بالفيديو.. مُضربة عن الطعام "المغاري" السرطان والاحتلال أنهكوا جسدها

بالفيديو.. مُضربة عن الطعام "المغاري" السرطان والاحتلال أنهكوا جسدها
المريضة بالسرطان أنوار المغاري
خاص دنيا الوطن – محمد جربوع
تجلس المواطنة المريضة بالسرطان أنوار المغاري (48 عاماً) التي تقطن في الحي السعودي غربي محافظة رفح جنوب قطاع غزة، بفراشها بعد أن فقدت الحركة بسبب خوضها إضراباً عن الطعام لليوم السادس على التوالي، بعد رفض الاحتلال الإسرائيلي السماح لها بالسفر عبر حاجز بيت حانون– إيرز للعلاج بمستشفى النجاح بنابلس، وهي آخر مرحلة بمراحل علاجها.

وتقف انتهاء معاناة المغاري التي شل المرض حياتها وأنهكها وجعلها تُعاني منذ سنوات، على صورة "ذرية" في إحدى المستشفيات الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتقول المريضة المغاري:" إن المرض تم اكتشافه بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة منتصف عام 2014م، وبعد إجراء الفحوصات في المستشفى الأوروبي جنوب القطاع، حين اكتشفوا انسداداً في الأمعاء وأجروا عملية استئصال بها".

وأوضحت لـ مراسل "دنيا الوطن" أنه أثناء العملية التي أجروها اكتشف الأطباء وجود كتلة في الكبد، ومكثت 27 يوماً بالمستشفى وبطني مفتوح، ليتم بعدها تحويلها إلى أحد المستشفيات بنابلس، وتلقيت العلاج بها حتى أغلق الجرح.

وأضافت المغاري وهي غير قادرة على الحديث بشكل سريع بسبب إضرابها عن الطعام حتي تتمكن من السفر لاستكمال علاجها: "بعد إغلاق الجرح بدأوا بالعلاج في الكتلة الموجودة على الكبد، حتي وصلت حالتي إلى ما هي عليه الآن"، وبينت أنها سافرت للعلاج أكثر من مرة في مستشفى النجاح بنابلس، تناولت خلالها 18 جرعة علاج بالكيماوي.

وبينت المريضة أنها في المرحلة الأخيرة من رحلة علاجها، حيث أجرت صورة "ذرية" في إحدى المستشفيات الإسرائيلية، وتبيّن هذه الصورة موضع الكتلة في الكبد لإجراء عملية استئصال تغني عن استعمال الكيماوي، لكنها تفاجأت بمنع الاحتلال لها بالسفر بحجة الرفض الأمني.
ورغم أن المريضة المغاري سافرت عبر معبر بيت حانون– إيرز فإن الاحتلال يمنعها المرور على ذات المعبر لأكثر من 15 مرة.

مضربة عن الطعام

وبعد رفض الاحتلال الإسرائيلي مغادرة المريضة المغاري القطاع للأراضي الفلسطينية المحتلة للعلاج، عادت لتناول جرعات الكيماوي في المستشفى الأوروبي، وأجبرت عن القيام بخوض إضراب عن الطعام لليوم السادس على التوالي.

وأردفت المغاري: "بسبب عودتها لأخذ جرعات الكيماوي مرة أخرى، لم تعد ترغب بالقيام بشيء، ونفسها انسدت عن كل شيء، لأنها تريد استكمال علاجها بسبب معانتها مع جرعات الكيماوي".

وتتمني المريضة التي تلتزم فراشها لعدم قدرتها على الحركة من الرئيس محمود عباس ووزير الصحة ومؤسسات حقوق الإنسان والصليب الأحمر، بمساعدتها للخروج من قطاع غزة باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة لتلقي العلاج.

الحيوانات تعالجت أما الإنسان!

بدوره، وصف الأخ غير الشقيق للمريضة ماهر سلامة حال البيت في ظل مرضها بقوله: "لا أدري ماذا أقول لك عن إنسانة تنتظ الموت في كل لحظة، كيف سيكون يومها كيف ستكون حياتها، فالوضع في المنزل صعب جداً، نجلس معها ونتخيل أنها ستفارقنا في دقائق".

وأوضح خلال حديثه لـ مراسل "دنيا الوطن" أن قطاع غزة يفتقر لأدنى مقومات العلاج بسبب الحصار المفروض منذ ما يزيد عن 10 سنوات.

وقال بحرقة وغضب: "قبل أشهر بسيطة أخرجوا قروداً وأسوداً من قطاع غزة ليعالجوا في الخارج لأن القطاع بيئة غير ملائمة ليعيش فيها حيوان، هل تريدون أن نقول أننا حيوانات ونريد جمعيات الرفق بالحيوان لتهتم بنا؟ نحن لسنا حيوانات، نحن بشر مثلنا مثل أي إنسان في الدنيا، نريد أن نحيا حياة كريمة".

وأضاف سلامة: "يجب على الجهات المسؤولة أن تساعد المواطنين في قطاع غزة، لأن شقيقتي مريضة تصارع الموت على مدار اللحظة، لذلك يجب الوقوف إلى جانبها".

وتعيش عائلة المريضة المغاري حالة من اليأس والحزن الشديد بفعل الرفض الإسرائيلي لها، حيث نظمت عصر أمس وقفة تضامنية بميدان الشهداء وسط محافظة رفح، لإيصال رسالتها للعالم.