها ( الشبوك ) في  السوق ، ثم لعرضها للبيع أو الشراء ، ولتأكيد هذه الغاية ثبتت لوحة إرشادية في مدخل السوق تنص على : ( يمنع منعا باتا دخول او تواجد أي مطية لا تحمل شهادة  خلو من جميع الأمراض ) .

إستعدادا لمهرجان سلطان بن زايد التراثي 2017 ، فقد فتحت السوق أبوابها أمام ملاك ومربي وتجار الابل في سويحان ، إعتبارا من صباح  6 / 11 / 2016 ، وكان أول الواصلين للسوق السيد  " محمد بن خلفان بن راشد المزروعي " ، الذي عرض 13 ناقة ، من أصل 130 ناقة وجمل ، تعيش في مزرعته الخاصة ، ووجه المزروعي الشكر والتقدير  للشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ،  لحرصه وتوجيهاته السديدة على إنشاء هذه السوق بمواصفات مميزة ، التي أتاحت لنا الفرصة لعرض إبلنا للبيع ، دون مقابل ، وكما عودنا ، فهو السبّاق لما فيه خير المواطن ، ومالكي الابل  في سويحان بوجه خاص ، والدولة بوجه عام ، كما وجه الشكر لنادي تراث الامارات الذي سخر كل  الامكانيات لانجاح السوق وتحقيق أهدافها ، مؤكدا أنه سيواصل عرض إبله في السوق تباعا ، حتى إنتهاء المهرجان ، وما بعده .

وذكر مسعود بالصايغ  المزروعي ، أن السوق الجنوبي في سويحان ، تأسست في مطلع شهر ديسمبر 2015 ، لنفس الغرض ، وهي مخصصة لمربي وملاك الابل من دول مجلس التعاون الخليجية ، وبعض الدول العربية وبخاصة من السودان ، وبين أنّها  تشتمل على 93 حظيرة ، تتسع كل واحدة لسبع مطيا ، بمعدل إجمالي 651 رأس من الابل ، كما تشتمل السوق على محجر  صحي ، يتكون من 26 حظيرة ،  فيما يلحق في كل سوق مسجد ، وعدد من المرافق الخدمية  ، لخدمة رواد السوق ، حيث عبّر عدد منهم ، عن إرتياحه الشديد لارتياد السوق ، لما يجدونه من طمأنينة ، لتوفير النخبة من الابل والجمال التي تتمتع بصحة وسلامة  ولياقة كاملة ، بحيث أصبحت السوق مع الوقت جاذبة بقوة لكل مهتم بهذا المجال سواء على مستوى المساحة المخصصة لعرض الابل ، أو على مستوى اللوحات الارشادية الموزعة في كافة أرجاء السوق ومدخلها  لتسهيل مهمة الرواد والتجار والجمهور والمهتمين .

قال المزروعي ، حول ما وصلت إليه السوق الآن   بعد كل الجهود  المبذولة لتنفيذ توجيهات الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ، ممثل  رئيس الدولة  رئيس نادي تراث الامارات : تكتسب سوق سويحان للابل  شهرة واسعة على نطاق مدينة سويحان والدولة ،  كونها نجحت بقوة في جذب العديد من المشترين والمربين ، وتتميز السوق بالحيوية والنشاط، وهي تمنح فرصة  ثمينة لمشاهدة التجار وهم يمدحون إبلهم ويبرزون مزاياها ويتفاوضون على أسعار بيعها. سواء تلك المخصصة للسباقات التراثية أو المزاينات ، أو المخصصة للاستهلاك الغذائي ،  وهم في معظمهم تجار من كبار ملاك ومربي الابل ، ولهم عزبهم الخاصة وخبرتهم في هذا المجال ، مختتما بقوله : ورغم أن عجلة التطور والنمو قد أعادت تشكيل صورة البلاد بشكل جذري، إلا أن الاعتماد التقليدي على الجمل واحترامه لا يزال قائما وهو ما يتجلى بصورة كبيرة في سوق الابل في مدينة سويحان .