"التقسيط" وسيلة اضطرارية لحصول المواطنين على مستلزماتهم.. ترهق المستهلك والتاجر معاً
خاص دنيا الوطن-علاء الهجين
بعد أن قام الشاب الثلاثيني محمد حماد ببناء وتشطيب شقته الجديدة بحي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، تعرض لضائقة مالية نتيجة عملية البناء المكلفة، فلم تسعفه قدراته المالية على أن "يعفش" شقته ويجهزها من الأثاث والأجهزة الكهربائية اللازمة، وبعد تفكير مطول قرر أن يذهب إلى شركة تقوم ببيع تلك المستلزمات بنظام "التقسيط", كونه يسكن بالإيجار ويريد السكن بشقته بأسرع وقت ممكن.
ودفع سوء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في قطاع غزة على مدار عشرة أعوام متتالية، أهالي القطاع لشراء معظم مستلزماتهم من أجهزة كهربائية وأدوات منزلية بنظام التقسيط، إما عن طريق البنوك للموظفين، أو عن طريق الكفالة والكمبيالات لغير الموظفين، فيما يلجأ بعض التجار للبيع بنظام التقسيط للمواطنين نتيجة عدم قدرتهم على الشراء بنظام "الكاش".
حماد الذي يعمل موظف سلطة، أحد تفريغات 2005 ويتقاضى راتباً لا يتجاوز الـ 1500 شيقل يوضح أنه بالكاد استطاع أن يجهز شقته من خلال عمل جمعيات نقدية شهرية بمشاركة أهله وأصدقاء الحي الذي يقطنه، إضافة إلى أنه قام ببيع ذهب زوجته ليكمل تشطيب شقته الجديدة، وخاصة أن السكن بالإيجار أرهقه كثيراً.
ويقول: "عندما جهزت شقتي كنت متلهفاً للسكن بها، وكان ينقصها العديد من الأجهزة الكهربائية الأساسية كالغسالة والثلاجة، فتوجهت فوراً لأحد المتاجر للبيع بنظام التقسيط وحصلت على السلع التي أريدها على نظام الدفعات كل شهر".
ويضيف "قمت بشرائهم بالتقسيط بزيادة على مبلغهم الأصلي بحوالي 800 شيقل، لكني كنت مضطراً جداً كوني أريد أن أسكن ولا أملك المال للشراء بالكاش".
من جانبه، يوضح الشاب العشريني أحمد دلول أنه قام بشراء العديد من الأجهزة الكهربائية والسلع المنزلية بنظام التقسيط قبل زواجه بحوالي شهر كونه لم يستطع أن يشتريهم دفعة واحدة.
ويوضح أنه حصل على ما يريد، لكنه شعر بالإرهاق نتيجة الدفع بالأقساط كل شهر، وخاصة أنه كان مقبلاً على الزواج وعليه التزامات مالية كثيرة.
ويشتكي بعض التجار مع عدم وفاء المستهلكين بالسداد، مما يدفعهم للحصول على أموالهم عن طريق القضاء.
يوضح أبو محمد أحد أصحاب المتاجر المشهورة بحي الزيتون أنه يقوم ببيع معظم الأجهزة الكهربائية بنظام التقسيط للموظفين والعاملين بالوقت نفسه، لكن المعاملة المالية والكفالة تتغير من العامل للموظف.
ويؤكد أنه بسبب الأوضاع الاقتصادية السيئة والركود التام بالأسواق يدفعه للبيع بنظام التقسيط كون المواطنين لا يستطيعون شراء الأجهزة والدفع دفعة واحدة، إضافة إلى أنه يسعى لزيادة الربح عن طريق رفع سعر السلعة بذلك النظام.
ويضيف "معظم المشترين يلتزمون بدفع أقساطهم الشهرية، وقلة منهم يتهربون من الدفع فأحياناً نعطيهم فرصة أخرى وإن لم يلتزموا بها نتوجه للكفيل، فإن لم يستجب نحول الملف إلى القضاء لضمان حقنا".
ويتابع" التقسيط مفيد للموظف ذي الدخل المحدود كونه يلتزم بدفع مبلغ معين نتيجة حصوله على كل ما يريد من عفش للبيت، ولكن بعض الأحيان نتخوف من البعض لعدم الوفاء بالدفع، فيرهقنا كوننا نضع بالسوق أموالاً طائلة".
الخبير الاقتصادي د. معين رجب يوضح أن التقسيط وسيلة مغرية لتحفيز المستهلك للشراء بشكل ميسر، نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة.
ويبين رجب، أن ما يدفع المواطنين وخاصة الموظفين منهم للشراء بنظام التقسيط كون دخلهم محدود جداً نتيجة غلاء الأسعار، ولكن على المستهلك أن ينتبه للتبعات المترتبة على شرائه بالتقسيط؛ وما مدى وفائه بالسداد إذا حاول التعامل مع أكثر من متجر للبيع بالتقسيط.
ويشير إلى أن الأمر محفوف بالمخاطر على التاجر إن كان يقوم ببيع عدد كبير من المواطنين دون الوفاء بتسديد أقساطهم فإن ذلك يدفعه للإفلاس، فعلى التاجر أن يقوم ببيع من يثق بهم فقط حتى لا يواجه المتاعب.



