سلطة جودة البيئة: الاحتلال الإسرائيلي يستهدف الأراضي الفلسطينية وبيئتها

رام الله - دنيا الوطن
تحيي الأمم المتحدة في السادس من نوفمبر تشرين الثاني من كل عام اليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب والصراعات المسلحة ، وتشارك دولة فلسطين في إحياء اليوم الأممي لما لدولة فلسطين أهمية خاصة بين الامم نتيجة مواصلة الاحتلال الاسرائيلي لأراضيها واستهدافه الممنهج للبيئة الفلسطينية من مصادرة الموارد الطبيعية وتلويث مصادر المياه وحرق المحاصيل الزراعية وغيرها بهدف تحقيق أهدافها الأمنية .  

وقد خصصت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا اليوم الدولي عام 2001 داعية آنذاك الأطراف المتقاتلة بكل أنحاء العالم إلى التوقف والامتناع عن استغلال البيئة في الحروب ، وتضم دولة فلسطين صوتها إلى صوت الامم المتحدة وامينها العام لاستخدام جميع الأدوات المتاحة من الحوار والوساطة إلى الدبلوماسية الوقائية، كيلا يغذي الاستغلال غير المستدام للموارد الطبيعية أو يمول الصراعات المسلحة و يزعزع الأسس الهشة للسلام ، وفيما تواصل اسرائيل حرمان الشعب الفلسطيني من حقه في مياه نهر الاردن والثروات الطبيعية في البحر الميت باعتبار فلسطين دولة مشاطئه على مياه البحر الميت ، وان ما يقارب 1.765 مليون دونم والتي تشكّل تقريباً ثلث مساحة الضفة الغربية برمّتها وأكثر من نصف مساحة المنطقة C، قد تمّ تعريفها بشكل رسمي ودائم على أنها " مناطق عسكرية مغلقة " ، وقد اصدر الجيش الاسرائيلي منذ العام 1967 ، أكثر من 1100 أمر استيلاء لأغراض أمنية، والتي تسري على مساحة مقدارها نحو 105 آلاف دونم، وهي أوامر استولى من خلالها الجيش الإسرائيلي بشكل كامل على مناطق معيّنة، خلافاً لأوامر الإغلاق التي لا تسري على السكّان الدائمين، ومنذ العام 2012 يرفض الجيش الإسرائيلي تسليم معلومات مركّزة بهذا الشأن لذا لا تشمل المعلومات الواردة هنا أوامر الاستيلاء التي صدرت أو أُلغيت منذ العام 2012 وحتى الآن ، وهي الاجراءات التي تشكل عائقا أمام تحقيق السلم والأمن الدوليين .

وفي هذه المناسبة تؤكد سلطة جودة البيئة على ما يلي : 

1)    ان دولة الاحتلال الإسرائيلي تمارس عدوانا غير معلن  في استهداف الأراضي الفلسطينية وبيئتها، وذلك من خلال عمليات تهريب نفاياتها إلى أراضي الدولة الفلسطينية ، وعلى علم ومعرفة من قبل ما يسمى بالادارة المدنية الاسرائيلية ، والتي تعد مخالفة قانونية لاتفاقية بازل الدولية بشأن التحكم بالنفايات الخطرة ونقلها عبر الحدود.

2)    تعمل دولة الاحتلال الإسرائيلي على توسيع استيطانها في الاراضي الفلسطينية من خلال تشجيع مستوطنيها على الاستيلاء على آلاف الدونمات من الأراضي الخاصة التي تعود ملكيتها لأفراد فلسطينيين، وتمويل هذا النشاط وتنظيمه في الحالات التي لا يستطيع فيها المستوطنون الحصول على هذه الأراضي من خلال القنوات الرسمية ، ومنذ احتلال الأراضي الفلسطينية عام 1967م ، انشئت المستوطنات الإسرائيلية وجدار الضم والتوسع الاستيطاني اللذان يشكلان تلوثا بيئيا لأراضينا وتدميرا للتنوع الحيوي ، وفيما شنت إسرائيل حروب عدوانية على قطاع غزة دمرت خلالها البنية التحتية ومصادر المياه والطاقة لتكون عنوانا لكارثة بيئية.

3)    تؤكد سلطة جودة البيئة بأن الشعب الفلسطيني هو الضحية التي جَربتَ فيها كل أنواع القتل، حتى أحدث الأسلحة، وما دارسة تقييم الاثر البيئي والصحي عن مصانع الموت الاسرائيلية جيشوري والجاثمة على اراضي غربي طولكرم والتي تم الاعلان عن نتائجها مؤخرا ً، اثبتت بالحقائق العلمية مخاطرها الصحية والبيئية وان استمرار وجودها استهداف مباشر للإنسان والبيئة  .

4)   تؤكد سلطة جودة البيئة التزامها الدولي في كافة القرارات والمواثيق والاتفاقيات الدولية ، وتواصل سعيها في استخدام القانون الدولي البيئي في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي في حماية المجتمع الفلسطيني ولمنع استخدام البيئة في الحروب والصراعات المسلحة .