بالفيديو.. حمام زراعي مهترئ يؤوي عائلة مكونة من 11 فرداً
خاص دنيا الوطن- أسامة الكحلوت
زقاق في أحد الشوارع الضيقة جنوبي مخيم دير البلح، وتحديداً في منطقة البروك، يقودنا إليه شارع مغلق، وبمنتصفه يوجد حمام زراعي، يتبادر لذهن المارة للوهلة الأولى أنه خاص بمعدات أرض زراعية أو بأنه مأوى للطيور.
ولكن هذا الحمام الزراعي بطول ثمانية أمتار وبنفس العرض، يخفي بداخله معاناة أسرة فلسطينية تسكن بداخله منذ ست سنوات تقريباً، يفصل غرفه الأربع قطع من القماش لإيهام ساكينه بأنه منزل حقيقي ومقسم لعدة غرف.
مأساة حقيقة تعيشها عائلة المواطن "أبو اياد" بعد أن ضاق بهم الحال، لسنوات طويلة عاشتها الأسرة متنقلة في بيوت مستأجرة، حتى بات الأب ملاحقاً من أصحاب المنازل لمطالبته بأجرة بيوتهم، مما دفعه للسكن في أرض تم شراؤها بمساعدة أهل الخير.
عض أبو إياد على جراحه نتيجة ضيق حاله، وأقام حماماً زراعياً على الأرض، وسكن فيه برفقة زوجته وأبنائه التسعة، دون وجود مصدر دخل للأسرة، سوى راتب بسيط يتفاضاه الأب من عمله كمؤذن للمسجد القريب من مكان إقامته.
ملامح البؤس مرسومة على وجه أطفاله الصغار، الذين لم يتمكن والدهم من تلبية أبسط احتياجاتهم من ملبس ومسكن وطعام وشراب، ولسان حاله يقول"صبر جميل " وفرج قريب باذن الله.
أمتار قليلة هي مساحة كل غرفة داخل الحمام الزراعي، فالغرفة الأولى لاستقبال الضيوف، تحتوى على كنب مهترئ وقديم حصلت عليه الأسرة من فاعل خير، والثانية فيها سرير نوم لرجل وامرأة، والثالثة خزانة تم التبرع بها من فاعل خير للأسرة لا تحتوى على أبواب، والرابعة يتواجد فيها مطبخ الأسرة، وجميع الغرف بلا أبواب أو ستائر قوية تفصلها عن بعضها البعض، فيما تم استحداث غرفة جديدة للأسرة مؤخراً لمبيت الأبناء.
كل فصول السنة تشكل كابوساً يلاحق الأسرة، وبالحديث عن فصل الشتاء وهو الأخطر نتيجة وجود ثغرات كثيرة في سطح الحمام الزراعي المغلف بالبلاستيك، فما إن تهطل الأمطار حتى تبدأ الأسرة بالمعاناة ووضع الأواني تحت كل ثغرة لجمع مياه الأمطار قبل أن تغرق أرض المنزل الطينية بمياه الأمطار.
أما في فصل الصيف فيتحول المنزل إلى فرن من شدة الحرارة التي يعكسها البلاستيك بطبقته الضعيفة على الحمام، فتهرب الأسرة الى ظلال منزلهم في الشارع هرباً من شدة الحر.
وبعد حصولنا على أرقام الأسرة للتواصل معهم قبل يوم التنسيق، تفاجأنا أن الأرقام جميعها مغلقة، وخلال التوجه للمنزل بشكل مفاجئ للتصوير، تفاجأنا أن الأب قد باع الهواتف التي في بتيه بهدف تعبئة أنبوبة الغاز لاستخدامها للطهي، لكن المنخفض الجوي أجبره على تحويل مسار المبلغ الذي حصل عليه من بيع هواتفه، لشراء بلاستيك جديد لتغليف الحمام الزراعي تفادياً لسقوط المياه داخل المنزل كفصول الشتاء الماضية.
وينام الأطفال في كثير من الأيام بدون طعام، وتضطر الأم لتجهيز الخبز داخل المسجد القريب من المنزل، لعدم وجود كهرباء في المنزل، سوى لامبة إنارة واحدة قد حصلت عليها الأسرة من الجيران.
وتقف الأم حائرة أمام أسئلة أبنائها التي لا تنتهي بدءاً من "ليش يا ماما ما عنا بيت زي دار عمي ودار سيدي ليش" فعندما تذهب الأسرة لزيارة عائلية هرباً من وضع البيت المهترئ، يلاحقها صغارها بالكثير من المقارنات فلا تجد لهم أي إجابة سوى "ادعوا ربنا ياماما".
ولا يشتمل المنزل على أي من الأدوات الكهربائية، الأمر الذي دفع الأم في الأيام الأخيرة لتجهيز طعام الأسرة على النار في زاوية مخصصة في المنزل لذلك، وتنتظر يومياً الحصول على المساعدات من الجيران لإطعام أطفالها.
ولا تحلم هذه الأسرة سوى بتحسين ظروف حياتها، وبناء منزلها والعيش بأمان كباقي العائلات، والنظر للأمطار من شباك منزلها، لا من ثغرات السطح التي تؤرق أطفالها.
