بالفيديو والصور.. أسماك الجارا روفا لأعمال البديكير في أريحا
خاص دنيا الوطن- نضال الفطافطة
في غرفة صغيرة مضاءة بألوان زرقاء تحيطها جدران مزينة برسومات بحرية، تجد أحواضاً مليئة بأسماك الجارا روفا، وسط جو هادئ يشعرك بالراحة النفسية قبل الجسدية.
الـ ( جارا روفا ) نوع من الأسماك الصغيرة من أصول تركية اكتشفت في عام 1800 لا يتجاوز طول الواحة منها 14 سم، وأقيمت لهما محميات خلال الخمسينات في تركيا، ولها قدرة خاصة بفمها القاسي الخالي من الأسنان على إزالة الجلد الميت بطريقة طبيعية تساعد في علاج العديد من الأمراض الجلدية المختلفة.
في غرفة صغيرة مضاءة بألوان زرقاء تحيطها جدران مزينة برسومات بحرية، تجد أحواضاً مليئة بأسماك الجارا روفا، وسط جو هادئ يشعرك بالراحة النفسية قبل الجسدية.
الـ ( جارا روفا ) نوع من الأسماك الصغيرة من أصول تركية اكتشفت في عام 1800 لا يتجاوز طول الواحة منها 14 سم، وأقيمت لهما محميات خلال الخمسينات في تركيا، ولها قدرة خاصة بفمها القاسي الخالي من الأسنان على إزالة الجلد الميت بطريقة طبيعية تساعد في علاج العديد من الأمراض الجلدية المختلفة.
وتتميز هذه الأسماك في أنها لا تأكل الخلايا السليمة من الجلد وإنما الميتة منها فقط، فعضاتها الصغيرة تعطي شعوراً جميلاً مدغدغاً في بداية الأمر، ومن ثم تساعد في ذلك على الاسترخاء، وبداية من2006 انتشرت في شرق آسيا ثم في الولايات المتحدة وأوروبا، وباتت تربى في مزارع خاصة.
ويعد هذا المشروع الأول من نوعه في أريحا والثالث على مستوى الوطن أحد العلاجات المستخدمة في علاج أمراض القدم بواسطة الأسماك مثل جفاف البشرة، تقشر الجلد، الصدفية، الأكزيما، مسامير اللحم، وتساعد في تنظيف الجلد وإزالة البقع الصغيرة، من خلال جلسات علاجية قصيرة تستمر مدتها نحو 45 دقيقة للجلسة الواحدة.
السيدة منى جابر صاحبة المشروع تتحدث لـ "دنيا الوطن" حول فكرتها التي استوحتها من خلال زيارتها للمشروع الأول في برج فلسطين بمدينة رام الله، ونقلت تجربتها إلى مدينة أريحا بعد أن خضعت لدورات تدريبية مكثفة في الوطن وخارجه حول العناية بالأسماك، من حيث أمراضها، وكيفية تعقيم المياه الخاصة بها، خاصة أن هذه الأسماك تتراوح أعمارها بين سنة ونصف إلى سنتين، وتعتمد في غذائها أساساً على الجلد الميت، وفي حال عدم وجود زبائن يتم تغذيتها بأنواع خاصة من الأغذية التي تحتوي على كميات عالية من البروتينات.
وتقول السيدة جابر: "لقد تركت العمل الحكومي بنظام العقد بعد فقدان أملي بالتثبيت والحصول على راتب مستمر وثابت، واتجهت نحو تأسيس مركز تجميلي خاص ومن ثم أضفت له عيادة الأسماك كتجربة جديدة إلاّ أنها كانت محفوفة بالكثير من المخاطر لعدم وجود مصدر تمويل خارجي ونقص في الخبرات، ولي عتب كبير على المؤسسات التي تهتم بتمكين المرأة اقتصادياً، لأنهم لم يتوجهوا لي أو سؤالي حول احتياجاتي من خبرات أو تقديم أي دعم مادي"، وتضيف جابر أنها فكرت بالاستفادة من إحدى مؤسسات الإقراض لاستكمال هذا المشروع إلاّ أن مخاوفها الكبيرة في عدم سداد هذا القرض وقيمة الفائدة المالية الكبيرة لمثل هذه القروض حالت دون التوجه اليها.
