تنظيم وقفة تضامنية مع معتقلين بتهمة "نصرة الاقصى" أمام محكمة الصلح

تنظيم وقفة تضامنية مع معتقلين بتهمة "نصرة الاقصى" أمام محكمة الصلح
رام الله - دنيا الوطن
في مواجهة التصعيد الإسرائيلي المحموم ضد نشطاء الداخل الفلسطيني وقياداته، يتظاهر في هذه الأثناء العشرات من أبناء شعبنا في الداخل الفلسطيني أمام مبنى المحاكم في مدينة الناصرة، حيث تنظر محكمة الصلح في ملف اعتقال كل من: القيادي الدكتور حكمت نعامنه، المدير السابق لمؤسسة عمارة الأقصى، المحظورة إسرائيليا، والسيدين عبد الكريم كريّم من كفر كنا، ويحيى السوطري من الناصرة.

هذا ويشارك في الوقفة عدد من قيادات الداخل الفلسطيني، من بينهم: القيادي الشيخ كمال خطيب رئيس لجنة الحريات، والدكتور سليمان أحمد اغبارية، والقيادي قدري أبو واصل والقيادي رياض محاميد بالإضافة إلى ناشطين وممثلين عن مختلف الطيف السياسي في الداخل الفلسطيني وأهالي المعتقلين.

هذا وترفع في التظاهرة لافتات  وشعارات منددة بالاعتقال والمحاكمات والملاحقات السياسية.

وقال الشيخ كمال خطيب، رئيس لجنة الحريات، الداعية لهذه التظاهرة، إنها تأتي تضامنا مع المعتقلين الثلاثة منذ 10 أيام، حيث تنظر المحكمة بطلب النيابة تمديد اعتقالهم.

وأشار خطيب إلى أن المعتقلين كان لهم دور بارز في نصرة المسجد الأقصى، ورغم ان التهم الموجهة للمعتقلين لم تعرف بعد، لكنها على الأرجح تندرج في إطار ملاحقة المرابطين في الأقصى حيث تحول الرباط إلى تهمة في ظل حكومة نتنياهو وقوانينها العنصرية. كما قال.

وأكد رئيس “الحريات” إن حق الرباط والصلاة في الأقصى مكفولة لكل مسلم، وليس لليهود حق في ذرة تراب فيه، مضيفا “جئنا نقول لإخواننا المعتقلين انتم لستم وحدكم فأنتم تعتقلون في قضية مقدسة كلنا نؤمن بها”.

واعتبر خطيب ان القضاء الإسرائيلي تحول إلى ذراع من أذرع الحكومة الإسرائيلية خاصة في ظل وزيرة القضاء الحالية أيليت شاكيد التي كما قال توظف منصبها من أجل خدمة حزبها ورئيسه تفتالي بينيت، لترسيخ المفاهيم الصهاينة حتى في القضاء.

ونوه خطيب إلى أن المحامين حتى هذه اللحظة منعوا من لقاء المعتقلين.

ودعا الشيخ كمال إلى مزيد من الصمود في مواجهة البطش الإسرائيلي، بالرغم من استغلال الحكومة الإسرائيلية للظرف الإقليمي، وأكد: “لو فرط كل المسلمين والعرب بالأقصى نقول للمؤسسة الإسرائيلية نحن لن نفرط فيه”.

القيادي في التجمع الوطني الديموقراطي، المحامي رياض محاميد، ندد بالاعتقال، مؤكدا أن المؤسسة الإسرائيلية تلاحق المعتقلين وفق قوانين الإرهاب، مشيرا إلى أن هذه الملاحقات لن تثني أبناء شعبنا عن الدفاع  عن الوطن والمقدسات.

القيادي قدري أبو واصل، أكد أن الصمود في مواجهة الملاحقات هو السبيل الوحيد، وأن النصر حليف الرافضين لكل الاجراءات القمعية الإسرائيلية.

وقال إن المناكفات السياسية من قبل المخابرات الإسرائيلية لن تعيق مسيرة النضال من أجل نصرة القدس والاقصى.

مشددا على أن الاجراءات الإسرائيلية تهدف إلى عزل القدس والاقصى عن شعبنا وتنفيذ مخططاتها هناك، مؤكدا أن هذا لن يكون ما دام هناك مسلم وفلسطيني يؤمن أن الاقصى هويته وثوابته.

السيدة ياسمين عواودة وصفت زوجها المعتقل الدكتور حكمت نعامنه، بالبطل وأسد الأقصى الذي كان دائما يرفع من معنويات الآخرين ويسجل مواقف الصمود والثبات نصرة للمسجد الأقصى.

وأكدت أنها وأفراد العائلة يستمدون قوتهم من قوة حكمت وصموده الدائم، وقال إن حب الأقصى ونصرته ليس جريمة، وأنها رغم بطش المؤسسة الإسرائيلية ماضية كما زوجها في حب الاقصى وزيارته ومواجهة الظلم الإسرائيلي تجاهه.

رامي نعامنة شقيق الدكتور حكمت نعامنة، تطرق في حديث لـ “مسرى ميديا” إلى لحظة اعتقال شقيقه عبر اقتحام قوات المخابرات والشرطة بطريقة همجية وحشية لمنزله في ساعات متأخرة من الليل، حيث عاثوا في البيت فسادا وتخريبا دون أي مراعاة لحرمة البيت وأهله.

وأكد ان معنويات العائلة عالية جدا، فشقيقه حكمت معروف بنشاطه وعشقه لهموم شعبه وفي مقدمتها دوره في المسجد الأقصى المبارك، لذلك هم يقفون معه ويساندون مواقفه في نصرة قضية القدس والأقصى، دون أن يخيفهم السجن والسجان الإسرائيلي، كما قال.

من جانبه ندّد سمير سوطري، شقيق المعتقل يحيى سوطري، باعتقال أخيه، وقال إن العائلة تساند شقيقه في اعتقاله وتقف معه، وانه يستهجن امر الاعتقال لشقيقه رغم انه مبعد عن الاقصى منذ سنة تقريبا.

وائل كريّم، نجل المعتقل عبد الكريم كريّم، استنكر اعتقال والده مستعرضا لحظة اعتقاله والاعتقال الهمجي لقوات الشرطة والمخابرات للمنزل، وبحثهم داخل المنزل ومحيطه بطريقة استفزازية.

وأكد ان العائلة صابرة ومحتسبة وأن والده يتمتع بمعنويات عالية وفق ما قال محاميه حين التقاه لمرة واحد بعد الاعتقال، مشيرا إلى أن الاعتقال والترهيب لن يثني مسلم عن حب الاقصى ونصرته والدفاع عنه.

 

التعليقات