قاووق: وجود الرئيس ميشال عون على رأس البلاد أزاح من أمام الحكومة الكثير من العقبات
رام الله - دنيا الوطن - محمد درويش
أكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أن وجود الرئيس ميشال عون على رأس البلاد أزاح من أمام الحكومة الكثير من الهواجس والعقبات، لأنه يُمثل ضمانة كبيرة للوطن، وبالتالي نحن نتطلع إلى مرحلة جديدة ننقذ فيها بلدنا ونعالج فيها الأزمات، ونحصّن فيها لبنان أمام الخطر التكفيري المستمر والقادم، ونخدم أهلنا في معالجة القضايا الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية المُلحة.
كلام الشيخ قاووق جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيد المجاهد حسن سعيد فقيه في مجمع الشهيد الحاج عماد مغنية في بلدة طيردبا
واعتبر الشيخ قاووق أن الذين كذبوا على جمهورهم وناسهم طيلة سنتين ونصف، هم أضعف من أن يمتلكوا الشجاعة ليعتذروا من ناسهم ومؤيديهم وجمهورهم على سيل الأكاذيب والافتراءات التي تورطوا بها ضد المقاومة،
مؤكداً أن حملة التحريض التي شنت على حزب الله لإن كانت بهدف إضعافه سياسياً فقد فشلت، لأن الحزب بعد الانتخابات الرئاسية اللبنانية أثبت أنه أقوى سياسياً، ولإن كانت بهدف إبعاد الناس عن تأييد المقاومة، فقد فشلت أيضاً، لأن حزب الله ما ازداد إلاّ قوة شعبية وسياسية، ولإن كانت بهدف محاصرة المقاومة وإضعافها عسكريا، فهذه ميادين القتال تشهد أن رهاناتهم باءت بالفشل، وأن المقاومة باتت أقوى وأعز من أي يوم مضى.
وشدد الشيخ قاووق على أن ما صنعه رجال الله على جبهات حلب يخدم مصلحة لبنان مئة بالمئة، لأن الخطر اليوم هو في تمدد جديد للعصابات التكفيرية باتجاه لبنان،
متسائلاً هل المطلوب أن نتغاضى ونتجاهل خطر انتقال مقاتلي داعش من الموصل إلى جرود رأس بعلبك، وماذا يحل بالأمن والاستقرار في لبنان، ومن المسؤول عن هذه المؤامرة الدنيئة وهذا التوظيف الدنيء للإرهاب التكفيري ضد سوريا ولبنان والعراق.
ورأى الشيخ قاووق أن مؤامرة انتقال داعش من الموصل إلى سوريا تشكل تهديداً حقيقياً استراتيجياً مباشراً لجميع اللبنانيين، ولذلك نحن لن نتساهل أو نتهاون بمواجهة هذا الخطر القادم، لا سيما وأن أميركا ضُبطت بالجرم المشهود وهي تنسق انتقال عناصر داعش من العراق إلى سوريا، وهذه هي حقيقة الحرب التي يخوضها أعداء سوريا ولبنان، والتي نخوضها نحن دفاعاً عن أهلنا وأوطاننا ومقدساتنا.
من جهة ثانية : دعا عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور حسن فضل الله إلى الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية، وعدم وضع العراقيل في وجه التأليف، وفتح صفحة جديدة في لبنان، وأن يعيد البعض صياغة خطابه الوطني بما يتلائم مع المرحلة الجديدة، وأن لا يبقى هذا الخطاب الداخلي يستولد تعبيرات وأفكار وخيارات أثبتت المرحلة كلها عقمها، مشدداً على ضرورة أن لا يظن بعض المزايدين وبعض الذين فتحوا شهيتهم على السلطة أنهم يستطيعون بالمزايدات أن يأخذوا أكثر من حجمهم في لبنان، بل يجب أن نعمم هذه الإيجابية الموجودة في البلد اليوم، وأن ننطلق إلى العمل، ولا نبقى في إطار الشعارات فقط، مؤكداً أننا نتعامل مع هذه المرحلة بكل روح ومسؤولية كما تعاملنا مع كل المراحل الماضية من أجل النهوض ببلدنا، ومن أجل أن نعيد الثقة بين المواطن والدولة.
كلام النائب فضل الله جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيد علي سعيد سلمان في حسينية بلدة مجدل زون
وأكد النائب فضل الله أننا ذهبنا إلى الاستشارات لتأليف الحكومة بروح إيجابية وباستعداد للتعاون، وعبّرنا عن ذلك خلال هذه الاستشارات، وحددنا مجموعة من الأولويات التي يفترض أن تلتزم بها الحكومة المقبلة بالرغم من قصر عمرها، والتي تكمن أولاً في معالجة الأوضاع المعيشية للمواطنين، لأنه لا يجوز أن يدفع المواطن فاتورة الكهرباء والمياه مرتين وثلاثة مرات، ولا يجوز أن تبقى أوضاعه الاقتصادية متردية بهذه الحالة، وعليه فإذا وضعت الحكومة برنامجاً جدياً وفاعلاً، فإنها تستطيع أن تنهض بالوضع المعيشي، كما أن مكافحة الفساد والهدر في مؤسسات الدولة يوفر الكثير من الأموال التي يمكن أن نضخها في مشاريع تساعد المواطن، لأن هذا الفساد والهدر هو من جيوب المواطنين، مضيفاً إن الأمر الآخر في هذه الأولويات يكمن في إقرار الحكومة قانوناً جديداً للانتخابات يسهم في التمثيل الحقيقي، ويرتكز على قاعدة النسبية، لأنه هو الذي ينتج لنا سلطة توفر الحياة الكريمة للمواطنين، وكذلك فإن دعم الجيش والمؤسسات الأمنية للقيام بمسؤولياتها في حفظ الأمن في الداخل هو من الأولويات التي حددناها للحكومة المقبلة، والتي هي من مسؤولية الدولة، سيما وأن معادلة الجيش والشعب والمقاومة وفرت مظلة الحماية للبنان على مستوى مواجهة التهديد الخارجي في وجه العدوين الإسرائيلي والتكفيري.
