الموسيقار العالمي اندرو لويد وبير يعرب عن سعادته لإقامة مسرحية "كاتس" في دبيّ للمرة الأولى

رام الله - دنيا الوطن
أعرب الموسيقار العالمي اندرو لويد وبير  عن سعادته لإقامة  مسرحية "كاتس" في دبيّ للمرة الأولى وذلك على مسرح أوبرا دبي  في شهر يناير المقبل، قائلاً أن اقامة المسرحية على هذا المسرح المتطور سيظهر  العرض كما يتوجب، حيث تمت مشاهدة عرض القطط في أكثر من ثلاثين بلداَ حول العالم حتى الآن والفريق متحمس جداَ لتقديم العرض في دبي.

وفي ديسمبر 2014 أعاد (اندرو لويد وبير) مسرحية (القطط) إلى (لندن) لتعرض لفترة قصيرة حسبما خطط له بالأساس ولعبت المغنية (نيكول شيرزنغر) دور (غريزابيلا) وقد حقق هذا الانتاج نجاحاً هائلاً مما أعاد التأكيد على الإعجاب الأزلي بهذا العرض.

وحول هذا العمل الموسيقي العالمي، قال لويد أندرو  كانت المرة الأولى التي فكرت فيها بإضافة الموسيقى للقصائد في سنة 1978 لأنني لحد ما أردت أن أكتشف فيما إن كان بإمكاني أن أكتب ألحاناً لكلمات مكتوبة أصلاً، وحتى ذلك الوقت كنت قد عملت مع (توم رايس) بالأساس، وبالرغم من تعاوننا على العمل على بنية عروضنا فقد تدفقت الموسيقى أولاُ ومن ثم تبعتها كلمات (تيم).

وهكذا قمت بتجربة عرض أربع من قصائدي في مهرجان (سيدنومونتون) الخاص بي، وقد حققت نجاحاً كافياً ليدفع بي للتفكير بتطوير كتاب (الأبوسوم العجوز) بأكمله كقطعة لحفلة عوضاً عن الاستناد على أسطر من (بيتر والذئب).

ولأنني أملك غرائز المسرحي الموسيقي فقد بدأت اللعب بالقصائد بترتيب مسرحي أكثر لكنني لم أفكر بأي وقت بأن أحوّلها لمسرحية موسيقية ضخمة، بالرغم من أنني تلاعبت بفكرة كتابة قطعة مرافقة لـ(اختلافات) وهي أول قطعة منفردة كنت قد كتبتها لعازف التشيلو المرافق لي وهو أخي (جوليان) وفرقة الروك.

 

وقد تغير كل هذا حين عرضت مسودّتي الأولى بأكملها في (سيدمونتون) في سنة 1980، وقد قمت بدعوة أرملة (ت. إس إليوت) التي أحضرت برفقتها قصيدة لم يتمّ نشرها بعنوان (غريزابيلا القطّة الفاتنة) وقالت لي: "(توم) أخبرني بأنها كانت حزينة جداً بما لا يتناسب مع نشرها في كتاب للأطفال".

أذكر جيداَ بأنني قرأت القصيدة القصيرة أمامها وكان قلبي متسارع النبضات وكان في داخلي ما يقول بأنني لم أعد أتعامل مع قطعة مسرحية بعد ذلك، لأن قصة (غريزابيلا) أضافت قالبا مختلفاً وعاطفياً للمختارات الأدبية وهذا ما أشار لي بكونها تنتمي للمسرح، ومن ثمّ سألت (فاليري) إن كان هناك المزيد.

 

ما كشفت عنه (فاليري) بعد ذلك كان نقطة الفصل فقد أظهرت لي قصيدة عن القطط والكلاب بالإضافة إلى رسالة من (توم) تقترح بأن تكون هذه القصيدة جملة لافتتاح نوع ما من العروض التي تختتم بدخول الحيوانات لبالون كبير يحلق بهم: "للأعلى، للأعلى مروراَ بفندق (راسيل)، للأعلى، للأعلى وصولاَ لطبقة (هيفي سايد)!". بالإضافة إلى ذلك، كان هناك نوع من الأحداث المرتبطة بـ(جيليكل) وكانت القصائد تتحدث عن "كرة (جيليكل)"، أما قطعة المسرحية فلم تعد موجودة.