وتتحدث السيدة جابرة عن أكثر المعيقات التي واجهتها في بداية المشروع: "لقد نفقت أعداد كبيرة من هذه الاسماك بسبب خبرتي المحدودة في التعامل معها خاصة أنها مستوردة وهي بحاجة الى عناية خاصة وظروف بيئية مناسبة، إلاّ أن إرادتي وإصراري على إنجاح هذا المشروع والاستمرار به دفعني للتغلب على هذه المشكلة فاستعنت بأحد خبراء تربية الأسماك، هذا الموقف حفزني وجعلني أقدم على مشروع جديد من أجل تكاثر هذا النوع من الأسماك في أحواض مائية، وآمل أن أصبح أحد الموزعين لهذا النوع من الأسماك ولغيرها من المشاريع المشابهة في فلسطين.
تشارك السيدة جابر ابنتيها عبير وأسيل في إدارة المشروع، هذه المشاركة تركت الأثر الكبير عليها سواء في إدارة المركز التجميلي أو عيادة الأسماك بسبب تحفيزهن لها بالاستمرار ومواكبة التطوير من خلال مشاركتهن جميعاً في دورات تدريبية مشتركة وتنفيذ الأفكار سوياً والتعلم من الأخطاء.
طموح السيدة جابر يتعدى الانتشار المحلي فهي تطمح للعالمية وتجند كافة إمكانياتها من أجل تعزيز نفسها ومواكبة كافة التطورات عالمياً ومحلياً من حيث المهارات التجميلية والعلاجية، وهي تأمل بأن يكون لها بصمة فلسطينية أخرى على مستوى العالم كيف لا وهي ابنة هذا لشعب الذي لا يعرف المستحيل، والإنجازات العربية التي حققتها فلسطين على مستوى التعليم والثقافة خير دليل لذلك، أما محلياً فهي تسعى لإقامة مشروع الحمّام التركي في أريحا على غرار المشاريع الموجودة في نابلس والخليل على الرغم من الإمكانيات المادية واللوجستية المحدودة.
منى وبعلاقاتها الاجتماعية تلعب دوراً مجتمعياً مؤثراً من خلال مركز التجميل الذي تديره، فهي شاركت قبل عدة أسابيع في تنفيذ نشاط تجميلي لنزيلات بيت الأجداد الموجود في أريحا، بمبادرة أجتماعية مميزة أثرت فيها بشكل شخصي خاصة بعد ما لمست السعادة على وجوه المسنات وتقبلهن لهذا التغيير بفرح كبير وكأنهن أطفال.
دائماً يقال وراء كل رجل عظيم أمراة، وكذلك وراء كل أمراة رجل عظيم، منى تعزو نجاحها إلى دعم زوجها السيد عبد الله أبو عامر، وتشجيعه المستمر لها من خلال مشاركاتها العديدة بالمهرجانات المحلية والدولية وتسخير كافة الأمكانات المادية التي هي بحاجة لها، وحتى عنايته بالأولاد والمنزل بغيابها ومتابعته مشروع عيادة الأسماك Doctor Fish .
تجربة العلاج في عيادة الأسماك Doctor Fish في أريحا لها طقوسها الخاصة، فمن يرتاد هذا النوع من العلاج يتوجب عليهم خلع كافة أنواع الاكسسوارات والساعات وعدم وضع أي أنواع من الكريمات أو طلاء الأظافر لأن هذه المواد تؤثر على صحة الأسماك وتزيد من نسبة نفوقها، ومن ثم تخضع أقدام المستفيد لمرحلة الغسيل ثم التعقيم لمرحلتين قبل أن يتم وضعه في أحواض الأسماك.
