رؤى وبشرى .. شريكات في اليتم والموهبة
خاص دنيا الوطن
في كل بيت في مجتمعنا الفلسطيني تكمن حكاية، يغنيك سماعها عن لوعة مشاكلك الشخصية، هي قصة فراق أيقظت في نفس الفتاتين رؤى آسيا وبشرى حمدي من قرية زيتا قضاء طولكرم روح الموهبة والإبداع.
رؤى آسيا (24 عاماً) اكتشفت مدى إجادة أناملها للفن اليدوي وصنع القلادات بالسيراميك بعد وفاة والدتها في ينايرللعام 2015 لتغدو مميزة بين أهل قريتها التي تفتقر لوجود مثل تلك الموهبة على حد قولها، لكنها خاضت العديد من التجارب التي خلقت اليأس بداخلها، فقد تخرجت آسيا بشهادة دبلوم أساليب تربية رياضية من جامعة فلسطين التقنية "خضوري" لتبحث عن وظيفة تليق بها وتعتاش من ورائها لكن دون جدوى.
تقول آسيا: "وقفت بجانب والدتي لرعايتها بعد إصابتها بالسرطان إلى أن انتقلت إلى رحمة الله بعد سنتين من المعاناة، ولم أتمكن من إيجاد عمل حينها، وسرعان ما امتهنت الفن اليدوي لإلهاء نفسي ولأعتاش من خلال بيع قطع الاكسسوار حسب الطلب".
بشرى حمدي (23 عاما) والتي تدرس تخصص أساليب تدريس اللغة العربية في جامعة القدس المفتوحة هي أيضاً لم تتمتع طويلاً بحنان والدتها بعد أن نال منها مرض دام لثلاث سنوات، تقول بشرى: "والدتي اكتشفت لدي موهبة كتابة الشعر والخواطر، وآمنت بقدراتي أكثر من نفسي، ولكن بمجرد وفاتها ماتت كلماتي لسنة ونصف، حتى أنعشها من شجعني من معلماتي وصديقاتي".
وتكمل بشرى بصوت يخفي الكثير من الألم "لكوني الأخت الثانية في عائلتي فهذا جعلني أتحمل مسؤولية عائلتي والبيت وتوفير احتياجاته فألهاني ذلك عن التفكير بالعودة للكتابة، فضلاً عن أنه لا يؤمن أحد ممن حولي بكتاباتي رغم نيلي المركز الأول على مستوى محافظة طولكرم في كتابة الزجل".
بعد 10سنوات..
وبابتسامة يملؤها التفاؤل حدثتنا رؤى أنه في يوم ميلاد والدتها الذي صادف 11/10/2016 راود ابنة عمها حلم، حيث جاءت إليها والدة رؤى تقول" قولي لبنتي رح يجيها بشرى خير" وبعد ذلك بقليل كان لنا اتصال بـ "دنيا الوطن" لعقد لقاء معها، وهي تحلم بمستقبلها، وأن يكون لها اسم مميز في السوق الفلسطيني لعمل الاكسسوارات والقطع المميزة، وجل ما تحتاجه هو جهة تسوق عملها بحسب ما قالت.
أما بشرى فتجد نفسها على خطا الكتاب والروائيين المشاهير والمميزين في الوطن العربي، وتقول: "بدأت كتابة أول رواية لي بعنوان (السنة الأخيرة مع أمي) وسأهديها لروح أمي الطاهرة فكم أردت أن تقرأها قبل وفاتها ولكن لم أستطع" وتشير بشرى إلى حاجتها إلى من يؤمن بكتاباتها ويمنحها النصائح لصقل موهبتها.
"وضع العبارة المكتوبة عن الوالدة والتعليق على الصورة: إهداء لوالدة بشرى في رواية السنة الأخيرة مع أمي"
ليس بالأمر الجلل وجود من يمتلك موهبة هنا أو هناك فشعبنا الفلسطيني كنز يزخر بالكثير من الطاقات الشابة الموهوبة، ولكن من يمتلك منا الدفة لاقتيادهم إلى المستقبل الآمن قبل أن تدفن أحلامهم في قبر الإحباط والتجاهل؟


في كل بيت في مجتمعنا الفلسطيني تكمن حكاية، يغنيك سماعها عن لوعة مشاكلك الشخصية، هي قصة فراق أيقظت في نفس الفتاتين رؤى آسيا وبشرى حمدي من قرية زيتا قضاء طولكرم روح الموهبة والإبداع.