وختم النائب فضل الله بالقول إن دماء الشهداء وتضحيات المجاهدين هي التي سمحت لمؤسسات الدولة أن تستعيد بعضاً من نشاطها، تماماً كما سمحت تضحيات كل المقاومة منذ العام 1982 أن تحررر الأرض وتعيد بناء هيكل الدولة في لبنان، مشدداً على أن الحماية التي توفرها المقاومة اليوم في مواجهة تهديد التكفير المنطلق من سوريا، هي التي وفرت الأرضية اللازمة والمناسبة والصلبة من أجل أن تبقى لنا مؤسسات ودولة في لبنان، ومن أجل أن ننجز استحقاقاتنا الدستورية بهدوء وبنوع من التفاهم، وبظل هذه الإيجابية التي نراها في لبنان.
على الصعيد نفسه : دعا عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فياض إلى مكافحة الفساد وإعادة ثقة المواطن بالقضاء الذي يجب أن نصلحه ونطهره من أي فساد قائم أو محتمل، وعليه فإن هناك ملفات كثيرة نحتاج إلى أن نعالجها، ويأتي على رأسها ملف النفط والغاز
، متسائلاً ما الذي يؤخر إصدار المراسيم التي تتعلق بالنفط والغاز في البحر، والتي إذا ما أردنا أن نصدرها الآن، فإننا نحتاج بعدها إلى خمس سنوات أخرى لندخل بعملية الاستخراج على المستوى الفعلي، في حين أن الإسرائيلي قد سبقنا بسبع سنوات من العمل،
مشدداً على أن ركيزة معالجة كل الملفات العالقة هي أن نقلع عن المناكفات والكيديات السياسية، وأن ننتقل إلى مرحلة من التعاون والتكامل بالجهود من أجل أن نعالج مشاكل الناس ونحمي الوطن، وأن نضع حداً لحالة الترهل في المؤسسات، وأن نمضي في عملية بناء الدولة.
وخلال احتفال تأبيني أقيم في حسينية بلدة بيت ليف
أكد النائب فياض أن علاقتنا بحركة أمل شكّلت على الدوام الركيزة الأساسية التي أتاحت لنا أن نواجه التحديات الكبيرة التي واجهها هذا البلد، سيما وأن هذه العلاقة هي توأمة وتكامل وتعاون لا فكاك فيها، وستؤكد الأيام المقبلة وتظهر هذه الحقيقة على أعلى مستوى،
معتبراً أن أداء دولة الرئيس نبيه بري في جلسة الانتخاب في الهيئة العامة في مجلس النواب، ومن ثم وصولاً إلى المشاورات التي تتصل بتشكيل الحكومة، أظهرت كما هو معروف أن هذا الرجل هو رجل دولة، يترفع في المفاصل الأساسية عن أي حساسيات، وينحاز للمصلحة الوطنية العليا، ولذلك فإننا والإخوة في حركة أمل سنخوض المرحلة المقبلة بتكامل وتعاون وكتفاً إلى كتف في سبيل أن نمضي معاً في عملية مواجهة التحديات التي تستهدف هذا البلد في عملية إنمائه وتطوره وإعادته إلى وضعيته الطبيعية.وقال عضو كتلة التنمية والتحرير النائب أيوب حميّد أكد أننا معنيون من خلال مشاركتنا في الحكومة بأن نجسد تطلعات هذه الأرض وهذا الشعب وكل أماني الشهداء الذين مضوا، إضافة إلى تضحياتهم في كل المواقع في مواجهة الاحتلال الصهيوني وأعداء الداخل، وفي مواجهة الارهاب والتكفير، لأن كل ذلك هو من مسؤولياتنا، وإنشاء الله سنكون جديرين بحمل ثقة أهلنا، وحريصون على أمانيهم وتطلعاتهم في المرحلة المقبلة، مشدداً على ضرورة أن نجهد جميعاً لبناء غدٍ أفضلٍ لبلدنا، نتجاوز فيه كل المحطات العصيبة، ونسعى لبلسمة الجراحات العميقة والكثيرة على كل المستويات المعيشية والإنمائية والاقتصادية، على أساس صون العلاقات بين اللبنانيين على قاعدة الشراكة الحقيقية.
وختم النائب حميّد "لا يتوهمن أحد أنه بإمكانه العودة إلى الماضي البغيض وإلى الواقع الطائفي والمذهبي، متمنياً أن يكون الجميع قد اتعظ من التجارب، وعلم أن هذا الوطن نبنيه جميعاً بتكاتفنا وتعاضدنا وقدرتنا على تجاوز المحطات الصعبة والقاسية.