ومع نهايات سنة 1970 كانت المسرحية في (بريطانيا) تتفجر نجاحاَ، وحتى ذلك الحين كان البريطانيون لا يعتقد بكونهم معجبين بأشكال الرقص العصري، لكن على ما يبدو من حيث لا يحتسب ظهر عرض (أرلين فيليبس) المذهل والمثير والذكي باسم( هوت غوسيب) والذي سبب صدمة هائلة لـ(ماري وايتهاوس) الشخصية التلفزيونية البريطانية التي كانت بمثابة وصيّ على الآداب، وقد اجتذب برنامج (داش) الراقص لـ(واين سليب) المشاهدين الشباب من جميع أرجاء البلاد وكانت استديوهات (باين أبل) التي كانت مفتتحة حديثاً في (كوفينت غاردين) تعجّ بالراقصين الشباب التوّاقين.

كان عليّ أن أكون جزءاً من ذلك لبعض الوقت، حتى أنني قمت بالتواصل مع (أرلين فيليبس) للتحضير لرقصات لألمبومي (اختلافات) لعرض (هوت غوسيب)، وفي النهاية أصبح (اختلافات) النصف الراقص لـ(سونغ آند دانس) وكنت أتسائل فيم إن كانت قصائد (القطة) ستمنحني هذه الفرصة، وكانت إحداها عن (جيليكل بول)، هل من الممكن أن تكون هذه فرصتي الأولى لتأليف موسيقى راقصة للمسرح؟

ومن ثم كانت لدي القصيدة التي لم تنشر وقد كانت تلك مسلية جداَ فقد كانت هناك شخصية (إيليوت) "خارج نطاق الخدمة" والتي تضم شخصية لقبها بـ"الرجل صاحب الحذاء العالي الأبيض" والذي يقوم بإرشادنا داخل العالم الخيالي لـ(إيليوت) وكلاب (بوليكيل) المسكينة وقطط (جيليكل) الصغيرة اللطيفة وكان

"الماشوسيون" يسمعونني أعزف وأعدّ بنفسي قصيدة من ألبوم يحتوي على مجموعة من الأغاني والذي أسميته (الآن وإلى الأبد).

 

وبعد كتابته للرسالة، قرر (إيليوت) جعل المختارات الأدبية عن القطط بصورة حصرية.

القصيدة الوحيدة من التي كتبها عن الكلاب والتي تمّت إضافتها هي "معركة (بيكس) والـ(بوليكلز)، ويحتمل أن يكون السبب حسب وصف (إيليوت) هو أن الوضع المتوتر قد  تمّ التعامل معه من  خلال  (القط العظيم اللعوب).

النقاش الجديّ الأول الذي خضته بخصوص عرض مسرحي موسيقي لهذه القصائد كان مع (كاميرون ماكينتوش)، وقد أنتج (ماكنتوش) عدّة عروض في (ويست إند) وقام ببعض الرحلات الإنتاجية الناجحة لمعهد الفنون لكنه لم ينتج أية مشاريع ضخمة وكان عقدي الذي استمر لعشر سنوات من الإدارة مع (روبرت ستيغوود) قد قارب على الانتهاء، وشعرت بوجود عدّة أشخاص  في ذلك المعسكر الذين استهجنوا الموضوع حين علموا بأنني أردت تطوير فكرة قصائد القطط كمسرحية موسيقية مع (كاميرون).

 

كان (كاميرون) هو من اقترح العمل مع (غيليان لين) على تصمبم حركات الرقص وقادت محادثاتنا الأولية معها لـ(تريفور نان) الذي بصفته مديراَ لشركة (شيكسبير) الملكية كان قد عمل مع (غيلي) مؤخراَ على الانتاج المحتفى به (كوميديا الأخطاء)                                                                                                        

وقد قادني هذا لللقاء بشخص آخر يتعامل معه (تريفور) وهو المصمم (جون نابيير) والذي قد سبق أن تناول موضوع الحيوانات من قبل في مسرحية (إيقوس). وبعد العديد من التساؤلات والشكوك حول مدى صحتنا العقلية ووضعنا الثقة في (جون) ليقوم بتحويل البشر لقطط قمنا بالقفزة وبدأنا أنا و(جون) بتكوين المادة وهكذا ولدت مسرحية القطط.

