في غزة: ذهب الزوجة "المصاغ" .. مشاكل وحقوق
خاص دنيا الوطن- ريم عبد الرحمن
مما لا يخفى على أحد حجم الخلافات الزوجية التي انتشرت مؤخراً كالنار في الهشيم فالأسباب كثيرة و تعقيدات الحياة وإشكالياتها جعلت الخلاف الزوجي أكثر سمات الحياة الغزية، حيث يندرج ذهب الزوجة "المصاغ" ضمن هذه الأسباب المعقدة التي تعاني منها الزوجة وتجعلها في حيرة من أمرها بين حق من حقوقها وإرضاء زوج، وبالتالي المحافظة على عش الزوجية والبقاء بجانب أطفالها.
فهل يحق للزوجة الاحتفاظ بمصاغها بعيداً عن تصرف زوجها؟ و ما هي ردة فعل الزوج؟ و ما هو القول الفصل للقانون والشرع في هذه القضية؟
خلافات بسبب الذهب
تقول المواطنة (ب.س) حول معاناتها في هذا الموضوع: "بعد زواجي بيومين فقط، جاءني زوجي طالباً مني مصاغي ليبيعه وذلك ليشتري سيارة يعمل عليها، في البداية رفضت وحصل خلاف بيني وبينه وفي النهاية ونزولاً عند رغبتي في القضاء على هذه الخلافات أعطيته المصاغ وباعه".
و تضيف "الآن وبعد أربع سنوات أشعر بالندم على بيعي مصاغي ودائماً أطالبه بإعادته، خاصة أنه حق من حقوقي الشرعية، لكن بلا فائدة، فأنا دائمة الشجار معه حول هذا الموضوع والمشكلة الأكبر أنه ليس لدي ما يثبت أني تخليت عن ذهبي سوى فاتورة البيع والتي قيدت بإسم زوجي وليس باسمي".
أما المواطنة "أم عوني" (38 عاماً) فتقول: "أنا حالياً "واقفة عالطلاق" فزوجي لا يطاق والحياة معه شبه مستحيلةـ أخذ مصاغي مني رغماً عني وباعه ليسد به بعض ديونه القديمة، وذات يوم قام بضربي وذهبت إلى بيت أهلي فذهبت إلى المحكمة وأقمت عليه قضية نفقة وقضية أخذه الذهب، ليس لدي ما يثبت لا ورق ولا شهود كل ما أملك هو حلف اليمين".
"الآن يساومني بأنني يجب أن أتنازل عن قضية النفقة والذهب في سبيل العودة إلى بيتي وأولادي، فأنا في حيرة من أمري فأهلي يرفضون تنازلي عن حقوقي خاصة الذهب، و زوجي لا يريد إرجاعي إلا إذا تنازلت عن القضايا في المحكمة" على حد قولها.
أما المواطنة (ر.م), ربة بيت (27 عاماً) فتقول: "كنت أسكن مع زوجي في بيت العائلة ونتيجة للخلافات بيني وبين زوجي وأهله كنت أصطحب معي ذهبي في كل مرة أذهب فيها إلى بيت أهلي "حردانة" ونتيجة لذلك طلب مني والدي أن أبقي الذهب لديهم خوفاً من أن يقوم زوجي ببيعه والتصرف فيه".
وتضيف "حين علم زوجي بذلك قامت الدنيا ولم تقعد وأعادني إلى بيت أهلي وخيرني بين عودتي مع ذهبي وأن أبقى لدى بيت أهلي، ضغطت على والدي وأخذت الذهب إلى بيت زوجي، وبعد سنة طلب مني زوجي بيع الذهب لأنه يريد أن يبني لي بيتاً مستقلاً بدل العيش في بيت أهله فوافقت ولكن بشرط أن يكون لدى ورقة تثبت ذلك وفعلاً لدى ورقة تثبت حقي".
"في المستقبل وفي حال نشوب أي مشكلة بيني وبينه سأضطر إلى رفع قضية بمصاغي والمطالبة به" وفقاً لحديثها.