من أطرف المواقف التي حصلت مع السيدة جابر، هو خوض إحدى صديقاتها لهذه التجربة، والتي كانت تتفاخر بجرأتها وقوة شخصيتها إلاّ أنها ما إن وضعت قدميها في الحوض حتى تأثرت بالدغدغة من هذه الأسماك فنثرت الماء والأسماك بسرعة خارج الحوض ظناً منها أن تلك الأسماك تؤذيها، لكنها عادت وخاضت التجربة مرة أخرى وشعرت بالارتياح النفسي طيلة تلك الجلسة.
وستشارك السيدة منى جابر في مهرجان المشاهير للتميز والإبداع للجمال وعروض الأزياء، والذي سيقام في الأردن منتصف الشهر الحالي، والذي يشترك به أعداد كبيرة من أصحاب مهنة التجميل في العالم وخاصة العالم العربي، وتطمح أن تقدم فانتازيا تجميلية ذات هوية فلسطينية تضع بصمتها فيها.










ويعد هذا المشروع الأول من نوعه في أريحا والثالث على مستوى الوطن أحد العلاجات المستخدمة في علاج أمراض القدم بواسطة الأسماك مثل جفاف البشرة، تقشر الجلد، الصدفية، الأكزيما، مسامير اللحم، وتساعد في تنظيف الجلد وإزالة البقع الصغيرة، من خلال جلسات علاجية قصيرة تستمر مدتها نحو 45 دقيقة للجلسة الواحدة.
السيدة منى جابر صاحبة المشروع تتحدث لـ "دنيا الوطن" حول فكرتها التي استوحتها من خلال زيارتها للمشروع الأول في برج فلسطين بمدينة رام الله، ونقلت تجربتها إلى مدينة أريحا بعد أن خضعت لدورات تدريبية مكثفة في الوطن وخارجه حول العناية بالأسماك، من حيث أمراضها، وكيفية تعقيم المياه الخاصة بها، خاصة أن هذه الأسماك تتراوح أعمارها بين سنة ونصف إلى سنتين، وتعتمد في غذائها أساساً على الجلد الميت، وفي حال عدم وجود زبائن يتم تغذيتها بأنواع خاصة من الأغذية التي تحتوي على كميات عالية من البروتينات.
وتقول السيدة جابر: "لقد تركت العمل الحكومي بنظام العقد بعد فقدان أملي بالتثبيت والحصول على راتب مستمر وثابت، واتجهت نحو تأسيس مركز تجميلي خاص ومن ثم أضفت له عيادة الأسماك كتجربة جديدة إلاّ أنها كانت محفوفة بالكثير من المخاطر لعدم وجود مصدر تمويل خارجي ونقص في الخبرات، ولي عتب كبير على المؤسسات التي تهتم بتمكين المرأة اقتصادياً، لأنهم لم يتوجهوا لي أو سؤالي حول احتياجاتي من خبرات أو تقديم أي دعم مادي"، وتضيف جابر أنها فكرت بالاستفادة من إحدى مؤسسات الإقراض لاستكمال هذا المشروع إلاّ أن مخاوفها الكبيرة في عدم سداد هذا القرض وقيمة الفائدة المالية الكبيرة لمثل هذه القروض حالت دون التوجه اليها.
وتتحدث السيدة جابرة عن أكثر المعيقات التي واجهتها في بداية المشروع: "لقد نفقت أعداد كبيرة من هذه الاسماك بسبب خبرتي المحدودة في التعامل معها خاصة أنها مستوردة وهي بحاجة الى عناية خاصة وظروف بيئية مناسبة، إلاّ أن إرادتي وإصراري على إنجاح هذا المشروع والاستمرار به دفعني للتغلب على هذه المشكلة فاستعنت بأحد خبراء تربية الأسماك، هذا الموقف حفزني وجعلني أقدم على مشروع جديد من أجل تكاثر هذا النوع من الأسماك في أحواض مائية، وآمل أن أصبح أحد الموزعين لهذا النوع من الأسماك ولغيرها من المشاريع المشابهة في فلسطين.
