التوجيه السياسي لمفوضية رام الله والبيرة و" العلاقات العامة " تنظمان محاضرة عن تقوية الشخصية وبناء الذات

التوجيه السياسي لمفوضية رام الله والبيرة و" العلاقات العامة " تنظمان محاضرة عن تقوية الشخصية وبناء الذات
رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي محاضرة لطلاب مدرسة الهاشمية الثانوية للبنين في البيرة، وكان عنوان المحاضرة: " عوامل تقوية الشخصية وبناء الذات "، ألقاها المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، بحضور ( 32 ) طالباً من الصف العاشر.

وافتتح المحاضرة مدير المدرسة محمد مشعل عاصي مرحباً بمفوضية التوجيه السياسي ومشيداً بالاهتمام الكبير الذي توليه المفوضية وكامل المؤسسة الأمنية والعسكرية بتوعية وتثقيف الطلبة، وقال بأنّ موضوع عوامل تقوية الشخصية من أهم المواضيع التي يجب أن تعطى لطلبة المدارس لأنّها تعمل على تنمية مهاراتهم وقدراتهم الذّهنية وتساهم في اعتمادهم على أنفسهم أيضاً، وتمنّى عاصي أن تستمر مثل هذه اللقاءات لأنها تعود بالفائدة الكبيرة على الطلبة.

بدأ مفوض الأمن الوطني محاضرته بقوله أنّ الشخصية الذاتية لكل واحد فينا تتمثل في مجموعة من الخصائص والصفات النّفسية والعقلية والجسدية والموروثة أيضاً، وفي بعض الأحيان تكون مزيجاً من القيم والتقاليد والعواطف بحيث ترتبط  مع بعضها البعض ويراها الآخرون ويُقيّمونها من خلال كيفية التعامل المتبادل في الحياة الاجتماعية.

وتناول رامي غنّام أهم عوامل تقوية الشخصية الذاتية والتي تتمثل أولاً في الإدراك والشعور الحسي الذي يتطابق مع مبدأ الواقع بعيداً عن عنصر الأحلام ويقوم بدور الدفاع عن الشخصية وتوافُقهَا، كما يعمل على تحقيق التوافق والتوازن الاجتماعي للفرد مع بيئته والالتزام بالمبادئ والتقاليد والعادات والقيم الاجتماعية السائدة. أما العامل الثاني فهو مستودع الأخلاقيات والمثاليات وهو الذي يدفع إلى صحوة الضمير عند كل واحدٍ فينا ويجعل تصرفنا تصرفاً لائقا ومناسباً مع المحيطين بنا، وهذا المكون للشخصية يعتبر الدرع الأخلاقي للشخصية، كما أنّه يعمل على كبح اندفاعات هوى النّفس وإنكار الذات والأنانية الشخصية.

وتطرق مفوض الأمن الوطني إلى العامل الثالث في تقوية الشخصية وهو ما يتعلق بنظرية التحليل النّفسي الذي يشكل حافزاً لاندفاع الطاقة الحيوية النّفسية والدوافع الفطرية، ويمثل الأساس الغريزي الذي ينتج عنه الطاقة النّفسية المتمثلة أيضاً بالرضا الحقيقي عن أفعالنا وأقوالنا، كما أنّ وطيفته الأساسية تساعد في جلب الراحة والطُمأنينة لنفس الإنسان.

وحذّر غنّام الطلاب من المظاهر التي تدل على ضعف الشخصية والتي تتمثل في كثرة الشكوى واللجوء إلى الآخرين حتى في أبسط الأمور سواء كانت على المستوى الشخصي أو المستوى العام، وتقليد الآخرين في لباسهم وهيئاتهم حتى تقليدهم في سلوكهم وأخلاقهم وتصرفاتهم، وعدم التحكم في العواطف والمشاعر والأحاسيس والانجراف وراءها دون معرفة عواقبها، والتبعية للأقوى في الرأي والفكر حتى وإن كان على خطأ.

كما تطرق غنّام إلى العوامل التي تدل على بناء الذات وتنميتها وأهمها أن تكون أهدافنا موافقة لقدراتنا ولطموحاتنا، وإبداء الرأي والرغبات بكل صدقٍ ووضوح، والقدرة على التواصل مع الآخرين بطريقة مهّذبة ولبقة وإظهار الاحترام للآخرين، ووجود التوافق ما بين المشاعر الداخلية والسلوك الظاهري، والتعبير عن آرائنا الشخصية بقناعة ورضا تام.

وفي نهاية المحاضرة حثّ غنّام الطلاب على تطوير الذات وتحمل المسؤولية والاعتماد على النّفس، واتخاذ القرارات دون تردد، والهدوء عند الأزمات والصدمات لأنّ كل ذلك يُساهم في تقوية الشخصية لدينا ويعمل على توكيد ذاتنا.