القول الفصل قانوناً و شرعاً
وفيما يتعلق برأي الشرع والقانون، يقول المحامي الشرعي أحمد المغربي: "الذهب هو حق خالص للزوجة في جميع الأحوال لأنها تشتريه من مهرها و لا يحق للزوج المطالبة بالذهب، ولو كان لديها الرغبة في إعطائه للزوج على سبيل القرض أو الدين فلها الحرية المطلقة في التصرف فيه حتى لو أرادت إبقاءه عند أهلها، قانوناً لا شيء يخول الزوج المطالبة به".
وفيما لو أعطت الزوجة ذهبها للزوج فكيف تثبت حقها، يضيف المغربي، " في الأصل يجب أن يتم توثيق ذلك بورقة كدين شرعي لأنه ليس هناك ضامن على استمرار الحياة الزوجية وفي حال أرادت ذهبها ترفع قضية وتأخذه بالتقسيط وليس كذهب".
أما في حالة عدم وجود ما يثبت أن الزوج أخذ الذهب "ففي هذه الحالة ترفع الزوجة قضية وتتقدم بطلب مشروحات إلى المحكمة والتي بدورها تتوجه إلى جمعية مصاغ وهي الجمعية المخولة والمعتمدة لدى المحاكم في غزة لتقدير قيمة ووزن الذهب وتحصل من خلالها الزوجة على ورقة تفيد بامتلاكها الذهب وقد تم بيعه من قبل الزوج، في حال وجود شهود فإن الأمر يكفي لإثبات امتلاكها الذهب، أما في حالة عدم وجود شهود بإمكانها توجيه اليمين الحاسم إلى الزوج" على حد قول المحامي المغربي.
ويؤكد أنه ليس هناك ما يلزم الزوجة بالاحتفاظ بالذهب في بيت زوجها أي أنه يحق لها الاحتفاظ به في أي مكان شاءت وليس هناك أي مبرر قانوني للزوج أن يعلق الحياة الزوجية على إرجاع المصاغ من بيت أهل الزوجة.
ويعد الذهب حق من الحقوق المالية للزوجة، وقد أعطاها الله حق التملك والتصرف في مالها الخاص وليس لزوجها أن يمس مالها إلا بطيب نفس ورضى منها.
مما لا يخفى على أحد حجم الخلافات الزوجية التي انتشرت مؤخراً كالنار في الهشيم فالأسباب كثيرة و تعقيدات الحياة وإشكالياتها جعلت الخلاف الزوجي أكثر سمات الحياة الغزية، حيث يندرج ذهب الزوجة "المصاغ" ضمن هذه الأسباب المعقدة التي تعاني منها الزوجة وتجعلها في حيرة من أمرها بين حق من حقوقها وإرضاء زوج، وبالتالي المحافظة على عش الزوجية والبقاء بجانب أطفالها.
فهل يحق للزوجة الاحتفاظ بمصاغها بعيداً عن تصرف زوجها؟ و ما هي ردة فعل الزوج؟ و ما هو القول الفصل للقانون والشرع في هذه القضية؟
خلافات بسبب الذهب
تقول المواطنة (ب.س) حول معاناتها في هذا الموضوع: "بعد زواجي بيومين فقط، جاءني زوجي طالباً مني مصاغي ليبيعه وذلك ليشتري سيارة يعمل عليها، في البداية رفضت وحصل خلاف بيني وبينه وفي النهاية ونزولاً عند رغبتي في القضاء على هذه الخلافات أعطيته المصاغ وباعه".
و تضيف "الآن وبعد أربع سنوات أشعر بالندم على بيعي مصاغي ودائماً أطالبه بإعادته، خاصة أنه حق من حقوقي الشرعية، لكن بلا فائدة، فأنا دائمة الشجار معه حول هذا الموضوع والمشكلة الأكبر أنه ليس لدي ما يثبت أني تخليت عن ذهبي سوى فاتورة البيع والتي قيدت بإسم زوجي وليس باسمي".
أما المواطنة "أم عوني" (38 عاماً) فتقول: "أنا حالياً "واقفة عالطلاق" فزوجي لا يطاق والحياة معه شبه مستحيلةـ أخذ مصاغي مني رغماً عني وباعه ليسد به بعض ديونه القديمة، وذات يوم قام بضربي وذهبت إلى بيت أهلي فذهبت إلى المحكمة وأقمت عليه قضية نفقة وقضية أخذه الذهب، ليس لدي ما يثبت لا ورق ولا شهود كل ما أملك هو حلف اليمين".
