أسرى فلسطين: سياسة الاحتلال باعتقال الأطفال تشكل انتهاكاً صارخاً بحق الطفولة

رام الله - دنيا الوطن
أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات أن سياسة الاحتلال الاسرائيلي باعتقال وإصدار الأحكام بحق الأطفال في سجونه تشكل انتهاكاً صارخاً بحق الطفولة, والتفافاً واضحاً على القانون
الدولي, حيث أصدرت المحكمة المركزية الإسرائيلية، أمس الاثنين، احكاماً قاسية وغير متوقعة بالسجن الفعلي على ثلاثة أطفال، بينهم الطفل " أحمد مناصرة"بالسجن الفعلي لمدة 12 عاماً.

واعتبر "أسرى فلسطين " إصدار الاحكام المرتفعة بحق الأطفال الثلاثة، جزء من جرائم الحرب التي تقودها حكومة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني, مشيراً أن الاحتلال يمارس الإرهاب المنظم ويغتال الطفولة بإصدار أحكام عالية بحق الأطفال, ومعاملتهم
كأشخاص بالغين ضاربة بعرض الحائط كل الاتفاقيات الدولية التي تحمي الأطفال.

واوضح بان المحكمة المركزية في القدس  أصدرت  احكام قاسية على الأطفال " احمد مناصره" بالسجن لمدة 12 عام، وهو معتقل منذ شهر اكتوبر من العام الماضي، والطفل " منذر خليل ابو شمالي" 15 عام بالسجن الفعلي لمدة 11 عام ، وعلى الطفل " محمد طه" (16 عاماً)، بالسجن الفعلي ايضاً لمدة 11 عام ، وغرامة مالية على كلاً  منهما بقيمة 50 ألف شيقل، علماً أنهما معتقلان منذ تاريخ 30 يناير 2016.

وأضاف أسرى فلسطين أن الطفل أحمد مناصرة ولد في 22 يناير/كانون الثاني 2002 في بيت حنينا بالقدس المحتلة, وفى 12 أكتوبر/تشرين الأول 2015 كان أحمد يتجول برفقة صديقه وابن
عمه "حسن مناصرة" (15 عاما)، لكن فاجأتهما قوات الاحتلال الإسرائيلي بالرصاص والدعس ثم الضرب والاعتداء والإهانة من قبل قطعان المستوطنين.بزعم أنهما كانا ينويان تنفيذ عملية طعن حيث ارتقى حسن إلى ربه شهيدا، في حين نقل "أحمد"
وهو بين الحياة والموت إلى المستشفى مكبل اليدين، حيث اعتقد الكثيرون أنه استشهد هو الآخر، لكنه ظهر لاحقا وهو حي.

وقال رياض الاشقر الناطق الإعلامي للمركز إن الاحتلال ما يزال يمارس سياسة الاعتقال التعسفي بحق الأطفال الفلسطينيين والتي ارتفعت وتيرتها في الآونة الأخيرة وما يصاحبها من عمليات تنكيل واعتداء بحق الاطفال منذ اللحظة الاولى لاقتحام منازلهم واعتقالهم في جو من الارهاب وبمشاركة عشرات الآليات العسكرية ومئات الجنود المدججين بالأسلحة والكلاب البوليسية.

وأكد الاشقر أن استمرار اعتقال الأطفال القاصرين بشكل منهجي وملاحقة طفولتهم واصدار احكام قاسية عليهم، واستخدام القمع والتعذيب والتنكيل بحقهم هو انتهاك وإهانه للعدالة الإنسانية، هو دليل واضح على مدى الانحطاط الأخلاقي والقيمي الذي وصل له كيان الاحتلال، كما تحمل تلك الممارسات معاني جرائم حرب
واضحة وخارجة عن نصوص القانون الدولي الذي يندد باعتقالهم.

وأكد الاشقر بأن الاحتلال الإسرائيلي اعتقل ما يزيد عن 2500 طفل خلال العام الاخير فقط، غالبيتهم تعرضوا للتعذيب النفسي والجسدي، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال بحق الأطفال الفلسطينيين.


التعليقات