إن أردت تشبيه العمل على مشروع مسرحي بدفع صخرة لأعلى تلة فإن مسرحية (القطط) قد أعادت تعريف هذه المحنة، هذا ما بدا عليه الأمر للعالم الخارجي.

"(أندرو ويبر) بدون (تيم رايس)" عملي الوحيد الذي كان بدونه (جيفز)عملا فاشلاً بجدارة، وقد كان يروي كلام شاعر ميت وقام بإخراجه مدير شركة (شيكسبير) الملكية الذي لم يسبق له أن أخرج مسرحية غنائية من قبل، وكان الأسوأ من ذلك هو أنها كانت تحتوي على الكثير من الفقرات الراقصة في وقت كانت برامج الرقص أمراً حصرياً على الأمريكيين ولم يكن هناك منتج مسرحي مثل (ستيغوود) كما أن (كاميرون) لم يكن قد عمل على إنتاج عرض مسرحي ناجح. كان المسرح الذي كنا على وشك افتتاحه في (نيو لندن) بمثابة مقبرة حتى أن (غريز) الذي كان (ريتشارد غير) بطل فيه قد أخفق، وما زاد الطين بلّة هو سخرية (ويست إند ريالتو) من العرض لأن الممثلين سيرتدون زياً بشخصية قطط.

وقد حلت الطامة حين اضطررت لرهن بيتي للمرة الثانية وكان المستثمرون قلائل حتى قمنا بالعرض المسبق الثاني حين لم أستلم المال الذي وعدت به من أي مكان يذكر.

ومما أكّد على حقيقة كون العرض المسبق الأول سيكون مأساة ليس لها مثيل هو أن (جودي تريفور) الممثلة التي سبق أن أقنعها (تريفور) بلعب دور (غريزابيلا) تعرض لإصابة في وتر كاحلها خلال البروفات وبالرغم من محاولاتها الشجاعة للعودة خلال تدريباتنا التقنية إلا أنها قد تعرضت لسقطة مؤذية ولم يسمح لها (تريفور) بالاستناف.

وكان تقدم (إيلين بيج) التي لعبت دور (إيفيتا) بصورة رائعة للعب الدور معنا أمراَ أشبه بالأسطورة وبشكل ما بالرغم من أننا أبكرنا بموعد ليلة الافتتاح فقد قدمنا العرض المسبق في الوقت المحدد.

وفي اليوم الذي قمنا به بالافتتاح في الحادي عشر من مايو من سنة 1981 كان عرض (ميموري) يحتل أعلى المراتب بينما كان عرض القطط في أسفلها ومع كل ذلك فقد حدث ليلة الافتتاح أن وصل خبر وجود قنبلة مما كاد أن ينسف العرض ليلة افتتاحه لكن من حسن الحظ بأن الخبر لم يصل للطاقم حتى موعد رفع الستارة، وقد اشتهرت قصة خروج كل من الطاقم والطاقم التمثيلي الذي كان يرتدي زيّ القطط إلى شوارع (لندن) إلى أن تأكد خلو المكان من الخطر. لكننا على الأقل كنا وقتها قد أنهينا تقديم العرض بأكمله، ولطالما أفكر ما الذي كان ليحدث لو أن إنذار وجود الخطر كان ليطلق في وقت أبكر وإن لن يتسنّ للنقاد سماع عرض (ميموري).

حين أعيد النظر للماضي يصعب عليّ أن لا أقدر الصورة الرائعة التي تتناسب فيها قصائد (إيليوت) مع الموسيقى، فهي غنية بالقياسات الشعرية الغير منتظمة والمقاطع المحددة والتي أعتقد بأنه لم يكن باستطاعة أحد ليس بأمريكيّ أن يكتبها وبالأخص خلال ثلاثينيات القرن الماضي، وكأنها كتبت لتكون كلمات لأغنية وقد أخبرتني (فاليري إيليوت) إحدى المرات بأن زوجها كان معجبا جداَ بالأغاني الشهيرة في تلك الفترة حتى أنه كتب كلمات لتلك الألحان في وقت فراغه

التعليقات