بعد أن قام الشاب الثلاثيني محمد حماد ببناء وتشطيب شقته الجديدة بحي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، تعرض لضائقة مالية نتيجة عملية البناء المكلفة، فلم تسعفه قدراته المالية على أن "يعفش" شقته ويجهزها من الأثاث والأجهزة الكهربائية اللازمة، وبعد تفكير مطول قرر أن يذهب إلى شركة تقوم ببيع تلك المستلزمات بنظام "التقسيط", كونه يسكن بالإيجار ويريد السكن بشقته بأسرع وقت ممكن.
ودفع سوء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في قطاع غزة على مدار عشرة أعوام متتالية، أهالي القطاع لشراء معظم مستلزماتهم من أجهزة كهربائية وأدوات منزلية بنظام التقسيط، إما عن طريق البنوك للموظفين، أو عن طريق الكفالة والكمبيالات لغير الموظفين، فيما يلجأ بعض التجار للبيع بنظام التقسيط للمواطنين نتيجة عدم قدرتهم على الشراء بنظام "الكاش".
حماد الذي يعمل موظف سلطة، أحد تفريغات 2005 ويتقاضى راتباً لا يتجاوز الـ 1500 شيقل يوضح أنه بالكاد استطاع أن يجهز شقته من خلال عمل جمعيات نقدية شهرية بمشاركة أهله وأصدقاء الحي الذي يقطنه، إضافة إلى أنه قام ببيع ذهب زوجته ليكمل تشطيب شقته الجديدة، وخاصة أن السكن بالإيجار أرهقه كثيراً.
ويقول: "عندما جهزت شقتي كنت متلهفاً للسكن بها، وكان ينقصها العديد من الأجهزة الكهربائية الأساسية كالغسالة والثلاجة، فتوجهت فوراً لأحد المتاجر للبيع بنظام التقسيط وحصلت على السلع التي أريدها على نظام الدفعات كل شهر".
ويضيف "قمت بشرائهم بالتقسيط بزيادة على مبلغهم الأصلي بحوالي 800 شيقل، لكني كنت مضطراً جداً كوني أريد أن أسكن ولا أملك المال للشراء بالكاش".
من جانبه، يوضح الشاب العشريني أحمد دلول أنه قام بشراء العديد من الأجهزة الكهربائية والسلع المنزلية بنظام التقسيط قبل زواجه بحوالي شهر كونه لم يستطع أن يشتريهم دفعة واحدة.
ويوضح أنه حصل على ما يريد، لكنه شعر بالإرهاق نتيجة الدفع بالأقساط كل شهر، وخاصة أنه كان مقبلاً على الزواج وعليه التزامات مالية كثيرة.
ويشتكي بعض التجار مع عدم وفاء المستهلكين بالسداد، مما يدفعهم للحصول على أموالهم عن طريق القضاء.
يوضح أبو محمد أحد أصحاب المتاجر المشهورة بحي الزيتون أنه يقوم ببيع معظم الأجهزة الكهربائية بنظام التقسيط للموظفين والعاملين بالوقت نفسه، لكن المعاملة المالية والكفالة تتغير من العامل للموظف.
ويؤكد أنه بسبب الأوضاع الاقتصادية السيئة والركود التام بالأسواق يدفعه للبيع بنظام التقسيط كون المواطنين لا يستطيعون شراء الأجهزة والدفع دفعة واحدة، إضافة إلى أنه يسعى لزيادة الربح عن طريق رفع سعر السلعة بذلك النظام.
ويضيف "معظم المشترين يلتزمون بدفع أقساطهم الشهرية، وقلة منهم يتهربون من الدفع فأحياناً نعطيهم فرصة أخرى وإن لم يلتزموا بها نتوجه للكفيل، فإن لم يستجب نحول الملف إلى القضاء لضمان حقنا".
ويتابع" التقسيط مفيد للموظف ذي الدخل المحدود كونه يلتزم بدفع مبلغ معين نتيجة حصوله على كل ما يريد من عفش للبيت، ولكن بعض الأحيان نتخوف من البعض لعدم الوفاء بالدفع، فيرهقنا كوننا نضع بالسوق أموالاً طائلة".
الخبير الاقتصادي د. معين رجب يوضح أن التقسيط وسيلة مغرية لتحفيز المستهلك للشراء بشكل ميسر، نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة.
ويبين رجب، أن ما يدفع المواطنين وخاصة الموظفين منهم للشراء بنظام التقسيط كون دخلهم محدود جداً نتيجة غلاء الأسعار، ولكن على المستهلك أن ينتبه للتبعات المترتبة على شرائه بالتقسيط؛ وما مدى وفائه بالسداد إذا حاول التعامل مع أكثر من متجر للبيع بالتقسيط.
ويشير إلى أن الأمر محفوف بالمخاطر على التاجر إن كان يقوم ببيع عدد كبير من المواطنين دون الوفاء بتسديد أقساطهم فإن ذلك يدفعه للإفلاس، فعلى التاجر أن يقوم ببيع من يثق بهم فقط حتى لا يواجه المتاعب.



