" بنك الحارة " بغزة .. بديل عن القروض ووسيلة لتخطي الأزمات المالية
خاص دنيا الوطن ــ هاني أبو رزق
بعد ضائقة مالية تعرض لها الشاب عبد الرحمن الأغواني جراء استدانته مبلغاً مالياً يقدر ب 200 شيكل من صديقه الذي أعطاه مهلة لمدة شهرين لسداد المبلغ رغبة منه في قضاء بعض الاحتجاجات الهامة لأسرته، مر من الموعد شهر ونصف كالبرق بالنسبة الأغواني واقترب موعد السداد.
فكر الأغواني، وسرح في خياله يبحث عن حل، فاقترح على زملائه أن يقوم بعمل جمعية نقدية شهرية بينهم داخل العمل؛ بشرط أن يكون هو أول المستلمين لهذه الجمعية لأنه بحاجة إلى النقود.
وبالفعل كان الأغواني أول المستلمين للجمعية النقدية، واستطاع أن يسدد المبلغ الذي استدانه في وقته المحدد ودون أي تأخير فيقول: " عندما اقترحت على زملائي داخل العمل أن نقوم بعمل جمعية مع بعضنا البعص كنت محتاجا للنقود بسبب الدين الذي اقترب وقت سداده.
لا يختلف حال الأغواني عن الشاب عبد الله النبيه كثيراً والذي اقنص المشاركة بالجمعية النقدية التي بادر بتنظيمها أخوه مع أفرد أسرته من أجل رغبته في شراء سيارة والعمل عليها لشح فرص العمل داخل قطاع غزة المحاصر.
ويقول النبيه: "الجمعية النقدية مفيدة كثيراً خاصة أنها بلا فوائد مثل القروض البنكية، فهي تدفع الشخص المشاركة بها لالتزام بموعد الدفع، إضافة إلى أنها تساعد وتسهل عملية الشراء، خاصة الأشياء غالية الثمن، فهو يدفع 600 شيكل شهرياً.
وأشار إلى أن عدد الأشخاص داخل الجمعية يبلغ 10 وفي كل شهر يحصل الشخص على بمبلغ 6 آلاف شيكل، مبيناً أن دوره الثاني بين حسب القرعة التي أجريت بين المشاركين بالجمعية.
وتنتشر مثل هذه الجمعيات بين الأصدقاء والأقرباء والجيران والزملاء داخل العمل في خطوة منهم لمساعدة بعضهم البعض، لتيسير أمورهم الحياتية دون الحاجة إلى اللجوء للبنوك والإجراءات القانونية المعقدة، إضافة إلى تجنبهم للفوائد التي قد تضاف عليهم جراء الاقتراض.
" بنك الحارة "وسيلة ادخارية مبسطة
ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور معين رجب: "إن الجمعيات تشكل فيما بينها وسيلة ادخارية مبسطة، يمكن من خلالها اختيار أعضائها بشكل توافقي، يقوم على الثقة التامة والأمان والتقارب في ظروف العمل والوظيفة، بحيث يكون هناك التزام من كل طرف بسداد ما عليه في الموعد المحدد.
وأضاف: " هذه الوسيلة وسيلة اختيارية تلبي حاجات أصحابها حسب تطلعاتهم، وهي ملائمة تشجع كبار المدخرين وصفار المقترضين لأن يلجؤوا إلى وسيلة آمنة بعيداً عن المعاملات البنكية المعقدة التي تحتاج إلى إجراءات وكفلاء، وقد لا تكون موافقة للشريعة الإسلامية من ناحية شبهة الربا.
وتابع رجب: "تنتشر هذه الأشكال من الجمعيات بين الأقارب والأصدقاء والجيران ومن تجمعهم العلاقات، فهذه الوسيلة تلبي احتياجاتهم من خلال اختيار الأشخاص الذين يتوافقون فيما بينهم، إضافة إلى كونها وسيلة مشجعة ومحفزة لجميع الأطراف، مشيراً إلى أن هذا الشكل يتيح للشخص الراغب بالاقتراض أولوية الاستلام وتيسير أموره الحياتية.
بدائل عن القروض
ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور ماهر الطباع: "في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية، يلجأ العديد من الغزيين إلى توفير السيولة النقدية عن طريق ما يعرف بالجمعيات النقدية، والتي عرفت في قطاع غزة بين الموظفين في نفس العمل والأقارب.
وأضاف الطباع: "انتشرت خلال السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ، واتسع نطاقها لتصل إلى التجار في الأسواق، ويلجأ لها المواطنون كبديل للقروض البنكية، حيث إنها بدون فائدة وتساهم في توفير السيولة النقدية، وهي عبارة عن طريقة ناجحة للتوفير "التحويش ".
