إسرائيل ترفض السلام
نبض الحياة
إسرائيل ترفض السلام
عمر حلمي الغول
التقى الموفد الفرنسي الخاص بمبادرة السلام مع الثنائي الاسرائيلي الجنرال يعقوب نيغل، القائم بإعمال رئيس مجلس الامن القومي الاسرائيلي والمحامي يتسحاق مولخو أمس الاثنين بعد ان رفضت إستقبال اي موفد فرنسي من حزيران الماضي حتى الآن، وكانت نتيجة اللقاء وفق ما ذكر موقع "يديعوت أحرونوت" رفض إسرائيل اي مؤتمر دولي لمناقشة قضية السلام مع الفلسطينيين، وأن خيارها فقط المفاوضات المباشرة دون اية مرجعيات او محددات سياسية ذات صلة بالعملية السلمية. بتعبير أدق إسرائيل تريد مواصلة خيار المفاوضات العبثية، وفي ذات الوقت مواصلة الاستيطان الاستعماري للتبديد الكلي لخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 67
التأكيد الإسرائيلي الجديد على رفض السلام، ليس جديدا، إنما هو إستمرار لذات النهج الاسرائيلي المعادي للتسوية السياسية، والتمسك بثوابت الإئتلاف اليميني المتطرف الحاكم الرافض لوجود أي دولة فلسطينية بين البحر والنهر. وما التصريحات الوهمية من قبل رئيس الوزراء نتنياهو إلآ للضحك على الدقون، ولتضليل قادة العالم والرأي العام العالمي، والإيحاء بأن "المعطل" للسلام هم الفلسطينيين، الذين يرفضون المفاوضات المباشرة. مع أن العالم وقادته يعلمون حقيقة المواقف الإسرائيلية المعادية للسلام.
مع ذلك أعلنت القيادة الفلسطينية للموفد الفرنسي تمسكها وحرصها على مبادرة السلام الفرنسية، واستعدادها لحضور المؤتمر الدولي، الذي ستدعو إليه فرنسا قبل نهاية العام الحالي. لإعتقاد قيادة منظمة التحرير بأن المؤتمر يمكن ان يشكل خطوة داعمة لخيار السلام، ويعري بشكل أعمق دولة التطهير العرقي الإسرائيلية امام العالم، ويساهم في نقل قضية التسوية السياسية خطوة جديدة للأمام في اوساط المجتمع الدولي، ويفتح الآفق نحو إنتزاع قرارات أممية جديدة لصالح الحقوق الوطنية، وإبقاء القضية الفلسطينية ماثلة وحية على المسرح الدولي، وفرض حضورها بقوة كأولوية وسط إزدحام القضايا العربية والاقليمية والدولية المدرجة على بساط البحث بين الاقطاب والمنابر الاممية.
غير ان هذا لا يكفي لإنتشال القضية من وسط هذا الكم الكبير من القضايا المثارة على قادة العالم والامم المتحدة، مطلوب خطوات فلسطينية أكثر ديناميكية على الصعيد الداخلي والقومي منها، اولا ترتيب شؤون البيت الفلسطيني على كل الصعد والمستويات: المؤتمر السابع، الذي بات على الأبواب، يفترض ان تكون مخرجاته متناسبة مع الطموحات الفتحاوية والوطنية، ويشكل رافعة فعلية وحقيقية لإستنهاض الذات التنظيمية والسياسية والكفاحية، وهنا يتوجب الانشداد دون تراخي او تلكؤ بتصعيد المقاومة الشعبية في القدس العاصمة وكل مدينة وقرية فلسطينية، بحيث يكون صداها وأثرها أعمق في الشارع الفلسطيني وعلى الإحتلال الإسرائيلي على حد سواء، عقد المجلس الوطني وتجديد الشرعيات واشتقاق برنامج سياسي يتناسب وطبيعة المرحلة الراهنة والقادمة، وترميم جسور الوحدة الوطنية بما يؤمن شراكة سياسية حقيقية مع الكل الوطني على اساس برنامج الاجماع الوطني، وإغلاق صفحة الإنقلاب الحمساوي على الشرعية بشكل حاسم دون تلعثم ودوران حول الذات؛ والعمل على تجسير العلاقات مع الأشقاء العرب كل على إنفراد وبشكل جماعي، رغم الادراك المسبق بصعوبات اللحظة السياسية، التي تعيشها الساحات العربية الخاصة والعامة. لإننا احوج ما نكون لدعم العرب جميعا، وتصفية أية تباينات مع الدول العربية، ودون ان يكون ذلك على حساب الذات الوطنية والمصالح والحقوق الفلسطينية.
لا تنتظروا شيئا من إسرائيل في ظل الإئتلاف اليميني المتطرف الحاكم، وكل مكونات دولة الاحتلال الإسرائيلية، لان السمة العامة للشارع الاسرائيلي أشارت من زمن بعيد الرفض لخيار السلام، لإن العالم ايضا مازال لا يعمل بشكل صحيح من أجل بناء ركائز السلام، ولهذا إسرائيل ماضية في مخططها الجهنمي لتصفية أي بارقة لصنع التسوية السياسية. الوقت من ذهب علينا ان نقطعه قبل فوات الآوان.