وفي كلمة لنائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيدين محمد علي هزيمة وحسين عدنان شقير في حسينية بلدة ميس الجبل، بحضور عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم، وقد جاء فيها:
إن العدوان الذي نراه الآن على سوريا لا يختص بسوريا فقط، وقد آن الأوان للناس ولمن يقول لنا لماذا تقاتلون في سوريا أن يفهموا بأن العدوان على سوريا ليس عدواناً عليها فحسب، وإنما هو عدوان على سوريا ولبنان وفلسطين والعراق وإيران والمنطقة، فهم يضربون سوريا لأنها قلب محور المقاومة، ولأنها صلة الوصل بين إيران وفلسطين ولبنان، ولأنها شكلت دعماً حقيقياً لقتالنا وجهادنا في لبنان وانتصاراتنا في أيار سنة 2000، وفي تموز سنة 2006، وعليه فإن القتال ضد سوريا من قبل الأعداء هو قتال ضدنا جميعاً، ولا يجوز ولا يصح أن نقف متفرجين.
إن البعض يضع لنا حدوداً، ويقول لنا يجب أن لا تقاتلوا خارج لبنان، وهنا نسأل ماذا تفعل أميركا والدول الأوروبية خارج حدودها، وماذا تفعل إسرائيل خارج منطقتها وحدود فلسطين، وهل يحق لكل هذه الدول أن تجتمع على باطلها وتقاتلنا، ونبقى نحن متفرقين حتى يتفرد هذا العدو ببلدة دون أخرى، ثم يقضون على الأولى والثانية والثالثة، وعليه فإننا سنكون موحدين، وسنقاتل في كل مكان يستلزم أن نواجههم، لأننا عندما ننتصر في سوريا، فإننا ننتصر في لبنان وفلسطين والعراق وإيران وفي كل المنطقة، وبالتالي سنستمر إنشاء ولو كره الكارهون الكافرون والمنافقون.
لولا القتال في سوريا لما كان لبنان مستقراً على المستوى الأمني، وهذا قلنا وكررناه مراراً، ولو كان التكفيريون منتشرين في القلمون والقصير في جوار البلدات البقاعية، لكانوا استمروا بإرسال السيارات المفخخة، وهاجموا بعض القرى والبلدات، وخربوا لبنان من أوله لآخره، وقد ثبت لنا سنة 2014 أن السيارات المفخخة التي دخلت إلى لبنان وإلى مناطقنا، كانت كلها من منطقة القلمون، أي أننا عندما دخلنا إلى هناك وواجهناهم، ضربنا الرأس، ومنعنا هؤلاء من أن يدخلوا إلى لبنان مجدداً.
إن الاستقرار في لبنان مدين لمجاهدي حزب الله ولموقف الجيش اللبناني والقوى الأمنية وكل من التفّ حول هذا الموقف الشريف بحماية بلدنا ومستقبلنا، ولولا النجاحات التي سجلتها المقاومة، لما يأس المراهنون في لبنان على التطورات الخارجية، ولما استطعنا أن ننجز انتخابات رئاسة الجمهورية في هذا الوقت، ولكن هناك يأس من أي تطور خارجي، فكل التطورات الحمد لله هي لمصلحة المقاومة ومحورها، وعادة تقاس المعارك بنتائجها، لا بعدد الشهداء، وصحيح أنه ارتحل عنا عدد من الشهداء خلال الفترة الأخيرة، ولكن علينا أن ننظر إلى المقارنة، حيث أن مئات القتلى من التكفيريين ومن معهم يسقطون يومياً، وهناك إنجازات عظيمة تحصل في حلب التي كان يمكن أن تكون عاصمة التقسيم في ما لو لم يتمكنوا من إيجاد حل في سوريا على شاكلتهم، ولكن بتحرير حلب سقط هذا المشروع، وأصبحوا مضطرين أن يفكروا بخيارات مختلفة، وبالتالي فإن تحرير حلب هو نجاح كبير ليس لها فقط، وإنما على مستوى مستقبل سوريا والمنطقة.
إن داعش التي ربوها وحموها وأعطوها هي في حالة انحدار وانحسار وخسارة متتالية، ومحورنا هو الذي ضرب داعش، وخسرهم هذه الورقة، وإنشاء الله سنرى تراجعات حادة لداعش ولكل التكفيريين، فهؤلاء لا يصلحون لأحد، وحتى أؤلئك الذين يعتمدون عليهم سينقلبون عليهم، وبالتالي فإن داعش إلى زوال إنشاء الله تعالى.
لقد هال محور الغرب نمو قدرة الإسلام العظيم من إيران إلى حزب الله إلى محور المقاومة بشكل عام، وحاولوا أن يشوهوا صورة الإسلام من خلال استخدام أدوات التكفيريين حتى يقولوا هذا هو النموذج، وعلى الجميع أن يعلم أنه لو لم نواجه التكفيريين، لكانوا هم الصورة التي تعطى عن الإسلام، وكان الغرب سيقول هؤلاء نموذجهم نموذج سيء وسلبي، مما يؤثر على مستقبل المسلمين في منطقتنا، ولكن مع بروز تيار المقاومة ومحورها، وإعطاء النماذج المشرقة في المعركة وفي طريقة التعامل، تغيّرت الصورة تماماً، وأصبح التكفيريون عبئاً على الغرب بدل أن يكونوا عبئاً علينا، واليوم فإن الصورة التي يعطيها حزب الله ومحور المقاومة، هي صورة من يريد العزة والكرامة والاستقلال ومستقبل الأجيال، وهي صورة مشرقة وعظيمة عن الإسلام الذي ننتمي إليه، وبالتالي نحن نقاتل في سوريا لحريتنا وكرامتنا واستقلالنا، ولا نقاتل كرمى لعيون أحد، بل من أجل القضية والموضوع المهم، وقد حققنا إلى الآن ثلاث نتائج مهمة وهي:
أولاً، تم كسر مشروع الشرق الأوسط الجديد من بوابة سوريا، الذي كان يراد له أن يتشكل بعد ثلاثة أشهر من بداية المعارك، ولكن هذا المشروع ضاع في هذه التضحيات وفي هذه المعركة.
