خلافات القطبين "المصري- السعودي".. هل أنهت فكرة إنشاء قوة عربية مشتركة؟

خلافات القطبين "المصري- السعودي".. هل أنهت فكرة إنشاء قوة عربية مشتركة؟
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
فكرة كانت ولازالت أمنية وحلمًا لدى شعوب المنطقة العربية، وهي إنشاء قوة عربية مشتركة، فمنذ الضربة الأولى لعملية "عاصفة الحزم" التي دشنتها السعودية ودول الخليج العربي، لضرب معاقل الحوثيين في اليمن، وما تبعه من ردود أفعال مُرحِبّه بقرار دول الخليج في اليمن، استبشرت دول المنطقة خيرًا بهذا التحالف القديم الجديد.

هذا التحالف العربي، فتح الباب على مصراعيه نحو إقامة حلف عربي مشترك وقوة عربية مشتركة، إلا أنه رغم ترحيب معظم الدول العربية بضربات التحالف الخليجي، فإن فكرة القوة العربية المشتركة بدأت بالاختفاء، جراء التحالفات الإقليمية من جهة، والخلاف القائم بين القطبين "المصري والسعودي" من جهة أخرى.

قيد الدراسة

 الجنرال السعودي، أنور عشقي، قال إن الخلاقات السعودية- المصرية، لم ترتق إلى مستوى القطيعة، رغم التباعد في بعض القضايا السياسية، معتقدٌا أن الخلافات قائمة بين أشخاص في كلا الدولتين، وليس بين الدول أو الجيوش.

وأضاف عشقي في حديث خاص لـ "دنيا الوطن" إن فكرة إنشاء قوة عربية مشتركة مازالت قيد الدراسة، وستظهر إلى الوجود في الوقت الذي يراه قادة الدول العربية، أو عبر الجامعة العربية.

من جهته أكد، المحلل السياسي المصري، المستشار طه الخطيب، أن مشروع القوة العربية المشتركة خارج دائرة البحث في الوقت الحالي، سواءً على مستوى الجامعة العربية أو حتى الدول العربية.

وأشار، إلى أنه في حال تم تنفيذ القوة العربية المشتركة، فإنها لن تنجح سواءً تواجدت الخلافات العربية أم لم تتواجد، لافتًا إلى أن الفكرة لم تحظ بالقبول والدعم من مجموعة الدول العربية.

لن تتحقق

أما الخبير العسكري والاستراتيجي، د. محمود العجرمي، فقال إن منظومة الأمن القومي العربي واللجان التي أنشئت للدفاع عن المنظومة العربية، غير مُفعلّه.

وأضاف لمراسل "دنيا الوطن" إن الاقتتال المحوّري في المنطقة والموقف السعودي والقطري من مصر، أضعفا من إمكانية إنشاء القوة العربية، مشيرًا إلى أن التدخل العسكري المصري في ليبيا كان آخر نقاط التباعد بين مصر والسعودية.

وذكر العجرمي، أن معظم التحالفات العربية "انتقائية"، ولم تشكل دفاعًا عربيًا موحدًا، حتى ضد "العدو" الأول للمنطقة إسرائيل ولم يستطع العرب أن يشكلوا جبهة دفاع ضده.

وتابع: "الفكرة انتهت قبل ولادتها ففي ظل عدم وجود صوت عربي موحد، فإن كافة الاتفاقيات العربية الدفاعية والعسكرية لن تنجح" .

يُشار إلى أن القمة العربية السادسة والعشرين والتي عقدت في مدينة شرم الشيخ المصرية، نهاية آذار/مارس 2015، تم تقديم توصيات عربية خلالها، بضرورة تشكيل قوة عربية مشتركة؛ للتصدي لأي تدخل خارجي يعرض أمن المنطقة العربية للخطر.

التعليقات