وتناشد عائلة أبو إياد الرئيس محمود عباس بمساعدتهم في بناء منزلهم وتوفير احتياجات أطفالهم وتوفير فرص عمل لأبنائهم المتواجدين بالمنزل، آملة أن يتغير حالهم وتستقر الأسرة بعد سنوات من العذاب.
ولكن هذا الحمام الزراعي بطول ثمانية أمتار وبنفس العرض، يخفي بداخله معاناة أسرة فلسطينية تسكن بداخله منذ ست سنوات تقريباً، يفصل غرفه الأربع قطع من القماش لإيهام ساكينه بأنه منزل حقيقي ومقسم لعدة غرف.
مأساة حقيقة تعيشها عائلة المواطن "أبو اياد" بعد أن ضاق بهم الحال، لسنوات طويلة عاشتها الأسرة متنقلة في بيوت مستأجرة، حتى بات الأب ملاحقاً من أصحاب المنازل لمطالبته بأجرة بيوتهم، مما دفعه للسكن في أرض تم شراؤها بمساعدة أهل الخير.
عض أبو إياد على جراحه نتيجة ضيق حاله، وأقام حماماً زراعياً على الأرض، وسكن فيه برفقة زوجته وأبنائه التسعة، دون وجود مصدر دخل للأسرة، سوى راتب بسيط يتفاضاه الأب من عمله كمؤذن للمسجد القريب من مكان إقامته.
ملامح البؤس مرسومة على وجه أطفاله الصغار، الذين لم يتمكن والدهم من تلبية أبسط احتياجاتهم من ملبس ومسكن وطعام وشراب، ولسان حاله يقول"صبر جميل " وفرج قريب باذن الله.
أمتار قليلة هي مساحة كل غرفة داخل الحمام الزراعي، فالغرفة الأولى لاستقبال الضيوف، تحتوى على كنب مهترئ وقديم حصلت عليه الأسرة من فاعل خير، والثانية فيها سرير نوم لرجل وامرأة، والثالثة خزانة تم التبرع بها من فاعل خير للأسرة لا تحتوى على أبواب، والرابعة يتواجد فيها مطبخ الأسرة، وجميع الغرف بلا أبواب أو ستائر قوية تفصلها عن بعضها البعض، فيما تم استحداث غرفة جديدة للأسرة مؤخراً لمبيت الأبناء.
كل فصول السنة تشكل كابوساً يلاحق الأسرة، وبالحديث عن فصل الشتاء وهو الأخطر نتيجة وجود ثغرات كثيرة في سطح الحمام الزراعي المغلف بالبلاستيك، فما إن تهطل الأمطار حتى تبدأ الأسرة بالمعاناة ووضع الأواني تحت كل ثغرة لجمع مياه الأمطار قبل أن تغرق أرض المنزل الطينية بمياه الأمطار.
أما في فصل الصيف فيتحول المنزل إلى فرن من شدة الحرارة التي يعكسها البلاستيك بطبقته الضعيفة على الحمام، فتهرب الأسرة الى ظلال منزلهم في الشارع هرباً من شدة الحر.
وبعد حصولنا على أرقام الأسرة للتواصل معهم قبل يوم التنسيق، تفاجأنا أن الأرقام جميعها مغلقة، وخلال التوجه للمنزل بشكل مفاجئ للتصوير، تفاجأنا أن الأب قد باع الهواتف التي في بتيه بهدف تعبئة أنبوبة الغاز لاستخدامها للطهي، لكن المنخفض الجوي أجبره على تحويل مسار المبلغ الذي حصل عليه من بيع هواتفه، لشراء بلاستيك جديد لتغليف الحمام الزراعي تفادياً لسقوط المياه داخل المنزل كفصول الشتاء الماضية.
وينام الأطفال في كثير من الأيام بدون طعام، وتضطر الأم لتجهيز الخبز داخل المسجد القريب من المنزل، لعدم وجود كهرباء في المنزل، سوى لامبة إنارة واحدة قد حصلت عليها الأسرة من الجيران.
وتقف الأم حائرة أمام أسئلة أبنائها التي لا تنتهي بدءاً من "ليش يا ماما ما عنا بيت زي دار عمي ودار سيدي ليش" فعندما تذهب الأسرة لزيارة عائلية هرباً من وضع البيت المهترئ، يلاحقها صغارها بالكثير من المقارنات فلا تجد لهم أي إجابة سوى "ادعوا ربنا ياماما".
ولا يشتمل المنزل على أي من الأدوات الكهربائية، الأمر الذي دفع الأم في الأيام الأخيرة لتجهيز طعام الأسرة على النار في زاوية مخصصة في المنزل لذلك، وتنتظر يومياً الحصول على المساعدات من الجيران لإطعام أطفالها.
ولا تحلم هذه الأسرة سوى بتحسين ظروف حياتها، وبناء منزلها والعيش بأمان كباقي العائلات، والنظر للأمطار من شباك منزلها، لا من ثغرات السطح التي تؤرق أطفالها.
وتناشد عائلة أبو إياد الرئيس محمود عباس بمساعدتهم في بناء منزلهم وتوفير احتياجات أطفالهم وتوفير فرص عمل لأبنائهم المتواجدين بالمنزل، آملة أن يتغير حالهم وتستقر الأسرة بعد سنوات من العذاب.