ثانياً، صمدت الدولة السورية وحلفاؤها وأصبح لها الغلبة والسيطرة على أراضيها، ما جعل محور المقاومة يتكئ على إنجاز مهم.
ثالثاً، انفضحت داعش والنصرة ومن وراءهما بأنهم جماعة يريدون تدمير الحياة البشرية، وليس لهم لا كرامة ولا مكانة ولا يريدون خيراً لهؤلاء الناس.
وفي ما يخص الشأن اللبناني قال الشيخ قاسم:
لطالما سمعنا من أطراف عديدة أنهم يتحدثون عن الوطنيّة وأنهم وطنيّون، فمن المفيد أن نتعرف على الوطنيّة حتى نحسم هذا الجدل، ونعرف من هو الوطني، وبالتالي فإن دليل الوطنية هو تحرير الأرض ومنع الفتنة الداخلية واستقلال القرارات السيادية، والاعتماد على الداخل وعدم الارتهان إلى الخارج وتشابك الأيدي والتعاون من أجل نهضة البلد معاً، فمن توفرت فيه هذه الصفات كان وطنياً، ومن لم تتوفر فيه لا تنفعه خطابات المنابر.
إن كل العالم اليوم ينظر إلى حزب الله أنه دعامة قوة واستقرار لبنان، وأنه حامي السلم الأهلي، وأنه المقاوم للاحتلال، والمحرر للأرض، والباني للدولة، والحريص على المؤسسات، وهذه الصورة وصلنا إليها بالتضحيات والعطاءات، وقد انكشفت كل الحقائق بانتخاب رئيس الجمهورية فخامة العماد ميشال عون، فعرف الناس بالدليل والبرهان، أين كنّا، وكيف صدقنا، وكيف ثبتنا على موقفنا، وما قلناه قبل سنتين ونصف لم يتغير ولم يتبدل قيد أنملة، ثم التزمنا في نهاية المطاف بما قلناه، ونجح تقديرنا وفكرتنا الإيجابية لمصلحة إنجاز هذا الاستحقاق، وفي المقابل هناك من بدّل مرّات ومرّات رأيه ومواقفه، وحاولوا أن يفسروا مواقفنا خلاف واقعها، ولكن كل شيء ظهر وبان الآن، ولو أجرينا اليوم استفتاء في كل العالم وليس في لبنان فقط، هل إذا قال حزب الله شيئاً يقصد شيئاً آخر، يقولون لا، بل هو الحزب الصادق الذي تصدقه إسرائيل كما يصدقه من يحبونه ويتعاونون معه.
....وقال : مع انتخاب الرئيس أمام مرحلة جديدة وأمام شخصية قادرة على طمأنة الجميع بالعمل لمصلحة لبنان،
ونأمل أن تتشكل الحكومة في أسرع وقت، وأن يكون الحرص على التأليف للمصلحة العامة، لا لمصلحة أخذ المكاسب الخاصة التي يمكن أن تعيق التأليف، وحزب الله يريد حكومة وحدة وطنية تجمع الجميع وتشرك المكونات الفاعلة في هذا البلد، ويعتبر أن مرحلة ما بعد انتخابات الرئيس تختلف عن مرحلة ما قبله، ونريد لهذه المرحلة أن تطوي كل صفحة الماضي بآمالها وآلامها لمرحلة جديدة ننطلق فيها للبناء لا للمزايدة.
إن مناورات ومواقف ما قبل الرئاسة أصبحت صفحة من الماضي، واليوم نحن أمام مرحلة جديدة إسمها العمل لبناء الوطن، وبالتالي ندعو أن يتحلّى المسؤولون بالشجاعة والتضحية لإقرار قانون انتخابي عادل مبني على النسبية، وأما المشكلة في قانون النسبية، هو أن البعض يعترضون عليه خشية من أن ينقص العدد عندهم فيخسرون بعض النواب، وبالتالي فإذا كانوا يريدون الإنصاف والعدالة، فليكن عدد النواب لديهم حسب ما يريد الشعب، وإذا أحسنوا في الأداء، ففي الدورة التالية إنشاء الله يصبح عددهم أكثر فأكثر، ولكن أن يتمسكوا بعدد لمجرد أنه يظهر بأنهم أقوياء، نقول لهم بأن العبرة في الداخل والكل يعرف الكل، فإن كان لديهم نواب بالعشرات ولكن مضمونهم ضعيف، فسينكشف هذا بشكل واضح أمام الناس، فخير لهم أن يكون عدد نوابكم منسجم مع مضمونهم، وبالتالي يستطيعون أن يساعدوا في البناء الصحيح للوطن .




أكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أن وجود الرئيس ميشال عون على رأس البلاد أزاح من أمام الحكومة الكثير من الهواجس والعقبات، لأنه يُمثل ضمانة كبيرة للوطن، وبالتالي نحن نتطلع إلى مرحلة جديدة ننقذ فيها بلدنا ونعالج فيها الأزمات، ونحصّن فيها لبنان أمام الخطر التكفيري المستمر والقادم، ونخدم أهلنا في معالجة القضايا الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية المُلحة.
كلام الشيخ قاووق جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيد المجاهد حسن سعيد فقيه في مجمع الشهيد الحاج عماد مغنية في بلدة طيردبا
واعتبر الشيخ قاووق أن الذين كذبوا على جمهورهم وناسهم طيلة سنتين ونصف، هم أضعف من أن يمتلكوا الشجاعة ليعتذروا من ناسهم ومؤيديهم وجمهورهم على سيل الأكاذيب والافتراءات التي تورطوا بها ضد المقاومة،
مؤكداً أن حملة التحريض التي شنت على حزب الله لإن كانت بهدف إضعافه سياسياً فقد فشلت، لأن الحزب بعد الانتخابات الرئاسية اللبنانية أثبت أنه أقوى سياسياً، ولإن كانت بهدف إبعاد الناس عن تأييد المقاومة، فقد فشلت أيضاً، لأن حزب الله ما ازداد إلاّ قوة شعبية وسياسية، ولإن كانت بهدف محاصرة المقاومة وإضعافها عسكريا، فهذه ميادين القتال تشهد أن رهاناتهم باءت بالفشل، وأن المقاومة باتت أقوى وأعز من أي يوم مضى.
وشدد الشيخ قاووق على أن ما صنعه رجال الله على جبهات حلب يخدم مصلحة لبنان مئة بالمئة، لأن الخطر اليوم هو في تمدد جديد للعصابات التكفيرية باتجاه لبنان،
متسائلاً هل المطلوب أن نتغاضى ونتجاهل خطر انتقال مقاتلي داعش من الموصل إلى جرود رأس بعلبك، وماذا يحل بالأمن والاستقرار في لبنان، ومن المسؤول عن هذه المؤامرة الدنيئة وهذا التوظيف الدنيء للإرهاب التكفيري ضد سوريا ولبنان والعراق.
ورأى الشيخ قاووق أن مؤامرة انتقال داعش من الموصل إلى سوريا تشكل تهديداً حقيقياً استراتيجياً مباشراً لجميع اللبنانيين، ولذلك نحن لن نتساهل أو نتهاون بمواجهة هذا الخطر القادم، لا سيما وأن أميركا ضُبطت بالجرم المشهود وهي تنسق انتقال عناصر داعش من العراق إلى سوريا، وهذه هي حقيقة الحرب التي يخوضها أعداء سوريا ولبنان، والتي نخوضها نحن دفاعاً عن أهلنا وأوطاننا ومقدساتنا.
من جهة ثانية : دعا عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور حسن فضل الله إلى الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية، وعدم وضع العراقيل في وجه التأليف، وفتح صفحة جديدة في لبنان، وأن يعيد البعض صياغة خطابه الوطني بما يتلائم مع المرحلة الجديدة، وأن لا يبقى هذا الخطاب الداخلي يستولد تعبيرات وأفكار وخيارات أثبتت المرحلة كلها عقمها، مشدداً على ضرورة أن لا يظن بعض المزايدين وبعض الذين فتحوا شهيتهم على السلطة أنهم يستطيعون بالمزايدات أن يأخذوا أكثر من حجمهم في لبنان، بل يجب أن نعمم هذه الإيجابية الموجودة في البلد اليوم، وأن ننطلق إلى العمل، ولا نبقى في إطار الشعارات فقط، مؤكداً أننا نتعامل مع هذه المرحلة بكل روح ومسؤولية كما تعاملنا مع كل المراحل الماضية من أجل النهوض ببلدنا، ومن أجل أن نعيد الثقة بين المواطن والدولة.
كلام النائب فضل الله جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيد علي سعيد سلمان في حسينية بلدة مجدل زون
وأكد النائب فضل الله أننا ذهبنا إلى الاستشارات لتأليف الحكومة بروح إيجابية وباستعداد للتعاون، وعبّرنا عن ذلك خلال هذه الاستشارات، وحددنا مجموعة من الأولويات التي يفترض أن تلتزم بها الحكومة المقبلة بالرغم من قصر عمرها، والتي تكمن أولاً في معالجة الأوضاع المعيشية للمواطنين، لأنه لا يجوز أن يدفع المواطن فاتورة الكهرباء والمياه مرتين وثلاثة مرات، ولا يجوز أن تبقى أوضاعه الاقتصادية متردية بهذه الحالة، وعليه فإذا وضعت الحكومة برنامجاً جدياً وفاعلاً، فإنها تستطيع أن تنهض بالوضع المعيشي، كما أن مكافحة الفساد والهدر في مؤسسات الدولة يوفر الكثير من الأموال التي يمكن أن نضخها في مشاريع تساعد المواطن، لأن هذا الفساد والهدر هو من جيوب المواطنين، مضيفاً إن الأمر الآخر في هذه الأولويات يكمن في إقرار الحكومة قانوناً جديداً للانتخابات يسهم في التمثيل الحقيقي، ويرتكز على قاعدة النسبية، لأنه هو الذي ينتج لنا سلطة توفر الحياة الكريمة للمواطنين، وكذلك فإن دعم الجيش والمؤسسات الأمنية للقيام بمسؤولياتها في حفظ الأمن في الداخل هو من الأولويات التي حددناها للحكومة المقبلة، والتي هي من مسؤولية الدولة، سيما وأن معادلة الجيش والشعب والمقاومة وفرت مظلة الحماية للبنان على مستوى مواجهة التهديد الخارجي في وجه العدوين الإسرائيلي والتكفيري.
