مدينة الأحياء المائية .. مرفأ للصياديين الأول من نوّعه في قطاع غزة

مدينة الأحياء المائية .. مرفأ للصياديين الأول من نوّعه في قطاع غزة
خاص دنيا الوطن - آلاء البرعي

سلّمت الإدارة العامة للطرق والمشاريع في وزارة النقل والمواصلات موقع مشروع إنشاء مدينة الأحياء المائيّة في مدينة غزة ،  والذي يهدف الى تعريف المواطنين في قطاع غزة بأنواع السمك الموجودة في شواطئ القطاع ،  يعتبر هذا المشروع كمتحف لمختلف أنواع السمك والأحياء المائيّة ، كما سيكون مصدراً للمعلومات والباحثين ، ومكاناً علميّاً يهدف إلى تطوير البحث العلميّ في مجال الثروة السمكيّة .

يُعد ميناء غزة ، الذي تمّ إعادة تجديده و تزويده بالعديد من المرافق السياحيّة بعد عام 2015 ، من أهمّ المرافق ، حيثُ يتردد عليه الكثير من المواطنين في المناسبات ، فهو مزار لجميع الشرائح  لقضاء الأوقات .

 و قامت سلطة موانئ بحرغزة بتطوير الميناء و إنشاء العديد من المشاريع كالملاهي و حدائق و ومناطق للاستجمام ، إضافةً  لإنشاء ممرّات ومساحات لدخول السيّارات والحافلات السياحيّة للتمكّن من التجوّل في داخله ، ويأتي مشروع مدينة الأحياء البحريّة الجديد كأحد المشاريع الخدماتيّة الحية المهمّة لتطوير الميناء .

في الإطار ذاته ، يقول مدير الإدارة العامّة للطرق والمشاريع في وزارة النقل والمواصلات محمّد سرور  :" دور وزارة النقل و المواصلات يقتصر على توفير قطعة الأرض لإقامة المشروع ، مضيفاً قمت بفرز قطعة أرض بمساحة دونمين ونصف دونم في الميناء لإقامة المدينة البحريّة ، التي اقترحتها وزارة الزارعة ، بناء على حاجة قطاع غزّة للمشاريع ".

و أوضح سرور بأنه تم تخصيص أرض لهذا الغرض بمرفأ الصيادين بمدينة غزة بالتنسيق مع سلطة الموانئ البحرية بالوزارة .

ميناء غزة مليء بالشواهد التي تشير إلى أحداث جرت في الماضي ، فهنا على أحد جوانب شاطئ الميناء ترسو سفينتان مهترئتان بفعل الصدأ ، وتجذبان أنظار الزوار الذين يحبون التقاط الصور الشخصية بجانبهما.

كما يتوسط الميناء نصب تذكاري أقامته حكومة غزة قبل ثلاثة أعوام تذكيراً بالاعتداء الإسرائيلي الذي ارتكبته البحريّة الإسرائيليّة ضد سفينة " مافي مرمرة " التركيّة في 31 مايو 2010 ، وأدى إلى مقتل 10 متضامنين أتراك .

 يقول مديرعام  الثروة السمكية في وزارة الزراعة عادل عطالله :" المشروع هو عبارة عن مرحلتين : الأولى عبارة عن صالة سيتم تجهيزها لعرض الأسماك في أحواض بطريقة جديدة تصل إليها مياه البحر المالحة بطريقة متواصلة ، والثانية عبارة عن تجهيز قارب كبير يكون كمركز بحريّ متخصّص في تدريب الطلاّب والمواطنين على كيفيّة عمل الصيّادين والأدوات التي يستخدمونها داخل المراكب ، يتم وضعه في حوض زجاجيّ كبير حجمه 17 × 5 متراً داخل البحر ، وسيكون عبارة عن قاعة تدريبيّة تحاكي عمل الصيّادين داخل المراكب في البحر ".

فيما تموّل مؤسسة قطر الخيريّة  المشروع بـقيمة  364000  ،  تشمل إجراء تصميم المدينة البحرية ليناسب عملها كمعرض وحديقة بحريّة متكاملة ، وتأهيل المشروع عن طريق استئجار عمال لبناء الأسوار الخارجيّة وتبليط الساحات وزراعة بعض المناطق و فرشها بالنخيل (نباتات الحشائش الطبيعية) و توفير الخدمات الإداريّة وبناء بعض الغرف للعرض وصالة كبيرة للاجتماعات والعروض وتوفير أحواض الأسماك الكبيرة التي يبلغ حجمها 5 × 2،5 متر لعرض الأسماك وإجراء التصميمات المعمارية  ، فيما يستطيع الزوّار الدخول إليه للإطّلاع على مكوّناته ، وسيوضع في مكان داخل البحر، وسيصار إلى بناء جسر خشبي يمكّن الزوّار والباحثين من الوصول إليه بطريقة آمنة وستتمّ إحاطته بسياج لحمايته  .