[email protected]
[email protected]
إسرائيل ترفض السلام
عمر حلمي الغول
التقى الموفد الفرنسي الخاص بمبادرة السلام مع الثنائي الاسرائيلي الجنرال يعقوب نيغل، القائم بإعمال رئيس مجلس الامن القومي الاسرائيلي والمحامي يتسحاق مولخو أمس الاثنين بعد ان رفضت إستقبال اي موفد فرنسي من حزيران الماضي حتى الآن، وكانت نتيجة اللقاء وفق ما ذكر موقع "يديعوت أحرونوت" رفض إسرائيل اي مؤتمر دولي لمناقشة قضية السلام مع الفلسطينيين، وأن خيارها فقط المفاوضات المباشرة دون اية مرجعيات او محددات سياسية ذات صلة بالعملية السلمية. بتعبير أدق إسرائيل تريد مواصلة خيار المفاوضات العبثية، وفي ذات الوقت مواصلة الاستيطان الاستعماري للتبديد الكلي لخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 67
التأكيد الإسرائيلي الجديد على رفض السلام، ليس جديدا، إنما هو إستمرار لذات النهج الاسرائيلي المعادي للتسوية السياسية، والتمسك بثوابت الإئتلاف اليميني المتطرف الحاكم الرافض لوجود أي دولة فلسطينية بين البحر والنهر. وما التصريحات الوهمية من قبل رئيس الوزراء نتنياهو إلآ للضحك على الدقون، ولتضليل قادة العالم والرأي العام العالمي، والإيحاء بأن "المعطل" للسلام هم الفلسطينيين، الذين يرفضون المفاوضات المباشرة. مع أن العالم وقادته يعلمون حقيقة المواقف الإسرائيلية المعادية للسلام.
مع ذلك أعلنت القيادة الفلسطينية للموفد الفرنسي تمسكها وحرصها على مبادرة السلام الفرنسية، واستعدادها لحضور المؤتمر الدولي، الذي ستدعو إليه فرنسا قبل نهاية العام الحالي. لإعتقاد قيادة منظمة التحرير بأن المؤتمر يمكن ان يشكل خطوة داعمة لخيار السلام، ويعري بشكل أعمق دولة التطهير العرقي الإسرائيلية امام العالم، ويساهم في نقل قضية التسوية السياسية خطوة جديدة للأمام في اوساط المجتمع الدولي، ويفتح الآفق نحو إنتزاع قرارات أممية جديدة لصالح الحقوق الوطنية، وإبقاء القضية الفلسطينية ماثلة وحية على المسرح الدولي، وفرض حضورها بقوة كأولوية وسط إزدحام القضايا العربية والاقليمية والدولية المدرجة على بساط البحث بين الاقطاب والمنابر الاممية.
غير ان هذا لا يكفي لإنتشال القضية من وسط هذا الكم الكبير من القضايا المثارة على قادة العالم والامم المتحدة، مطلوب خطوات فلسطينية أكثر ديناميكية على الصعيد الداخلي والقومي منها، اولا ترتيب شؤون البيت الفلسطيني على كل الصعد والمستويات: المؤتمر السابع، الذي بات على الأبواب، يفترض ان تكون مخرجاته متناسبة مع الطموحات الفتحاوية والوطنية، ويشكل رافعة فعلية وحقيقية لإستنهاض الذات التنظيمية والسياسية والكفاحية، وهنا يتوجب الانشداد دون تراخي او تلكؤ بتصعيد المقاومة الشعبية في القدس العاصمة وكل مدينة وقرية فلسطينية، بحيث يكون صداها وأثرها أعمق في الشارع الفلسطيني وعلى الإحتلال الإسرائيلي على حد سواء، عقد المجلس الوطني وتجديد الشرعيات واشتقاق برنامج سياسي يتناسب وطبيعة المرحلة الراهنة والقادمة، وترميم جسور الوحدة الوطنية بما يؤمن شراكة سياسية حقيقية مع الكل الوطني على اساس برنامج الاجماع الوطني، وإغلاق صفحة الإنقلاب الحمساوي على الشرعية بشكل حاسم دون تلعثم ودوران حول الذات؛ والعمل على تجسير العلاقات مع الأشقاء العرب كل على إنفراد وبشكل جماعي، رغم الادراك المسبق بصعوبات اللحظة السياسية، التي تعيشها الساحات العربية الخاصة والعامة. لإننا احوج ما نكون لدعم العرب جميعا، وتصفية أية تباينات مع الدول العربية، ودون ان يكون ذلك على حساب الذات الوطنية والمصالح والحقوق الفلسطينية.
لا تنتظروا شيئا من إسرائيل في ظل الإئتلاف اليميني المتطرف الحاكم، وكل مكونات دولة الاحتلال الإسرائيلية، لان السمة العامة للشارع الاسرائيلي أشارت من زمن بعيد الرفض لخيار السلام، لإن العالم ايضا مازال لا يعمل بشكل صحيح من أجل بناء ركائز السلام، ولهذا إسرائيل ماضية في مخططها الجهنمي لتصفية أي بارقة لصنع التسوية السياسية. الوقت من ذهب علينا ان نقطعه قبل فوات الآوان.
[email protected]
[email protected]
