مبادرة طلابية.. معمل العلاقات العامة بجامعة الأقصى بحلته الجديدة

مبادرة طلابية.. معمل العلاقات العامة بجامعة الأقصى بحلته الجديدة
رام الله - دنيا الوطن
مبادرة هي الأولى من نوعها على مستوى كليات جامعة حكومية، أو حتى الجامعات الفلسطينية داخل قطاع غزة، فبعد أن كان المكان يضج بالفوضى و الروتين العادي عند تلقي المحاضرات، ومع ملاحظتك لمجموعة من الملفات والأبحاث الدراسية الملقاة في الخلف وعلى الجوانب، بما يشبه مكتبة مصغرة.

تبدل الحال اليوم، فأصبحت هناك إمكانية لطرد الطاقة السلبية من المكان، فمن خلال مبادرة تدريب علاقات عامة "3" قامت بها مجموعة من طالبات كلية الإعلام بجامعة الأقصى الأحد، بإعادة تأهيل معمل العلاقات العامة في الكلية؛ ليظهر بحلته الجديدة، وقامت بالترتيب لذلك وفق خطة مدروسة متتابعة تم مناقشتها مع محاضر المساق.

"دنيا الوطن" التقت بالطالبة هدى الشمالي، إحد الطالبات صاحبات فكرة المبادرة، فأشارت إلى أن المبادرة انطلقت تحت شعار "كلمة المستحيل لا توجد إلا في قاموس العاجزين ونحن لسنا بعاجزين" وهذا ما زادهم قوة وعزيمة للبدء والاستمرار في العمل على إنجاح الفكرة.

وقالت الشمالي:" إن خلق جو ملائم للطلبة من خلال توفير النظافة اللازمة للمكان والترتيب وتجديد الألوان التي توحي بالنشاط والهمة العالية، له التأثير الأكبر في إنجاز الطلبة ومدى تركيزهم من خلال خلق طاقة إيجابية تحفيزية بداخلهم".

مساقات التدريب هي واحدة من أهم المساقات العملية التي يتوجب على طالب العلاقات العامة إنجازها حتى يستطيع التخرج من قسم العلاقات العامة بجدارة، ومن الطبيعي قيام الجامعة بتقديم المساعدة والدعم للطالبات تجاه تنفيذ نشاطات التدريب عموماً، وفيما يخص تطوير كلية الإعلام على وجه الخصوص، فأشارت الشمالي إلى أنهن قوبلن بترحيب واسع من إدارة الجامعة بخصوص المبادرة، وتعهدت بتقديم دعم الصيانة لأي عطل داخل القاعة وأعمال الدهان.

وفي سياق متصل، أكدت روان الأشقر الطالبة المشاركة في المبادرة إلى جانب زميلاتها الشمالي و دهب بشير، على أن دعم الجامعة كان من خلال عمال النظافة والدهان، وأما هن فقمن بالدور المنوط بهن كرائدات في العلاقات العامة من خلال تعاملاتهن مع الوسط الخارجي، والقدرة على تحصيل دعم لشراء الستائر ومادة الدهان وتزيين المعمل.

عميد كلية الإعلام بجامعة الأقصى الدكتور زهير عابد، أكد أن هذه الخطوة جاءت في ظل مواجهة الكلية العديد من الصعوبات في تحقيق وتوفير ما يحتاجه الطلبة خلال مساقات التدريب، بالرغم من توصل الكلية إلى وعود سابقة بالتعاون مع الشؤون الإدارية بضرورة تزويد الكلية بما يلزمها لتنفيذ مساقات التدريب، وذلك بحسب الدكتور عابد.

وأضاف: "نأمل أن تقوم الجامعة بتوفير كافة الإمكانات وإكل ما نطلبه في كلية الإعلام، وهذا يؤكد على نشاط الكلية وعدم توقفها عند أحد الأعمال أو النشاطات" معرباً عن محاولة الكلية الخروج بكل جديد ففي كل عام تطرح فيه مساقات التدريب لطلبة العلاقات العامة على وجه الخصوص.

وأثنى عابد على عمل الطالبات بالتأكيد على قدراتهن ببذل طاقة قوية وكبيرة لإثبات أنفسهن، وهذا يتمثل في إنجازهن وإخراجهن لمعمل العلاقات والذي يعتبر بمنزلة بيتهن الثاني.

في سياق متصل، بيّن المحاضر في جامعة الأقصى ومدرس المساق الدكتور نبيل الطهراوي، أنه من المفروض اقتران الجانب المعرفي النظري بجانب آخر عملي حتى لا يبقى الأول حبيساً في الأذهان، محاولين تطبيق ذلك من خلال الأنشطة العملية بالتعاون مع المؤسسات الخارجية وعمليات التشبيك.

واعتبر الدكتور الطهراوي هذه المبادرة عملاً استثنائياً ومميزاً، من حيث قدرة الطالبات على التشبيك والتعاون عبر خطة مكتوبة مسبقاً تم مناقشتها سوياً، وأضاف: "نحاول دائماً القيام بأعمال تحاكي الواقع وتطبق العلم النظري، وتعتبر هذه الفكرة إحدى الاجتهادات الناجحة".

وفي سياق منفصل، أكدت الشمالي في حديث خاص لـ "دنيا الوطن" أن الضامن لبقاء المعمل بحلته الجديدة التي أصبح عليها الآن هو المنطلق الذي يدرسه طلبة العلاقات العامة في الجامعة، وهو السعي إلى التطوير والظهور بأفضل صورة ممكنة.

يذكر أن جامعة الأقصى هي الجامعة الحكومية الوحيدة في قطاع غزة، والتي تعرضت في الآونة الأخيرة إلى مجموعة من الخلافات الإدارية بين حكومة غزة وحكومة الوفاق في رام الله حول رئاسة الجامعة وإدارتها ولم تتوصل أي منها إلى أي حل يذكر خلال متابعة "دنيا الوطن" للشأن ذاته.