مراقبون يتوقعون تأجيل انعقاد المؤتمر السابع لحركة فتح

مراقبون يتوقعون تأجيل انعقاد المؤتمر السابع لحركة فتح
أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح
رام الله – خاص دنيا الوطن من محمود الفروخ
قبيل يوم واحد من "اجتماع الفصل " للجنة المركزية لحركة فتح المقرر غداً الثلاثاء في المقاطعة برئاسة الرئيس محمود عباس من أجل النظر في مصير انعقاد المؤتمر السابع، وما وصلت إليه آخر التحضيرات لانعقاده في نوفمبر، كما تؤكد كافة تصريحات الصف الاول من قيادة الحركة، فإن الأوضاع التي تمر بها الحركة والقضية والإقليم من تشرذم داخل فتح وانقسام بين فتح وحماس وأوضاع متفجرة في الإقليم ناهيك عن بعض الأسباب الأخرى، ربما تشكل عناصر أساسية في العمل باتجاه تأجيل انعقاد المؤتمر السابع لفتح إلى حين توافر ظروف مناسبة وملائمة، كما كان يتم التذرع في كل وقت، عندما كان يحين انعقاد أي مؤتمر من مؤتمرات الحركة السابقة. 

المحلل السياسي والخبير في الشؤون الإسرائيلية أحمد رفيق عوض، أكد أن إمكانية تأجيل انعقاد المؤتمر السابع المقرر انعقاده في نوفمبر القادم حسبما تقول قيادة فتح واردة بشكل كبير لاسيما وأن الوضع الإقليمي متفجر ومليء بالتحالفات والتناقضات والأجندات التي تلقي بظلالها على القضية الفلسطينية بشكل عام وحركة فتح بشكل خاص.
وقال عوض في حديث لمكتب "دنيا الوطن" برام الله إن المؤتمر ربما سيواجه خطر التأجيل بسبب تدخلات عربية متوافقة مع إسرائيل في ذلك، تتمثل في منع أعضاء المؤتمر القادمين من الخارج من دخول الأراضي الفلسطينية ليشاركوا بالمؤتمر وهذا وارد الحصول. 

  أما الكاتب والمحلل السياسي ناجي شراب، فقد أكد أن سيناريو التأجيل وارد، وهناك مبررات كثيرة لتأجيله ومنها أن تمنع حركة حماس أعضاء المؤتمر من قطاع غزة المشاركة فيه ومنعهم من التوجه للضفة الغربية، وقال شراب في حديث لمكتب "دنيا الوطن" برام الله، أن تأجيل المؤتمر له مبررات واقعية، وقد يكون التأجيل مخرجاً لحركة فتح نفسها ولقيادتها الحالية لحفظ ماء الوجه خوفاً من الذهاب إلى مؤتمر تكون نتائجه كارثية أكثر على حركة فتح مماهي عليه الان من تشرذم وانقسام وخلافات عميقة، أي ربما وفي ظل الخلاف المستشري داخل فتح بين مراكز القوى فيها وحالة الإقصاء والفصل وأحداث المخيمات في الضفة الغربية، كل ذلك ممكن أن يشكل مبررات لتأجيل المؤتمر السابع خوفاً من الذهاب إلى المجهول أكثر، لاسيما في نتائج المؤتمر من حيث الأشخاص من جهة ونتائج المؤتمر على حركة فتح ووضعها التنظيمي ككل من الجهة الأخرى. 

بدوره، قال المحلل السياسي حسن سليم لمكتب "دنيا الوطن" برام الله، اعتقد أن انعقاد المؤتمر هو حاجة لحركة فتح، لمواجهة ظروف ذاتية تتعلق بأهمية ترتيب البيت الداخلي، وأخرى خارجية تتعلق بالضغوط لحل الإشكال المتعلق بالقيادي المفصول من الحركة محمد دحلان. 

ولكن فيما يتعلق بالمبررات التي يمكن أن تقود لتأجيل انعقاد المؤتمر، فربما تكون بسبب نجاح الضغوطات الخارجية، التي ترى بأن المصالحة الداخلية يجب أن يكون لها الأولية داخل البيت الفتحاوي قبل عقد المؤتمر السابع، وبالتالي عودة دحلان للحركة، وهذا يحتاج لوقت إضافي ليكون أبعد من المتوقع قبل نهاية العام الجاري، وهناك أيضا تخوف من أن تقوم حماس بمنع أعضاء المؤتمر من قطاع غزة من الخروج من القطاع ، وهو ما سيفقد المؤتمر قوته وشرعيته، لا سيما إذا ما استمر الخلاف مع محمد دحلان، وبالتالي سيكون المنع لصالحه، ليقال إن المؤتمر لا يمثل قطاع غزة.