وختم النائب فضل الله بالقول إن دماء الشهداء وتضحيات المجاهدين هي التي سمحت لمؤسسات الدولة أن تستعيد بعضاً من نشاطها، تماماً كما سمحت تضحيات كل المقاومة منذ العام 1982 أن تحررر الأرض وتعيد بناء هيكل الدولة في لبنان، مشدداً على أن الحماية التي توفرها المقاومة اليوم في مواجهة تهديد التكفير المنطلق من سوريا، هي التي وفرت الأرضية اللازمة والمناسبة والصلبة من أجل أن تبقى لنا مؤسسات ودولة في لبنان، ومن أجل أن ننجز استحقاقاتنا الدستورية بهدوء وبنوع من التفاهم، وبظل هذه الإيجابية التي نراها في لبنان.
على الصعيد نفسه : دعا عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فياض إلى مكافحة الفساد وإعادة ثقة المواطن بالقضاء الذي يجب أن نصلحه ونطهره من أي فساد قائم أو محتمل، وعليه فإن هناك ملفات كثيرة نحتاج إلى أن نعالجها، ويأتي على رأسها ملف النفط والغاز
، متسائلاً ما الذي يؤخر إصدار المراسيم التي تتعلق بالنفط والغاز في البحر، والتي إذا ما أردنا أن نصدرها الآن، فإننا نحتاج بعدها إلى خمس سنوات أخرى لندخل بعملية الاستخراج على المستوى الفعلي، في حين أن الإسرائيلي قد سبقنا بسبع سنوات من العمل،
مشدداً على أن ركيزة معالجة كل الملفات العالقة هي أن نقلع عن المناكفات والكيديات السياسية، وأن ننتقل إلى مرحلة من التعاون والتكامل بالجهود من أجل أن نعالج مشاكل الناس ونحمي الوطن، وأن نضع حداً لحالة الترهل في المؤسسات، وأن نمضي في عملية بناء الدولة.
وخلال احتفال تأبيني أقيم في حسينية بلدة بيت ليف
أكد النائب فياض أن علاقتنا بحركة أمل شكّلت على الدوام الركيزة الأساسية التي أتاحت لنا أن نواجه التحديات الكبيرة التي واجهها هذا البلد، سيما وأن هذه العلاقة هي توأمة وتكامل وتعاون لا فكاك فيها، وستؤكد الأيام المقبلة وتظهر هذه الحقيقة على أعلى مستوى،
معتبراً أن أداء دولة الرئيس نبيه بري في جلسة الانتخاب في الهيئة العامة في مجلس النواب، ومن ثم وصولاً إلى المشاورات التي تتصل بتشكيل الحكومة، أظهرت كما هو معروف أن هذا الرجل هو رجل دولة، يترفع في المفاصل الأساسية عن أي حساسيات، وينحاز للمصلحة الوطنية العليا، ولذلك فإننا والإخوة في حركة أمل سنخوض المرحلة المقبلة بتكامل وتعاون وكتفاً إلى كتف في سبيل أن نمضي معاً في عملية مواجهة التحديات التي تستهدف هذا البلد في عملية إنمائه وتطوره وإعادته إلى وضعيته الطبيعية.وقال عضو كتلة التنمية والتحرير النائب أيوب حميّد أكد أننا معنيون من خلال مشاركتنا في الحكومة بأن نجسد تطلعات هذه الأرض وهذا الشعب وكل أماني الشهداء الذين مضوا، إضافة إلى تضحياتهم في كل المواقع في مواجهة الاحتلال الصهيوني وأعداء الداخل، وفي مواجهة الارهاب والتكفير، لأن كل ذلك هو من مسؤولياتنا، وإنشاء الله سنكون جديرين بحمل ثقة أهلنا، وحريصون على أمانيهم وتطلعاتهم في المرحلة المقبلة، مشدداً على ضرورة أن نجهد جميعاً لبناء غدٍ أفضلٍ لبلدنا، نتجاوز فيه كل المحطات العصيبة، ونسعى لبلسمة الجراحات العميقة والكثيرة على كل المستويات المعيشية والإنمائية والاقتصادية، على أساس صون العلاقات بين اللبنانيين على قاعدة الشراكة الحقيقية.
وختم النائب حميّد "لا يتوهمن أحد أنه بإمكانه العودة إلى الماضي البغيض وإلى الواقع الطائفي والمذهبي، متمنياً أن يكون الجميع قد اتعظ من التجارب، وعلم أن هذا الوطن نبنيه جميعاً بتكاتفنا وتعاضدنا وقدرتنا على تجاوز المحطات الصعبة والقاسية.
