بالصور.. الشعير المستنبت قيمة غذائية ووفرة مادية.. مزارعون يلجؤون إليه في ظل الظروف الاقتصادية

بالصور.. الشعير المستنبت قيمة غذائية ووفرة مادية.. مزارعون يلجؤون إليه في ظل الظروف الاقتصادية
الشعير المستنبت
خاص دنيا الوطن - أحمد الشنباري
يقف الشاب يوسف حائراً أمام مزرعته المتواضعة في شمال قطاع غزة، فتارة يفكر في بيع خرافه المعدودة وأخرى يتردد مستمعاً لكلام والدته التي  تنصحه بالإبقاء على مزرعته.

أوضاع مادية صعبة يعيشها المزارعون الغزيون ومربو الحيوانات، خاصة الخراف والاغنام نتيجة العناية المستمرة لها علاوة على طعامها وغذائها، الأمر الذي جعل الشاب يوسف يتجول عبر "الإنترنت" ويتواصل مع أصدقائه ليصل إلى ما يعرف الشعير المستنبت، والذي لاقى رواجاً عند الشاب، وسرعان ما صدره لأصدقائه مربي الأغنام، وهو ما أشادت به المزارعة أم أحمد التي قالت لمراسلنا "فكرة جيدة أن نعمل الشعير المستنبت، شعير قليل يستفيد منه الغنم ويشبع بأقل الأسعار".

وعودة إلى الشاب يوسف، وفي لقاء مع مراسلنا قال: "الآن أصبحت أوضاعي في المزرعة أفضل، وذلك بعد أن جربت المرة الأولى الشعير المستنبت، وحين نجحت أصبحت أكررها كثيراً، مشيراً إلى توفيره للمال علاوة على القيمة الغذائية التي يمكن ان يستفيد منها الحلال.

وعن الصعوبات التي واجهت الشاب يوسف، بين أن طريقة عملها تحتاج الى معايير خاصة منها: درجة الحرارة والإضاءة التي لابد من توفرها كي ينمو الشعير.

ومن جهته، قال المهندس الزراعي حسن الزعانين لمراسلنا: حول الشعير المستنبت واستخداماته من قبل المواطنين "زيادة مزارع الحيوانات في قطاع غزة والتوسع العمراني الذي أدى إلى ضيق الرقعة الزراعية، كانت كفيلة بالتفكير في إيجاد بعض الحلول، ومن هذه الحلول كان الشعير المستنبت والذي يهدف إلى تغذية الحيوانات كعليقة من الأعلاف الخضراء.

وذكر الزعانين "يتم تقديم العلف الأخضر المستنبت للحيوان بالتدريج بكميات قليلة في البداية بجانب العلف المستورد، وذلك لتعويد معدة الحيوان عليه، ومن ثم يتم زيادة كمياته تدريجياً وتقليل كمية العلف المستورد.

وبين أن طريقة استنبات الشعير فكرة بسيطة غير مكلفة مالياً، حيث تحتاج إلى مساحة صغيرة لأنها تعتمد على الزراعة الرأسية، وتحتاج إلى مناشف مبللة ومعقمة لتهيئة الجو الشتوي لبذور الشعير لتنبت.

وأشار الزعانين إلى عناصر غذائية كثيرة يحتويها الشعير المستنبت، بالإضافة إلى إنتاج كميات كبيرة في وحدة مساحية صغيرة.

ويشير خبراء عالميون في مجال الزراعة إلى خطوات الشعير المستنبت، والتي تتبع في كل العالم على نفس الطريقة، حتى وإن اختلفت بعض الأمور التي لا تذكر. 

وعن مواصفات المنتج، يذكر أن الشعير المستنبت من الأسفل توجد به الجذور البيضاء النظيفة المعقمة مع حبات الشعير وهي تتميز بقيمتها العالية والتركيز العالي من البروتين والطاقة والألياف، ومن الوسط توجد طبقة "الريشم" الغنية بالفيتامينات والمعادن والأحماض الأمينية، ومن أعلى توجد الطبقة الخضراء بطول 15 سم.

وأما القيمة الغذائية الإجمالية للشعير الأخضر يتميز بقابليته للهضم أكثر من 95%، غني بالبروتين والطاقة والفيتامينات والمعادن والأحماض الأمينية والألياف؛ لذلك يعتبر وجبة غذائية كاملة مع تقليل كمية الألياف المركزة في العلف المستورد.

وينوه إلى أن إنتاج اليوم الواحد18 كيلو شعير أخضر يكفي لتسعة من الماعز، أو تسعة من الأغنام أو 60 أرنباً حجم كبير وصغير أو 80 دجاجة.

وتمكن مخرجات عملية استنبات حبوب الشعير بالتجربة الأولى من توفير 6.5 أطنان من الأعلاف الخضراء خلال السنة، كما أن كل طن علف أخضر يستخدم 340 لتر ماء خلال السنة، كما يساهم في تقليص الواردات من مستلزمات الإنتاج الزراعي، وخاصة الأعلاف المركزة والمبيدات والأسمدة.