"الآن يساومني بأنني يجب أن أتنازل عن قضية النفقة والذهب في سبيل العودة إلى بيتي وأولادي، فأنا في حيرة من أمري فأهلي يرفضون تنازلي عن حقوقي خاصة الذهب، و زوجي لا يريد إرجاعي إلا إذا تنازلت عن القضايا في المحكمة" على حد قولها.
أما المواطنة (ر.م), ربة بيت (27 عاماً) فتقول: "كنت أسكن مع زوجي في بيت العائلة ونتيجة للخلافات بيني وبين زوجي وأهله كنت أصطحب معي ذهبي في كل مرة أذهب فيها إلى بيت أهلي "حردانة" ونتيجة لذلك طلب مني والدي أن أبقي الذهب لديهم خوفاً من أن يقوم زوجي ببيعه والتصرف فيه".
وتضيف "حين علم زوجي بذلك قامت الدنيا ولم تقعد وأعادني إلى بيت أهلي وخيرني بين عودتي مع ذهبي وأن أبقى لدى بيت أهلي، ضغطت على والدي وأخذت الذهب إلى بيت زوجي، وبعد سنة طلب مني زوجي بيع الذهب لأنه يريد أن يبني لي بيتاً مستقلاً بدل العيش في بيت أهله فوافقت ولكن بشرط أن يكون لدى ورقة تثبت ذلك وفعلاً لدى ورقة تثبت حقي".
"في المستقبل وفي حال نشوب أي مشكلة بيني وبينه سأضطر إلى رفع قضية بمصاغي والمطالبة به" وفقاً لحديثها.
القول الفصل قانوناً و شرعاً
وفيما يتعلق برأي الشرع والقانون، يقول المحامي الشرعي أحمد المغربي: "الذهب هو حق خالص للزوجة في جميع الأحوال لأنها تشتريه من مهرها و لا يحق للزوج المطالبة بالذهب، ولو كان لديها الرغبة في إعطائه للزوج على سبيل القرض أو الدين فلها الحرية المطلقة في التصرف فيه حتى لو أرادت إبقاءه عند أهلها، قانوناً لا شيء يخول الزوج المطالبة به".
وفيما لو أعطت الزوجة ذهبها للزوج فكيف تثبت حقها، يضيف المغربي، " في الأصل يجب أن يتم توثيق ذلك بورقة كدين شرعي لأنه ليس هناك ضامن على استمرار الحياة الزوجية وفي حال أرادت ذهبها ترفع قضية وتأخذه بالتقسيط وليس كذهب".
أما في حالة عدم وجود ما يثبت أن الزوج أخذ الذهب "ففي هذه الحالة ترفع الزوجة قضية وتتقدم بطلب مشروحات إلى المحكمة والتي بدورها تتوجه إلى جمعية مصاغ وهي الجمعية المخولة والمعتمدة لدى المحاكم في غزة لتقدير قيمة ووزن الذهب وتحصل من خلالها الزوجة على ورقة تفيد بامتلاكها الذهب وقد تم بيعه من قبل الزوج، في حال وجود شهود فإن الأمر يكفي لإثبات امتلاكها الذهب، أما في حالة عدم وجود شهود بإمكانها توجيه اليمين الحاسم إلى الزوج" على حد قول المحامي المغربي.
ويؤكد أنه ليس هناك ما يلزم الزوجة بالاحتفاظ بالذهب في بيت زوجها أي أنه يحق لها الاحتفاظ به في أي مكان شاءت وليس هناك أي مبرر قانوني للزوج أن يعلق الحياة الزوجية على إرجاع المصاغ من بيت أهل الزوجة.
ويعد الذهب حق من الحقوق المالية للزوجة، وقد أعطاها الله حق التملك والتصرف في مالها الخاص وليس لزوجها أن يمس مالها إلا بطيب نفس ورضى منها.
وتُقر الشريعة الإسلامية بأن ذهب الزوجة ملك لها وإن كان هدية من زوجها وجزءاً من مهرها، إضافة إلى جميع ممتلكاتها فلا يصح للزوج أن يتصرف فيها بدون إذنها ورضاها.