وفي كلمة لنائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيدين محمد علي هزيمة وحسين عدنان شقير في حسينية بلدة ميس الجبل، بحضور عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم، وقد جاء فيها:
إن العدوان الذي نراه الآن على سوريا لا يختص بسوريا فقط، وقد آن الأوان للناس ولمن يقول لنا لماذا تقاتلون في سوريا أن يفهموا بأن العدوان على سوريا ليس عدواناً عليها فحسب، وإنما هو عدوان على سوريا ولبنان وفلسطين والعراق وإيران والمنطقة، فهم يضربون سوريا لأنها قلب محور المقاومة، ولأنها صلة الوصل بين إيران وفلسطين ولبنان، ولأنها شكلت دعماً حقيقياً لقتالنا وجهادنا في لبنان وانتصاراتنا في أيار سنة 2000، وفي تموز سنة 2006، وعليه فإن القتال ضد سوريا من قبل الأعداء هو قتال ضدنا جميعاً، ولا يجوز ولا يصح أن نقف متفرجين.
إن البعض يضع لنا حدوداً، ويقول لنا يجب أن لا تقاتلوا خارج لبنان، وهنا نسأل ماذا تفعل أميركا والدول الأوروبية خارج حدودها، وماذا تفعل إسرائيل خارج منطقتها وحدود فلسطين، وهل يحق لكل هذه الدول أن تجتمع على باطلها وتقاتلنا، ونبقى نحن متفرقين حتى يتفرد هذا العدو ببلدة دون أخرى، ثم يقضون على الأولى والثانية والثالثة، وعليه فإننا سنكون موحدين، وسنقاتل في كل مكان يستلزم أن نواجههم، لأننا عندما ننتصر في سوريا، فإننا ننتصر في لبنان وفلسطين والعراق وإيران وفي كل المنطقة، وبالتالي سنستمر إنشاء ولو كره الكارهون الكافرون والمنافقون.
لولا القتال في سوريا لما كان لبنان مستقراً على المستوى الأمني، وهذا قلنا وكررناه مراراً، ولو كان التكفيريون منتشرين في القلمون والقصير في جوار البلدات البقاعية، لكانوا استمروا بإرسال السيارات المفخخة، وهاجموا بعض القرى والبلدات، وخربوا لبنان من أوله لآخره، وقد ثبت لنا سنة 2014 أن السيارات المفخخة التي دخلت إلى لبنان وإلى مناطقنا، كانت كلها من منطقة القلمون، أي أننا عندما دخلنا إلى هناك وواجهناهم، ضربنا الرأس، ومنعنا هؤلاء من أن يدخلوا إلى لبنان مجدداً.
إن الاستقرار في لبنان مدين لمجاهدي حزب الله ولموقف الجيش اللبناني والقوى الأمنية وكل من التفّ حول هذا الموقف الشريف بحماية بلدنا ومستقبلنا، ولولا النجاحات التي سجلتها المقاومة، لما يأس المراهنون في لبنان على التطورات الخارجية، ولما استطعنا أن ننجز انتخابات رئاسة الجمهورية في هذا الوقت، ولكن هناك يأس من أي تطور خارجي، فكل التطورات الحمد لله هي لمصلحة المقاومة ومحورها، وعادة تقاس المعارك بنتائجها، لا بعدد الشهداء، وصحيح أنه ارتحل عنا عدد من الشهداء خلال الفترة الأخيرة، ولكن علينا أن ننظر إلى المقارنة، حيث أن مئات القتلى من التكفيريين ومن معهم يسقطون يومياً، وهناك إنجازات عظيمة تحصل في حلب التي كان يمكن أن تكون عاصمة التقسيم في ما لو لم يتمكنوا من إيجاد حل في سوريا على شاكلتهم، ولكن بتحرير حلب سقط هذا المشروع، وأصبحوا مضطرين أن يفكروا بخيارات مختلفة، وبالتالي فإن تحرير حلب هو نجاح كبير ليس لها فقط، وإنما على مستوى مستقبل سوريا والمنطقة.
إن داعش التي ربوها وحموها وأعطوها هي في حالة انحدار وانحسار وخسارة متتالية، ومحورنا هو الذي ضرب داعش، وخسرهم هذه الورقة، وإنشاء الله سنرى تراجعات حادة لداعش ولكل التكفيريين، فهؤلاء لا يصلحون لأحد، وحتى أؤلئك الذين يعتمدون عليهم سينقلبون عليهم، وبالتالي فإن داعش إلى زوال إنشاء الله تعالى.
لقد هال محور الغرب نمو قدرة الإسلام العظيم من إيران إلى حزب الله إلى محور المقاومة بشكل عام، وحاولوا أن يشوهوا صورة الإسلام من خلال استخدام أدوات التكفيريين حتى يقولوا هذا هو النموذج، وعلى الجميع أن يعلم أنه لو لم نواجه التكفيريين، لكانوا هم الصورة التي تعطى عن الإسلام، وكان الغرب سيقول هؤلاء نموذجهم نموذج سيء وسلبي، مما يؤثر على مستقبل المسلمين في منطقتنا، ولكن مع بروز تيار المقاومة ومحورها، وإعطاء النماذج المشرقة في المعركة وفي طريقة التعامل، تغيّرت الصورة تماماً، وأصبح التكفيريون عبئاً على الغرب بدل أن يكونوا عبئاً علينا، واليوم فإن الصورة التي يعطيها حزب الله ومحور المقاومة، هي صورة من يريد العزة والكرامة والاستقلال ومستقبل الأجيال، وهي صورة مشرقة وعظيمة عن الإسلام الذي ننتمي إليه، وبالتالي نحن نقاتل في سوريا لحريتنا وكرامتنا واستقلالنا، ولا نقاتل كرمى لعيون أحد، بل من أجل القضية والموضوع المهم، وقد حققنا إلى الآن ثلاث نتائج مهمة وهي:
أولاً، تم كسر مشروع الشرق الأوسط الجديد من بوابة سوريا، الذي كان يراد له أن يتشكل بعد ثلاثة أشهر من بداية المعارك، ولكن هذا المشروع ضاع في هذه التضحيات وفي هذه المعركة.
