الكوميديا السوداء .. شباب غزي يواجه الواقع المرير بالسخرية
خاص دنيا الوطن - آلاء البرعي
اتّخذ الشباب في غزة مسارات كثيرة لإطلاق العنان لأنفسهم للتعبير عن واقع حياتهم السيئ؛ للفت انتباه العالم إلى الظروف الحياتيّة المأساويّة التي يعيشونها من خلال إظهار فن جديد يُحاكي "الفنّ الساخر" ، في التعبير عن الأزمات اليوّمية بأسلوب يطغي عليه السُخرية والتهكُم، ليُعيد البسمة إلى شفاه المواطنين في قطاع غزّة.
و يُعد فن (الستاند أب كوميدي) من الفنون الجديدة على واقع المجتمع الفلسطيني، إذ يُحاول الشباب الفلسطيني امتهان الكوميديا كعمل يُعبر جُله عن الواقع الفلسطيني بصورة تُحاكي الواقع و تصفه كما هو لإيصال الصورة للعالم الخارجي.
نقلة جديدة
الممثّل والمٌخرج المسرحيّ علي أبو ياسين، يرى أنّ الشباب في غزة يتلهّفون للضحك بسبب غيابه، الأمر الذي خلق محاولات فنيّة كثيرة من الكوميديا التي تُعرف بالسوداء، لتعكس الواقع الفلسطينيّ بطريقة كوميديّة تخفّف عن المشاهدين آلامهم وتعكس قضاياهُم.
كما يلاحظ، أن التركيز على الكوميديا الساخرة رغم عدم انتشارها في غزة فرضه تراكم الأحداث لدى سكان القطاع، خصوصاً فئة الشباب لأسباب عّدة مرتبطة بأزمات البطالة وانعدام آفاق المستقبل، مُعتقداً أنه أصبح بمقدور الإعلاميين توصيل رسالتهم من خلال استخدام وسائل الإعلام الجديدة ونشر عشرات الأفكار المُعبرة عن المصاعب الحياتية في دقائق.
ويوضح أبو ياسين، أن الهدف من هذا الفن ليس الشهرة، وإنما تقديم فكرة جديدة تحمل هدفاً يلامس احتياجات الجمهور المُشاهد.
فن أم هبوط
وانقسمت آراء النقاد حول طبيعة ما يُقدم من الفن الجديد في غزة، فيما يصف الكاتب أكرم عطا الله فيديوهات عادل المشوخي، بقوله: "هذا الفن عالج قضايا اجتماعيّة كبيرة مثل البطالة، فقرر أن يتبع هذا اللون التهكمي من الكوميديا، حتى يلفت الانتباه وتُصبح له قاعدة جماهيريّة يُعالج قضايا مهمة في المجتمع".
وأكد أن الكوميديا في قطاع غزة تشهد هُبوطاً واضحاً في أسلوب تقديمها نتيجة تراجع الحياة العامة سواء الثقافية أو السياسية، لذلك يجب ألا نتوقع من الفنانين الجدد أن يقدموا أعمالاً بمستوى أعمال جورج كلوني وعادل إمام! على حد تعبيره.
ويُمارس الفنّان الكوميديّ محمود زعيتر الفن الساخر، إلّا أنّه يعتمد على أسلوب التمثيل ليعكس واقع الحياة في غزّة.
يقول زعيتر: "أعمل على تصوير فقراتي الكوميّدية لإخراج الناس من حزنهم، من خلال رسم البسمة على وجوههم، عبر تسجيل أفلام قصيرة تتناول فكرة اجتماعيّة أو اقتصاديّة تحمل رسائل، ولكن في شكل كوميديّ ساخر"، مؤكداً أن استمرار عرض برنامجه جاء بالنظر إلى أن (ستاند أب كوميدي) قد انتشر في الوطن العربي بكامله، ما جعل الغزيين يتقبلون وجوده في القطاع، إلى جانب أنه يُبث على موقع (يوتيوب)، مما يُسهل وصوله إلى جماهير واسعة مجاناً.
الهدف من الكوميديا السوداء
الممثلة الفلسطينيّة وسام ياسين، ترى في أعمال المشوخي نوعاً من التعبير عن حالة الإحباط، أما بالنسبة للمشاهدة التي تحققها فيديوهات المشوخي، فإنها تعود لكوّن ما يقدمه غريباً على المجتمع والجميع يريد أن يرى ويُشاهد.
وعبرت ياسين عن استغرابها من الإقبال الكبير على هذا النوع من الكوميديا التي ظهرت في الآونة الاخيرة، ولكنها أكدت أنها مجرد فقاعات ستذهب وسيبقى الفن الهادف الذي يحمل القيم والمبادئ الوطنية، منوّهةً إلى أن بعض الأغاني الكوميديّة التي تُعبر عن أزمات القطاع لاقت قبولاً عربياً وتناقلها نشطاء الإعلام الاجتماعي.
إذاً فمن المُلاحظ أن إنتاج كلّ هذه الأعمال الكوميديّة يتم من دون تخطيط مسبق، وهذا يشير إلى عمل ارتجاليّ بسبب فقدان المعطيات التي تساعد على نجاح المستوى الفني لها، فالفنّ الساخر يحتاج إلى الاستقرار السياسّي والاهتمام المحليّ بشكل كافٍ..
