هل نحن في الطريق الي ربيع دموي فلسطيني؟
هل نحن في الطريق الي ربيع دموي فلسطيني؟
بقلم: أ.د.كامل خالد الشامي
باحث وكاتب مستقل
يدور حديث الناس في هذه الأيام حول الأحداث المؤسفة في المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية, وتدخل قوات الأمن لفض اجتماعات هنا وهناك, وتوجيه أصابع الاتهام الي جهات خارجية وداخلية تقوم بتحريك البراكين من تحت الرماد.
وفي غزة يرفض الناس القبول بتهميش المواطن الغزي ومنع ترقياته وحتى حركته وحشره في الزاوية . فالحديث يدور بصوت عال وفي كل شرائح المجتمع بأن الحصار قد طال أمده وأن الانقسام قد تم مأسسته, وهناك اتهام مبطن تارة وعلني تارة أخري بأن الفصائل الفلسطينية مستفيدة من هذا الوضع القائم. وقد قال لي أحد الشباب" الفصائل لا تريد قيام دولة فلسطينية, لأنها سوف تتلاشي بعد قيام الدولة".
زارني شاب خريج تكنولوجيا المعلومات يبحث عن وظيفة, وسألني كيف يتقدم بطلب للوظيفة في رام الله؟ لم استطع الإجابة علي سؤاله , ولكنه قال لي بأن أي مسئول في تنظيم ما بإمكانه توظيف ابنه من رام الله.لم أعرف بماذا أجيب , ولكن الناس يعرفون ما يحدث علي الأرض, وهم بحاجة الي مساعدة, ومنع الوظائف منذ 10 سنوات عن غزة خلق مشكلة كبيرة جدا لدي الخريجين, وخلق حقدا يتنامى في صدور الناس ويكبر شيئا فشيئا , والخشية أن تأتي اللحظة التي ينفلت فيها كل شيء من عقاله وتصبح العودة الي العقلانية مستحيلة, وينفجر ربيع فلسطيني دموي تكون آثاره مدمرة علي النسيج الاجتماعي الفلسطيني , ونتحول الي ممالك صغيرة, نحتاج بغدها الي تنسيق من الطرف المسيطر عند المرور من شارع الي شارع مجاور. لقد عشت هذه التجربة حقيقة علي الأرض في فترات الفلتات الأمني, فقد اتصلت بأحد الأشخاص كان قادما من الحج بقصد التحية بسلامة العودة, ولكن سلامة العودة كانت تعني لأبنائه وأصدقائه إطلاق نار من مدافع رشاشة وإغلاق الشوارع فاضطررت الي الاتصال بالضيف ليوقف إطلاق النار حتى أتمكن من الوصول إليه, وهذا ما تم بالفعل.
الجوع عاطل والحصار عاطل والفقر عاطل, وعلي الفصائل الفلسطينية التي تتحدث باسم الشعب أن تطالب الحكومات الفلسطينية التي تمتلك الثروة أن تساهم في حل مشاكل الناس وأن يكتفي الجميع بالثمن الذي دفعه الشعب نتيجة السياسات الفاشلة والصراع علي السلطة الوهمية, فالشعب هو الثروة الحقيقية وتنميته وتأهيله
لإعلان الدولة أمر ملح وضرورة قصوى, اللهم إلا إذا كان التوجه هو إعلان دولة لفئة معينه من الناس!! وفي بلادي كل شيء ممكن.
وعودة الي المخيمات الفلسطينية, إن الحوار هو الطريقة المثلي لحل المشكلات أي كانت, وقد حدثني أكاديمي فلسطيني يسكن في مخيم جنين بأنه يتم التعامل مع السكان في المخيم بطريقة مجحفة,.
كل سكان مناطق السلطة بصرف النظر عن أماكن سكناهم يشعرون بالمعاناة والتعب والإرهاق من تراكم المسئوليات ومن غياب الضوء في نهاية النفق.
[email protected]
بقلم: أ.د.كامل خالد الشامي
باحث وكاتب مستقل
يدور حديث الناس في هذه الأيام حول الأحداث المؤسفة في المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية, وتدخل قوات الأمن لفض اجتماعات هنا وهناك, وتوجيه أصابع الاتهام الي جهات خارجية وداخلية تقوم بتحريك البراكين من تحت الرماد.
وفي غزة يرفض الناس القبول بتهميش المواطن الغزي ومنع ترقياته وحتى حركته وحشره في الزاوية . فالحديث يدور بصوت عال وفي كل شرائح المجتمع بأن الحصار قد طال أمده وأن الانقسام قد تم مأسسته, وهناك اتهام مبطن تارة وعلني تارة أخري بأن الفصائل الفلسطينية مستفيدة من هذا الوضع القائم. وقد قال لي أحد الشباب" الفصائل لا تريد قيام دولة فلسطينية, لأنها سوف تتلاشي بعد قيام الدولة".
زارني شاب خريج تكنولوجيا المعلومات يبحث عن وظيفة, وسألني كيف يتقدم بطلب للوظيفة في رام الله؟ لم استطع الإجابة علي سؤاله , ولكنه قال لي بأن أي مسئول في تنظيم ما بإمكانه توظيف ابنه من رام الله.لم أعرف بماذا أجيب , ولكن الناس يعرفون ما يحدث علي الأرض, وهم بحاجة الي مساعدة, ومنع الوظائف منذ 10 سنوات عن غزة خلق مشكلة كبيرة جدا لدي الخريجين, وخلق حقدا يتنامى في صدور الناس ويكبر شيئا فشيئا , والخشية أن تأتي اللحظة التي ينفلت فيها كل شيء من عقاله وتصبح العودة الي العقلانية مستحيلة, وينفجر ربيع فلسطيني دموي تكون آثاره مدمرة علي النسيج الاجتماعي الفلسطيني , ونتحول الي ممالك صغيرة, نحتاج بغدها الي تنسيق من الطرف المسيطر عند المرور من شارع الي شارع مجاور. لقد عشت هذه التجربة حقيقة علي الأرض في فترات الفلتات الأمني, فقد اتصلت بأحد الأشخاص كان قادما من الحج بقصد التحية بسلامة العودة, ولكن سلامة العودة كانت تعني لأبنائه وأصدقائه إطلاق نار من مدافع رشاشة وإغلاق الشوارع فاضطررت الي الاتصال بالضيف ليوقف إطلاق النار حتى أتمكن من الوصول إليه, وهذا ما تم بالفعل.
الجوع عاطل والحصار عاطل والفقر عاطل, وعلي الفصائل الفلسطينية التي تتحدث باسم الشعب أن تطالب الحكومات الفلسطينية التي تمتلك الثروة أن تساهم في حل مشاكل الناس وأن يكتفي الجميع بالثمن الذي دفعه الشعب نتيجة السياسات الفاشلة والصراع علي السلطة الوهمية, فالشعب هو الثروة الحقيقية وتنميته وتأهيله
لإعلان الدولة أمر ملح وضرورة قصوى, اللهم إلا إذا كان التوجه هو إعلان دولة لفئة معينه من الناس!! وفي بلادي كل شيء ممكن.
وعودة الي المخيمات الفلسطينية, إن الحوار هو الطريقة المثلي لحل المشكلات أي كانت, وقد حدثني أكاديمي فلسطيني يسكن في مخيم جنين بأنه يتم التعامل مع السكان في المخيم بطريقة مجحفة,.
كل سكان مناطق السلطة بصرف النظر عن أماكن سكناهم يشعرون بالمعاناة والتعب والإرهاق من تراكم المسئوليات ومن غياب الضوء في نهاية النفق.
[email protected]
