على لسان أحد أبطالها.. شاهد كيف كانت حياة الفدائيين في مرج الزهور.. وماقصة الحمار (عنتر)؟

على لسان أحد أبطالها.. شاهد كيف كانت حياة الفدائيين في مرج الزهور.. وماقصة الحمار (عنتر)؟
أحمد جميل الملقب (الشبل )
خاص دنيا الوطن - رامي أبو شاويش 
لم يعلم أحمد جميل الملقب (الشبل) الذي التحق بصفوف حركة فتح وعمره (14 عاماً) أنه سيصبح في يوم من الأيام مرافقاً شخصياً لرمز فلسطين والقضية الشهيد ياسر عرفات لمدة (23 عاماً) يتنقل خلالها معه مرافقاً له كظله، يعيش لحظات العز والكرامة ويخوض معه غمار الثورة . 

اليوم يروي أحمد جميل لمراسل  "دنيا الوطن" حكاية من حكايات المجد والبطولة التي سطرها أبطال من الفدائيين بعضهم توفاه الله والبعض ما زال حياً، يقول: (قرية مرج الزهور هي إحدى القرى اللبنانية قضاء حاصبيا في محافظة النبطية.

 وهي القرية التي تفصل الحدود اللبنانية عن حدود فلسطين المحتلة وكانت تحت سيطرة القوات الدولية قوات الفصل وكان يوجد فيها قاعدة تضم عدداً من الفدائيين الفلسطينيين، وقوات مشتركة من جميع التنظيمات الفلسطينية وكانت حصة فتح تقريباً متساوية مع باقي الحصص من التنظيمات مجتمعه. 

كان الواجب يعتبر تعايشاً بين التنظيمات مدة التعايش 45 يوماً وكانت المهام الملقاة على عاتق هذه المجموعة من الفدائيين الذي يتراوح عددهم بين 28 إلى 32 شخصاً نوعية ومهمة.

ويواصل هذه المجموعة كانت مهمتها تتمثل في التالي: 

أولاً: تعتبر مجموعة استطلاع متقدمة.  

ثانيا: مراقبة تحركات الآليات العسكرية الاسرائيلي.

ثالثا: الاشتباك مع العدو في حال تقدم باتجاه الحدود اللبنانية والعمل على إعاقته وتأخيره مع إبلاغ الخطوط الخلفية من القوات الفلسطينية حتى تأخذ الحيطة والحذر. 

وعن تسليح هذه المجموعة يشير إلى أنها كانت مزودة بأسلحة مميزة وخاصة وهي: 6 هاونات عيار 60 يستخدم للقوات المغاوير والصاعقة ولمسافات قريبه هاون 82 عد 2 ، و آربي جي ب7 عدد 5 ، وجي 3 رشاش متوسط سعة مخزن 100 طلقه عدد 2 ، وقنابل يدوية عدد غير محدد بالإضافة إلى سلاح شخصي لكل مقاتل كلاشن كوف بكي سي وناتوا اي فال. 

وعن إقامة هذه المجموعة فكانت في المغر وتحت وبين الصخور. 

 أما الماء فله حكاية طريفة حيث كان يجلب كل يومين أو ثلاثة أيام على ظهر (عنتر) وهو حمار وبفضله كان الصمود ومن دونه لا حياة بالجبل، وكان (عنتر) يتعايش مع جميع المقاتلين الذين يم تبديلهم كل 45 يوماً، وكان يتم تبديل المجموعات ليلاً أو فجراً وهي عملية محاطة بالمخاطر والصعاب، وأهمها اختراق بعض حقول الألغام وقنابل التنوير أثناء تبديل المجموعات، وعندما كان أي شخص أو حيوان يدخل الحقل تشتعل السماء بقنابل التنوير، لذلك كان الماء للشرب وغسل الوجه صباحاً فقط.

أما الطعام فكان معلبات، ويمنع التدخين أو إشعال النار ويضيف جميل (كان المحظوظ منا من تكون قرعته للذهاب إلى النهر الذي يبعد 7 كم عن القاعدة، وكان الفدائيون يتسابقون من هو الذي سيحضر الماء من النهر برغم خطورة الذهاب والعودة، ومن يذهب كان يجلب الماء ويستحم ويشرب حتى يرتوي ويجلب بعض فاكهة الإجاص التي كانت موجودة بكثرة على ضفاف النهر. أخيراً وبعد انقضاء مدة التعايش يعود الفدائي إلى وحدته السابقة لينخرط فيها كما كان.