تشارك السيدة جابر ابنتيها عبير وأسيل في إدارة المشروع، هذه المشاركة تركت الأثر الكبير عليها سواء في إدارة المركز التجميلي أو عيادة الأسماك بسبب تحفيزهن لها بالاستمرار ومواكبة التطوير من خلال مشاركتهن جميعاً في دورات تدريبية مشتركة وتنفيذ الأفكار سوياً والتعلم من الأخطاء.
طموح السيدة جابر يتعدى الانتشار المحلي فهي تطمح للعالمية وتجند كافة إمكانياتها من أجل تعزيز نفسها ومواكبة كافة التطورات عالمياً ومحلياً من حيث المهارات التجميلية والعلاجية، وهي تأمل بأن يكون لها بصمة فلسطينية أخرى على مستوى العالم كيف لا وهي ابنة هذا لشعب الذي لا يعرف المستحيل، والإنجازات العربية التي حققتها فلسطين على مستوى التعليم والثقافة خير دليل لذلك، أما محلياً فهي تسعى لإقامة مشروع الحمّام التركي في أريحا على غرار المشاريع الموجودة في نابلس والخليل على الرغم من الإمكانيات المادية واللوجستية المحدودة.
منى وبعلاقاتها الاجتماعية تلعب دوراً مجتمعياً مؤثراً من خلال مركز التجميل الذي تديره، فهي شاركت قبل عدة أسابيع في تنفيذ نشاط تجميلي لنزيلات بيت الأجداد الموجود في أريحا، بمبادرة أجتماعية مميزة أثرت فيها بشكل شخصي خاصة بعد ما لمست السعادة على وجوه المسنات وتقبلهن لهذا التغيير بفرح كبير وكأنهن أطفال.
دائماً يقال وراء كل رجل عظيم أمراة، وكذلك وراء كل أمراة رجل عظيم، منى تعزو نجاحها إلى دعم زوجها السيد عبد الله أبو عامر، وتشجيعه المستمر لها من خلال مشاركاتها العديدة بالمهرجانات المحلية والدولية وتسخير كافة الأمكانات المادية التي هي بحاجة لها، وحتى عنايته بالأولاد والمنزل بغيابها ومتابعته مشروع عيادة الأسماك Doctor Fish .
تجربة العلاج في عيادة الأسماك Doctor Fish في أريحا لها طقوسها الخاصة، فمن يرتاد هذا النوع من العلاج يتوجب عليهم خلع كافة أنواع الاكسسوارات والساعات وعدم وضع أي أنواع من الكريمات أو طلاء الأظافر لأن هذه المواد تؤثر على صحة الأسماك وتزيد من نسبة نفوقها، ومن ثم تخضع أقدام المستفيد لمرحلة الغسيل ثم التعقيم لمرحلتين قبل أن يتم وضعه في أحواض الأسماك.
من أطرف المواقف التي حصلت مع السيدة جابر، هو خوض إحدى صديقاتها لهذه التجربة، والتي كانت تتفاخر بجرأتها وقوة شخصيتها إلاّ أنها ما إن وضعت قدميها في الحوض حتى تأثرت بالدغدغة من هذه الأسماك فنثرت الماء والأسماك بسرعة خارج الحوض ظناً منها أن تلك الأسماك تؤذيها، لكنها عادت وخاضت التجربة مرة أخرى وشعرت بالارتياح النفسي طيلة تلك الجلسة.
وستشارك السيدة منى جابر في مهرجان المشاهير للتميز والإبداع للجمال وعروض الأزياء، والذي سيقام في الأردن منتصف الشهر الحالي، والذي يشترك به أعداد كبيرة من أصحاب مهنة التجميل في العالم وخاصة العالم العربي، وتطمح أن تقدم فانتازيا تجميلية ذات هوية فلسطينية تضع بصمتها فيها.










