عطا الله حنا: لسنا جزءا من اي صراعات حزبية او فصائلية في الساحة الفلسطينية

رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس لدى لقائه مساء اليوم مع عدد من الشخصيات المسيحية الفلسطينية الوطنية في مدينة القدس قال بأننا لسنا جزءا من اية صراعات واختلافات تشهدها الساحة الفلسطينية ، فنحن لا ننتمي الى اي فصيل او حزب من الاحزاب الفلسطينية القائمة بل انتماءنا هو انتماء وطني ، نحن فلسطينيون وبوصلتنا فلسطينية وقضيتنا هي قضية الشعب الفلسطيني ، أما الخلافات الحزبية القائمة فنحن لسنا جزءا منها ولن نكون جزءا منها ، لا بل نعتقد بأن هذه الصراعات وهذه الخلافات لا تنصب ومصلحتنا الوطنية وخاصة في هذه الظروف التي نمر بها والتي نحتاج فيها الى ان نكون موحدين على قلب رجل واحد في الدفاع عن قدسنا ومقدساتنا وفي دفاعنا عن عدالة القضية الفلسطينية.

لقد اضحت ظاهرة الانقسامات الفلسطينية الداخلية ظاهرة مأساوية حيث نلحظ في بعض وسائل الاعلام من يتحدثون بلغة التحريض والتشهير والاساءة للاخرين ، نلحظ ان هنالك من يتحدثون بلغة الحزب والفصيل بدلا من ان يتحدثوا بلغة الوطن والقضية والقدس .

اقول لمن يجب ان يعرف بأن اجندتنا هي وطنية بامتياز وليست حزبية او فصائلية ، فنحن لم ولن ننتمي في يوم من الايام الى اي حزب او فصيل سياسي فلسطيني .

اعود واؤكد بأن انتماءنا هو لفلسطين وفقط لفلسطين وليس لاحزاب او اشخاص وبوصلتنا هي بوصلة وطنية لن نتخلى عنها تحت اي ظرف من الظروف وتحت اية ضغوطات مهما كانت هذه الضغوطات .

اننا نرفض ان يقحم رجال الدين المسيحي انفسهم في السجال الحزبي او الفصائلي القائم فنحن يجب ان نكون فوق الحزبية او الفصائلية وان نكون جسرا بين الاخوة ، فنحن نحترم الجميع ونتعاطى مع كل الاحزاب الفلسطينية بعين الاحترام ما دامت وطنية وبوصلتها فلسطين والقدس وما دامت اجندتها هي اجندة الانتماء لهذه الارض ولهذا الوطن الذي يجمعنا جميعا مسيحيين ومسلمين .

نحن مع وحدة الشعب الفلسطيني ونتمنى ان تنتهي الانقسامات وان نكون اقوياء بوحدتنا الوطنية لكي ندافع عن قضيتنا المستهدفة وقدسنا المستباحة ، اعود واؤكد مجددا بأن انتماءنا هو لفلسطين وليس لهذا الفصيل او لهذا الشخص او ذاك ، فانتماءنا هو للوطن الذي من واجبنا جميعا ان ندافع عنه وعن شعبنا الفلسطيني المظلوم الذي يحق له ان يعيش بحرية مثل باقي شعوب العالم .

كما اكد  في هذا اللقاء بأن المسيحيين الفلسطينيين يجب ان تكون بوصلتهم وطنية بعيدا عن اي سيجلات حزبية او فصائلية ، ويجب ان ننأى بنفسنا عن اي خطاب تحريضي .

اننا نستنكر الاجراءات الاحتلالية في مدينة القدس ويؤسفني ان اقول بأن دعاة الانقسام والتشتت في مجتمعنا الفلسطيني انما يقدمون هدية مجانية للاحتلال بانقساماتهم واختلافاتهم، الاحتلال يستغل الاوضاع الفلسطينية الداخلية ويستغل ما يحدث حاليا في الوطن العربي لكي يمعن بسياساته وممارساته وقمعه بحق شعبنا الفلسطيني .

هذا وقد تم التداول في هذا اللقاء في قضايا تتعلق بشؤون المسيحيين في القدس وضرورة التفاعل بين الكنائس وكافة المؤسسات المسيحية المقدسية خدمة لابناءنا ودفاعا عن قدسنا ومقدساتنا وقضيتنا الوطنية التي هي قضية الشعب الفلسطيني الواحد مسيحيين ومسلمين .