تجمع العلماء المسلمين ينظم لقاء سياسيا شاملا حول الأوضاع في لبنان والمنطقة

تجمع العلماء المسلمين ينظم  لقاء سياسيا شاملا حول الأوضاع في لبنان والمنطقة
رام الله - دنيا الوطن
استقبل تجمع العلماء المسلمين نائب أمين عام حزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم، في مركزه في حارة حريك، حيث رحب رئيس الهيئة الإدارية سماحة الشيخ الدكتور حسان عبد الله بالضيف الكريم قائلاً: يشرفنا في هذه اللحظة المفصلية من تاريخ المنطقة ولبنان أن نستقبل نائب أمين عام حزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم وذلك للإطلاع من سماحته على آخر مستجدات الوضع السياسي خاصة مع تصاعد المعركة التي يخوضها محور المقاومة مع محور الشر الأمريكي والمتمثل بأوجه عدة، الكيان "الصهيوني" والتسلط الأميركي على المنطقة والفكر التكفيري الوهابي الالغائي الذي يعمل على الإساءة  للدين الإسلامي أولاً بتصويره كدين قتل وسفك للدماء، وفرض للرأي بالقوة في حين هو كما تعلمون دين رحمة ومحبة ووسطية.

وثانياً لإشغال خط المقاومة عن توجهها الأساسي في مقاومة العدو "الصهيوني" خاصة بعد انتصارات متعددة حققها في لبنان وفي فلسطين وتصاعد شعور العزة في الأمة بإمكان تحرير فلسطين اعتماداً على الإيمان بالله وبالعقيدة الحقة، فعملوا على إيقاع بأسنا بيننا من خلال منتج "صهيوامريكي" بأسماء متعددة ، قاعدة أو تنظيم الدولة أو نصرة أو جيش الفتح ، فبدلاً من أن تكون صورة الدين هي تلك التي من خلالها يكون التحرر والانعتاق باتت الصورة أن الدين هو أداة استعباد وقتل وحرق وأكل للقلوب والأكباد وأصبحنا نقاتل بعضنا البعض، فيصدق فينا قول رسول الله (ص)" لا ترجعوا بعدي كفاراً فيضرب بعضكم رقاب بعض".

 ثم تكلم سماحة الشيخ نعيم قاسم حيث قدم عرضاً مفصلاً للأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة قائلاً: نحن نعتبر أن إنجاز الاستحقاق الرئاسي هو نصر للبنان في مواجهة التعقيدات الداخلية والخارجية، وخطاب القسم الذي أعلنه الرئيس العماد ميشال عون هو خطاب وطني واستقلالي بإمتياز، وهو يصلح لخطط سياسية وأمنية واجتماعية. وأمام هذه الحكومة في العهد الجديد مهمتان أساسيتان هما: تشكيل حكومة وحدة وطني، تكون جميع الأطياف السياسية متمثلة فيها وهذا ما يحقق المشاركة الحقيقية وينظم المؤسسات ويحمي لبنان من الأخطار الخارجية من جهاته الثلاث الجنوبية والشرقية والشمالية من إسرائيل والجماعات التكفيرية.

ثانياً: وضع قانون انتخابي يحقق التمثيل الصحيح. حزب الله كان في الخط المتقدم لبناء الدولة من أجل حماية لبنان من الخطرين الإسرائيلي والتكفيري. المجتمع الدولي أراد من أزمة سوريا أن تكون بوابة لتمرير الأزمة بإنشاء شرق أوسط جديد، لكن خارطة الشرق الأوسط الجديد فشلت في سوريا. إن محور أمريكا- السعودية وإسرائيل لا يعترفون بالهزيمة، الأزمة السورية فضحت ما يسمى بالمجتمع الدولي، فهو يرى ما يحصل للاجئين السوريين لكنه لا يتحرك لمساعدة الشعب السوري.

من المؤسف أنه لا أفق قريب للحل في سوريا ومن المؤكد أنه يبقى الوضع على ما هو عليه إلى حين استلام رئيس جديد سدة الحكم في أميركا، عندها سنرى ما هو توجههم، هل هو خيار إنهاء الأزمة أم استكماله.

أمريكا تدافع عن جبهة النصرة في سوريا كما دافعت عنتنظيم الدولة الإسلامية من أجل تمرير مشاريعها، وهي كما استقدمت ما يسمى"داعش" إلى الموصل والرقة من أجل تخريب العراق، فإنها تحاول مساعدة هذين التنظيمين لتخريب سوريا.

لو لم تكن هناك أعباء لما شاركت أميركا الآن في محاولة تحرير الموصل، لكنهم يريدون إبقاء الدولة الإسلامية في سوريا لأداء المطلوب منها.

إن عطاءات حزب الله والآخرين في محاربة التكفير هي عطاءات على خط الإمام الحسين (ع) ، ونحن سنستمر في هذا الخط في مواجهة التكفير في سوريا مهما بلغت التضحيات لأن حماية مشروع المقاومة في سوريا هو حماية للبنان وفلسطين.



التعليقات