اتّخذ الشباب في غزة مسارات كثيرة لإطلاق العنان لأنفسهم للتعبير عن واقع حياتهم السيئ؛ للفت انتباه العالم إلى الظروف الحياتيّة المأساويّة التي يعيشونها من خلال إظهار فن جديد يُحاكي "الفنّ الساخر" ، في التعبير عن الأزمات اليوّمية بأسلوب يطغي عليه السُخرية والتهكُم، ليُعيد البسمة إلى شفاه المواطنين في قطاع غزّة.
و يُعد فن (الستاند أب كوميدي) من الفنون الجديدة على واقع المجتمع الفلسطيني، إذ يُحاول الشباب الفلسطيني امتهان الكوميديا كعمل يُعبر جُله عن الواقع الفلسطيني بصورة تُحاكي الواقع و تصفه كما هو لإيصال الصورة للعالم الخارجي.
نقلة جديدة
الممثّل والمٌخرج المسرحيّ علي أبو ياسين، يرى أنّ الشباب في غزة يتلهّفون للضحك بسبب غيابه، الأمر الذي خلق محاولات فنيّة كثيرة من الكوميديا التي تُعرف بالسوداء، لتعكس الواقع الفلسطينيّ بطريقة كوميديّة تخفّف عن المشاهدين آلامهم وتعكس قضاياهُم.
كما يلاحظ، أن التركيز على الكوميديا الساخرة رغم عدم انتشارها في غزة فرضه تراكم الأحداث لدى سكان القطاع، خصوصاً فئة الشباب لأسباب عّدة مرتبطة بأزمات البطالة وانعدام آفاق المستقبل، مُعتقداً أنه أصبح بمقدور الإعلاميين توصيل رسالتهم من خلال استخدام وسائل الإعلام الجديدة ونشر عشرات الأفكار المُعبرة عن المصاعب الحياتية في دقائق.
ويوضح أبو ياسين، أن الهدف من هذا الفن ليس الشهرة، وإنما تقديم فكرة جديدة تحمل هدفاً يلامس احتياجات الجمهور المُشاهد.
فن أم هبوط
وانقسمت آراء النقاد حول طبيعة ما يُقدم من الفن الجديد في غزة، فيما يصف الكاتب أكرم عطا الله فيديوهات عادل المشوخي، بقوله: "هذا الفن عالج قضايا اجتماعيّة كبيرة مثل البطالة، فقرر أن يتبع هذا اللون التهكمي من الكوميديا، حتى يلفت الانتباه وتُصبح له قاعدة جماهيريّة يُعالج قضايا مهمة في المجتمع".
وأكد أن الكوميديا في قطاع غزة تشهد هُبوطاً واضحاً في أسلوب تقديمها نتيجة تراجع الحياة العامة سواء الثقافية أو السياسية، لذلك يجب ألا نتوقع من الفنانين الجدد أن يقدموا أعمالاً بمستوى أعمال جورج كلوني وعادل إمام! على حد تعبيره.
ويُمارس الفنّان الكوميديّ محمود زعيتر الفن الساخر، إلّا أنّه يعتمد على أسلوب التمثيل ليعكس واقع الحياة في غزّة.
يقول زعيتر: "أعمل على تصوير فقراتي الكوميّدية لإخراج الناس من حزنهم، من خلال رسم البسمة على وجوههم، عبر تسجيل أفلام قصيرة تتناول فكرة اجتماعيّة أو اقتصاديّة تحمل رسائل، ولكن في شكل كوميديّ ساخر"، مؤكداً أن استمرار عرض برنامجه جاء بالنظر إلى أن (ستاند أب كوميدي) قد انتشر في الوطن العربي بكامله، ما جعل الغزيين يتقبلون وجوده في القطاع، إلى جانب أنه يُبث على موقع (يوتيوب)، مما يُسهل وصوله إلى جماهير واسعة مجاناً.
الهدف من الكوميديا السوداء
الممثلة الفلسطينيّة وسام ياسين، ترى في أعمال المشوخي نوعاً من التعبير عن حالة الإحباط، أما بالنسبة للمشاهدة التي تحققها فيديوهات المشوخي، فإنها تعود لكوّن ما يقدمه غريباً على المجتمع والجميع يريد أن يرى ويُشاهد.
وعبرت ياسين عن استغرابها من الإقبال الكبير على هذا النوع من الكوميديا التي ظهرت في الآونة الاخيرة، ولكنها أكدت أنها مجرد فقاعات ستذهب وسيبقى الفن الهادف الذي يحمل القيم والمبادئ الوطنية، منوّهةً إلى أن بعض الأغاني الكوميديّة التي تُعبر عن أزمات القطاع لاقت قبولاً عربياً وتناقلها نشطاء الإعلام الاجتماعي.
إذاً فمن المُلاحظ أن إنتاج كلّ هذه الأعمال الكوميديّة يتم من دون تخطيط مسبق، وهذا يشير إلى عمل ارتجاليّ بسبب فقدان المعطيات التي تساعد على نجاح المستوى الفني لها، فالفنّ الساخر يحتاج إلى الاستقرار السياسّي والاهتمام المحليّ بشكل كافٍ..
