جوافة قلقيلية.. التسويق يؤرق المزارع وحلول بانتظار التنفيذ

جوافة قلقيلية.. التسويق يؤرق المزارع وحلول بانتظار التنفيذ
جوافة
خاص دنيا الوطن - رغيد طبسية  

ها هي قلقيلية تودع موسماً من المواسم المميزة بقرب انتهاء محصول الجوافة التي ارتبط اسمها باسم قلقيلية في ذهن المواطن الفلسطيني وحتى العربي، فجوافة قلقيلية تتميز بطعمها عن الجوافة في المناطق الأخرى؛ نظراً للظروف المناخية وطبيعة التربة الملائمة بشكل كبير لها.  

شهران أو ثلاثة أشهر تنشغل فيها أكثر من ألفي أسرة من قلقيلية بقطف ثمار الجوافة الموزعة على ألفي دونم من أراضي المدينة، لتنتج 10 آلاف طن من الجوافة وتصدر ما نسبته 10% منها إلى الأردن الشقيق.  

ويبدي المزارعون في قلقيلية سعادتهم بكمية الإنتاج ونوعيته هذا الموسم ولا يخفون انزعاجهم بسبب التسويق، يقول المزارع عارف نوفل: " الجوافة السنة ممتازة وكميتها منيحة، بس واجهتنا مشكلة بداية الموسم انه ما في تسويق منيح ونزل سعر كرتونة الجوافة لحد 10 شيكل". 

 ويرى نوفل أن غرفة تجارة قلقيلية لا تقوم بدورها المطلوب في تسويق الجوافة، ويضيف: " ما بدنا يساعدوا المزارعين بس بدنا تحسين تسويق الجوافة". فيما يرى المزارع زياد أبو سمرة أن الغرفة تؤدي ما عليها، مطالباً بجلب تصاريح التصدير للأردن مبكراً حتى لا يتأثر سعر الجوافة. 

ويضيف أبو سمرة: " كانوا قبل كم سنة يعملوا مهرجان للجوافة وكان اشي منيح بساهم في زيادة التسويق وبعدها ما عملوا، الجوافة إنتاجها أحسن من أول ومستقبلها رح يكون ممتاز إذا كان في تصدير للخارج".  

غرفة التجارة والصناعة في قلقيلية نظمت سوقاً لبيع الجوافة خلال أيام عيد الأضحى لتفادي تلفها نتيجة العطلة، ووفرت تصاريح تصدير الجوافة إلى الأردن بتاريخ 199 الماضي، ولكنها لم تنفذ مهرجان الجوافة للسنة الثالثة توالياً.  

وفي حديثٍ لدنيا الوطن، قال مدير غرفة تجارة وصناعة وزراعة قلقيلية محمد قطقط إن الأردن تنتظر نفاد الجوافة من مزارعها ثم تسمح بدخول جوافة قلقيلية مما يؤخر التصدير. مضيفاً: " جاءت ذروة الإنتاج في فترة العيد وكان بازار الجوافة حلاً للخروج بأقل الأضرار ووصل معدل البيع ألف صندوق في اليوم". 

ويعيد قطقط سبب عدم تنفيذ مهرجان الجوافة خلال السنوات الماضية للظروف السياسية التي تمر بها البلاد، ويضيف: " عام 2014 كانت حرب غزة فلم يكن ملائماً إقامة المهرجان، وفي 2015 اعتذرت الجهات الرسمية عن المشاركة بسبب الهبة التي حدثت وطالبتنا بعدم تنفيذ المهرجان، وتكبدنا خسائر جراء ذلك".  

في العام الحالي لم تكن هناك ظروف استثنائية تحول دون تنظيم المهرجان التسويقي للجوافة ولكنه لم يحصل، يقول قطقط:" اعتذر الوفد الأردني عن الحضور هذا العام بسبب الانتخابات الأردنية فيكون المهرجان أمر شكلي ما لم يحقق الهدف وهو إطلاع الجانب الأردني على المنتج من أجل التصدير، كما أن بعض المزارعين كانوا منشغلين في القطف". 

حلول بانتظار التنفيذ 

تذبذب سعر صندوق الجوافة تبعاً لظروف التسويق فبيع أحياناً بـ 10 شيكل فيما بيع أحياناً أخرى بعشرة أضعاف هذا السعر؛ مما جعل التسويق يشكل هاجساً لدى المزارع ودفع الغرفة التجارية للتفكير في حلول مجدية تستخدم في المرات المقبلة.  

تحسين التسويق داخلياً وتوسيعه خارجياً هو ما تحتاجه الجوافة، ويرى مدير الغرفة التجارية محمد قطقط أن تسويق الجوافة داخلياً ليس بالشكل المطلوب، ويَعِد أن يتم تنظيم أيام تسويقية للجوافة في مختلف المدن الفلسطينية مما قد يشكل بديلاً مناسباً عند تأخر تصدير الجوافة.  

ويشدد قطقط على ضرورة تفعيل بيت التعبئة الموجود في قلقيلية، والذي أنشأته وزارة الزراعة ومهمته التحكم بالعرض والطلب وتحديد مواصفات المنتج الوطنويقول:" USAID نفذت مشروع بيت التعبئة بتكلفة 350 ألف دولار ولم تتم الاستفادة منه وهو الآن متوقف عن العمل؛ بسبب عدم وجود أرضية قانونية للعمل وعدم تمكن وزارة الزراعة من إلزام التجار بالعمل من خلال هذا المشروع".  

ويضيف: " بيت التعبئة يتم فيه تعبئة وتخزين الجوافة وغيرها من المنتجات الزراعية قبل التصدير مما ينظم عملية التصدير، فلا نصدر 100 طن اليوم و20 طن غداً".   

ولحل مشكلة تأخر قبول الأردن لدخول الجوافة حاولت الغرفة التجارية سابقاً التصدير لدول أخرى مثل الكويت ولكن الجوافة تلفت بسبب بعد المسافة والصعوبات في النقل، ويقول قطقط: " هذا ضمن خططنا في التصدير ولكن نحن بحاجة لتسهيلات في النقل حتى نضمن وصول المنتج بكامل جودته".  

في الوقت الذي تنتج فيه قلقيلية كميات وفيرة من الليمون والجوافة ذو الجودة العالية، وتوافر الماء بشكل كبير، تفتقر قلقيلية لوجود مصنع يستفيد من هذه المنتجات، ويؤكد قطقط على صعوبة إنشاء مصنع للمشروبات مثلاً في قلقيلية كما يشير إلى عدم إمكانية تزويد المصانع القائمة بالجوافة؛ لأن المصانع الفلسطينية تعتمد على النكهات وليس الفاكهة الطبيعية.