ثانياً، صمدت الدولة السورية وحلفاؤها وأصبح لها الغلبة والسيطرة على أراضيها، ما جعل محور المقاومة يتكئ على إنجاز مهم.
ثالثاً، انفضحت داعش والنصرة ومن وراءهما بأنهم جماعة يريدون تدمير الحياة البشرية، وليس لهم لا كرامة ولا مكانة ولا يريدون خيراً لهؤلاء الناس.
وفي ما يخص الشأن اللبناني قال الشيخ قاسم:
لطالما سمعنا من أطراف عديدة أنهم يتحدثون عن الوطنيّة وأنهم وطنيّون، فمن المفيد أن نتعرف على الوطنيّة حتى نحسم هذا الجدل، ونعرف من هو الوطني، وبالتالي فإن دليل الوطنية هو تحرير الأرض ومنع الفتنة الداخلية واستقلال القرارات السيادية، والاعتماد على الداخل وعدم الارتهان إلى الخارج وتشابك الأيدي والتعاون من أجل نهضة البلد معاً، فمن توفرت فيه هذه الصفات كان وطنياً، ومن لم تتوفر فيه لا تنفعه خطابات المنابر.
إن كل العالم اليوم ينظر إلى حزب الله أنه دعامة قوة واستقرار لبنان، وأنه حامي السلم الأهلي، وأنه المقاوم للاحتلال، والمحرر للأرض، والباني للدولة، والحريص على المؤسسات، وهذه الصورة وصلنا إليها بالتضحيات والعطاءات، وقد انكشفت كل الحقائق بانتخاب رئيس الجمهورية فخامة العماد ميشال عون، فعرف الناس بالدليل والبرهان، أين كنّا، وكيف صدقنا، وكيف ثبتنا على موقفنا، وما قلناه قبل سنتين ونصف لم يتغير ولم يتبدل قيد أنملة، ثم التزمنا في نهاية المطاف بما قلناه، ونجح تقديرنا وفكرتنا الإيجابية لمصلحة إنجاز هذا الاستحقاق، وفي المقابل هناك من بدّل مرّات ومرّات رأيه ومواقفه، وحاولوا أن يفسروا مواقفنا خلاف واقعها، ولكن كل شيء ظهر وبان الآن، ولو أجرينا اليوم استفتاء في كل العالم وليس في لبنان فقط، هل إذا قال حزب الله شيئاً يقصد شيئاً آخر، يقولون لا، بل هو الحزب الصادق الذي تصدقه إسرائيل كما يصدقه من يحبونه ويتعاونون معه.
....وقال : مع انتخاب الرئيس أمام مرحلة جديدة وأمام شخصية قادرة على طمأنة الجميع بالعمل لمصلحة لبنان،
ونأمل أن تتشكل الحكومة في أسرع وقت، وأن يكون الحرص على التأليف للمصلحة العامة، لا لمصلحة أخذ المكاسب الخاصة التي يمكن أن تعيق التأليف، وحزب الله يريد حكومة وحدة وطنية تجمع الجميع وتشرك المكونات الفاعلة في هذا البلد، ويعتبر أن مرحلة ما بعد انتخابات الرئيس تختلف عن مرحلة ما قبله، ونريد لهذه المرحلة أن تطوي كل صفحة الماضي بآمالها وآلامها لمرحلة جديدة ننطلق فيها للبناء لا للمزايدة.
إن مناورات ومواقف ما قبل الرئاسة أصبحت صفحة من الماضي، واليوم نحن أمام مرحلة جديدة إسمها العمل لبناء الوطن، وبالتالي ندعو أن يتحلّى المسؤولون بالشجاعة والتضحية لإقرار قانون انتخابي عادل مبني على النسبية، وأما المشكلة في قانون النسبية، هو أن البعض يعترضون عليه خشية من أن ينقص العدد عندهم فيخسرون بعض النواب، وبالتالي فإذا كانوا يريدون الإنصاف والعدالة، فليكن عدد النواب لديهم حسب ما يريد الشعب، وإذا أحسنوا في الأداء، ففي الدورة التالية إنشاء الله يصبح عددهم أكثر فأكثر، ولكن أن يتمسكوا بعدد لمجرد أنه يظهر بأنهم أقوياء، نقول لهم بأن العبرة في الداخل والكل يعرف الكل، فإن كان لديهم نواب بالعشرات ولكن مضمونهم ضعيف، فسينكشف هذا بشكل واضح أمام الناس، فخير لهم أن يكون عدد نوابكم منسجم مع مضمونهم، وبالتالي يستطيعون أن يساعدوا في البناء الصحيح للوطن .





التعليقات