بعد ضائقة مالية تعرض لها الشاب عبد الرحمن الأغواني جراء استدانته مبلغاً مالياً يقدر ب 200 شيكل من صديقه الذي أعطاه مهلة لمدة شهرين لسداد المبلغ رغبة منه في قضاء بعض الاحتجاجات الهامة لأسرته، مر من الموعد شهر ونصف كالبرق بالنسبة الأغواني واقترب موعد السداد.
فكر الأغواني، وسرح في خياله يبحث عن حل، فاقترح على زملائه أن يقوم بعمل جمعية نقدية شهرية بينهم داخل العمل؛ بشرط أن يكون هو أول المستلمين لهذه الجمعية لأنه بحاجة إلى النقود.
وبالفعل كان الأغواني أول المستلمين للجمعية النقدية، واستطاع أن يسدد المبلغ الذي استدانه في وقته المحدد ودون أي تأخير فيقول: " عندما اقترحت على زملائي داخل العمل أن نقوم بعمل جمعية مع بعضنا البعص كنت محتاجا للنقود بسبب الدين الذي اقترب وقت سداده.
لا يختلف حال الأغواني عن الشاب عبد الله النبيه كثيراً والذي اقنص المشاركة بالجمعية النقدية التي بادر بتنظيمها أخوه مع أفرد أسرته من أجل رغبته في شراء سيارة والعمل عليها لشح فرص العمل داخل قطاع غزة المحاصر.
ويقول النبيه: "الجمعية النقدية مفيدة كثيراً خاصة أنها بلا فوائد مثل القروض البنكية، فهي تدفع الشخص المشاركة بها لالتزام بموعد الدفع، إضافة إلى أنها تساعد وتسهل عملية الشراء، خاصة الأشياء غالية الثمن، فهو يدفع 600 شيكل شهرياً.
وأشار إلى أن عدد الأشخاص داخل الجمعية يبلغ 10 وفي كل شهر يحصل الشخص على بمبلغ 6 آلاف شيكل، مبيناً أن دوره الثاني بين حسب القرعة التي أجريت بين المشاركين بالجمعية.
وتنتشر مثل هذه الجمعيات بين الأصدقاء والأقرباء والجيران والزملاء داخل العمل في خطوة منهم لمساعدة بعضهم البعض، لتيسير أمورهم الحياتية دون الحاجة إلى اللجوء للبنوك والإجراءات القانونية المعقدة، إضافة إلى تجنبهم للفوائد التي قد تضاف عليهم جراء الاقتراض.
" بنك الحارة "وسيلة ادخارية مبسطة
ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور معين رجب: "إن الجمعيات تشكل فيما بينها وسيلة ادخارية مبسطة، يمكن من خلالها اختيار أعضائها بشكل توافقي، يقوم على الثقة التامة والأمان والتقارب في ظروف العمل والوظيفة، بحيث يكون هناك التزام من كل طرف بسداد ما عليه في الموعد المحدد.
وأضاف: " هذه الوسيلة وسيلة اختيارية تلبي حاجات أصحابها حسب تطلعاتهم، وهي ملائمة تشجع كبار المدخرين وصفار المقترضين لأن يلجؤوا إلى وسيلة آمنة بعيداً عن المعاملات البنكية المعقدة التي تحتاج إلى إجراءات وكفلاء، وقد لا تكون موافقة للشريعة الإسلامية من ناحية شبهة الربا.
وتابع رجب: "تنتشر هذه الأشكال من الجمعيات بين الأقارب والأصدقاء والجيران ومن تجمعهم العلاقات، فهذه الوسيلة تلبي احتياجاتهم من خلال اختيار الأشخاص الذين يتوافقون فيما بينهم، إضافة إلى كونها وسيلة مشجعة ومحفزة لجميع الأطراف، مشيراً إلى أن هذا الشكل يتيح للشخص الراغب بالاقتراض أولوية الاستلام وتيسير أموره الحياتية.
بدائل عن القروض
ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور ماهر الطباع: "في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية، يلجأ العديد من الغزيين إلى توفير السيولة النقدية عن طريق ما يعرف بالجمعيات النقدية، والتي عرفت في قطاع غزة بين الموظفين في نفس العمل والأقارب.
وأضاف الطباع: "انتشرت خلال السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ، واتسع نطاقها لتصل إلى التجار في الأسواق، ويلجأ لها المواطنون كبديل للقروض البنكية، حيث إنها بدون فائدة وتساهم في توفير السيولة النقدية، وهي عبارة عن طريقة ناجحة للتوفير "التحويش ".