رؤى آسيا (24 عاماً) اكتشفت مدى إجادة أناملها للفن اليدوي وصنع القلادات بالسيراميك بعد وفاة والدتها في ينايرللعام 2015 لتغدو مميزة بين أهل قريتها التي تفتقر لوجود مثل تلك الموهبة على حد قولها، لكنها خاضت العديد من التجارب التي خلقت اليأس بداخلها، فقد تخرجت آسيا بشهادة دبلوم أساليب تربية رياضية من جامعة فلسطين التقنية "خضوري" لتبحث عن وظيفة تليق بها وتعتاش من ورائها لكن دون جدوى.
تقول آسيا: "وقفت بجانب والدتي لرعايتها بعد إصابتها بالسرطان إلى أن انتقلت إلى رحمة الله بعد سنتين من المعاناة، ولم أتمكن من إيجاد عمل حينها، وسرعان ما امتهنت الفن اليدوي لإلهاء نفسي ولأعتاش من خلال بيع قطع الاكسسوار حسب الطلب".
بشرى حمدي (23 عاما) والتي تدرس تخصص أساليب تدريس اللغة العربية في جامعة القدس المفتوحة هي أيضاً لم تتمتع طويلاً بحنان والدتها بعد أن نال منها مرض دام لثلاث سنوات، تقول بشرى: "والدتي اكتشفت لدي موهبة كتابة الشعر والخواطر، وآمنت بقدراتي أكثر من نفسي، ولكن بمجرد وفاتها ماتت كلماتي لسنة ونصف، حتى أنعشها من شجعني من معلماتي وصديقاتي".
وتكمل بشرى بصوت يخفي الكثير من الألم "لكوني الأخت الثانية في عائلتي فهذا جعلني أتحمل مسؤولية عائلتي والبيت وتوفير احتياجاته فألهاني ذلك عن التفكير بالعودة للكتابة، فضلاً عن أنه لا يؤمن أحد ممن حولي بكتاباتي رغم نيلي المركز الأول على مستوى محافظة طولكرم في كتابة الزجل".
بعد 10سنوات..
وبابتسامة يملؤها التفاؤل حدثتنا رؤى أنه في يوم ميلاد والدتها الذي صادف 11/10/2016 راود ابنة عمها حلم، حيث جاءت إليها والدة رؤى تقول" قولي لبنتي رح يجيها بشرى خير" وبعد ذلك بقليل كان لنا اتصال بـ "دنيا الوطن" لعقد لقاء معها، وهي تحلم بمستقبلها، وأن يكون لها اسم مميز في السوق الفلسطيني لعمل الاكسسوارات والقطع المميزة، وجل ما تحتاجه هو جهة تسوق عملها بحسب ما قالت.
أما بشرى فتجد نفسها على خطا الكتاب والروائيين المشاهير والمميزين في الوطن العربي، وتقول: "بدأت كتابة أول رواية لي بعنوان (السنة الأخيرة مع أمي) وسأهديها لروح أمي الطاهرة فكم أردت أن تقرأها قبل وفاتها ولكن لم أستطع" وتشير بشرى إلى حاجتها إلى من يؤمن بكتاباتها ويمنحها النصائح لصقل موهبتها.
"وضع العبارة المكتوبة عن الوالدة والتعليق على الصورة: إهداء لوالدة بشرى في رواية السنة الأخيرة مع أمي"
ليس بالأمر الجلل وجود من يمتلك موهبة هنا أو هناك فشعبنا الفلسطيني كنز يزخر بالكثير من الطاقات الشابة الموهوبة، ولكن من يمتلك منا الدفة لاقتيادهم إلى المستقبل الآمن قبل أن تدفن أحلامهم في قبر الإحباط والتجاهل؟


