الكاتبة والباحثة تمارا حداد تؤكد أن الأمة العربية نكسة وأزمة خطيرة بتراجعها للخلف

رام الله - دنيا الوطن
قالت الكاتبة والباحثة بمركز رؤية للدراسات والأبحاث بغزة تمارا حداد أن في عصرنا الحالي تشهد الأمة العربية نكسة وأزمة خطيرة بتراجعها في جميع المجالات ورجوعها إلى التخلف والجهل بشكل ملموس وابتعادها عن حيثيات التطور والتقدم فأصبحت أمم طاغية ومتجبرة تنتهك الأعراض وتنهب الثروات وتظلم العباد وتقتل باسم الدين وتسفك الدماء مشيرة إلي أن الأمم العربية أصبحت كالأقوام السابقة كأقوام عاد وثمود وفرعون وقوم صالح والذي أصبح مآلهم المحرقة نتيجة طغيانهم وغطرستهم.

وأكدت الباحثة حداد  في دراسة لها "حول امة خلت من قبلها الأمم" أن الأمة العربية أصبحت  تبني مجدها على أنقاض الشعوب وتبني حريتها على تقييد شعوبها وتبني ثقافتها على إزالة ثقافة شعوبها وتبني أمنها على إخافة شعوبها وتبني قوتها على إضعاف شعوبها وتبني غناها على إفقار شعوبها حتى أصبحت شعوبها تغلغلها اليأس والقهر والإحباط بأقوام وطوائف مشرذمة ومتفرقة يسودها الفكر التكفيري على أيدي طغاة طائفية.

وأشارت إلي أن بالرغم أن الأمة العربية متدينة جدا ولكن هي امة فاسدة جدا يجوبها الشعور بالاختناق والتوتر والنظرات العدوانية التي تملا الشوارع والذي دائما يستمد حقائقه من الماضي البعيد وقيمة الاحترام متدنية لا يعرفون العلم.فالكاتب عند الأمة العربية مهنته فقط مدح السلطة وإخفاء الحقائق ورفع صورة القائد.

وبينت أن أخلاق الأمة العربية تسودها الافتراس والتوحش يتنافسون على المناصب والأموال دون النظر إلى مصلحة الشعب فأصبح اليمن كالخراب وسوريا كالدمار والعراق كأسدود نار وفلسطين مشرذمة يجوبها الحصار. ناهيك عن الحكومات المستبدة التي تنشر أفكار سطحية لتضحك بها على شعوبها لنشر الاستبداد والطغيان وأصحاب المرتزقة يتربعون عل قرارات الأمة المصيرية وإعلامهم الكاذب الذين يصدحون به والفساد الذي يعم الأمة العربية والجرائم التي تسودها والسرقات التي تملئها والاختلاس في مؤسساتها وتهربهم من طلب العلم وضياع الأخلاق.

 ورأت حداد أن الأمة العربية يسودها أنظمة سياسية تحكمها العسكر ليدخل شعوبها مرحلة الجنون والانفصام الشخصي وقائدها يظل قائدا إلى أن يموت والسجين السياسي يموت لأجل شعبه وشعبه لا ينظر إليه ويضحي به,ويدمرون الممتلكات العامة ولا يعرفون أن ممتلكاتهم العامة هي لهم.تنتشر عند الأمة العربية كلمة الديمقراطية ولكن لا يتعاملون بها فحرية الرأي معدومة تماما عند الشعوب العربية ولا يمارسون العنصرية إلا لبعضهم فأنظمتهم السياسية مدعومة بأجندات خارجية لإدخال شعوبها وحكوماتها في صراع مستمر.

وأضافت أن الأمة أصبحت لا تعرف الجهاد في سبيل الله وإنما الجهاد في سبيل المال والمنصب قياداتها تجتمع على العداء ولا تجتمع على الحق وهدفها إفشاء المنكر وإخفاء المعروف نتيجة ابتعادها عن مقومات الحضارة الحقيقية ولا تساعد نفسها في تطوير ايدولوجياتها ولا تحدث فكرها القومي والعربي ولا تدعم نفسها بالبحث العلمي والقيام بالدراسات العلمية الجادة. نحن نعلم أن هناك طائفة قليلة مناصرة للحق إسنادا لقول الرسول عليه الصلاة والسلام”لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك” ولكن وجبت على تلك الطائفة تحريض الإنسان العربي بالتقدم والتجديد والحداثة ونشر ثقافة التغيير بمفكريها وعلمائها حتى لا تصبح امة قد خلت من قبلها الأمم.