عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

رجب: حركة النهضة حزب وطني ديمقراطي يعتمد على المرجعية الإسلامية

رجب: حركة النهضة حزب وطني ديمقراطي يعتمد على المرجعية الإسلامية
رام الله - دنيا الوطن
نظم معهد فلسطين للدراسات الإستراتيجية بمدينة قطاع غزة لقاءاً حوارياً بعنوان " تداعيات فصل العمل السياسي عن العمل الدعوي في حركة النهضة التونسية "، وكان ضيف اللقاء الدكتور عبد الستار رجب عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة، بحضور نخبة من المفكرين والأكاديميين والمتخصصين في الشؤون السياسية.

وناقش لقاء معهد فلسطين للدراسات إعلان زعيم حزب "حركة النهضة" التونسية راشد الغنوشي في 23 مايو الماضي في افتتاح المؤتمر العاشر للحركة "النأي بالدين عن المعارك السياسية والتحييد الكامل للمساجد عن خصومات السياسة وعن التوظيف الحزبي حتى تكون المساجد جامعة لا مفرقة" لكنه أكد في الوقت نفسه على مواجهة من يحاول إقصاء الدين من الحياة العامة.

وخلال اللقاء تحدث الدكتور عبد الستار رجب عن واقع حركة النهضة التي تأسست نهاية عقد الستينات من القرن الماضي التي لم تكن تحلم بالحصول على مجرد الترخيص القانوني لممارسة النشاط السياسي وما عانته الحركة طوال 40 سنة من التضييق السياسي والسجون والمنافي.

وتحدث د. رجب عن تجربة حكم الإسلام السياسي في تونس بعد سنتين من التجربة ومغادرتها سدة الحكم والنزول الى واقع الممارسة السياسية العادية بعيدا عن السلطة وتعرجاتها المخيفة.

وأضاف رجب: لقد أدركت بعض قيادات النهضة، أن مواصلة حكم حركة النهضة لتونس، قد يقضي على وجودها السياسي، كما واتعظت الحركة جيدا من الدرس المصري القاسي، وعملت النهضة على الخروج من الحكم بأخف الأضرار بعد أن عملت المعارضة بشقيها اليساري والليبرالي على مزيد توريط النهضة في ممارسة الحكم، وتحميلها كل مصائب إدارة البلاد.

وأوضح أن قرار الحركة بـ"الفصل الكامل بين الدعوي والسياسي" في عملها يعني أنها ستتجه إلى التخصص الوظيفي، بحيث يتفرغ الحزب للعمل السياسي الميداني وتحال بقية النشاطات إلى المجتمع المدني، واعتبر ذلك محطة من محطات التطور التي تمر بها النهضة وفي ظل التطورات السياسية النوعية التي تشهدها تونس.

وأشار إلى أن المجتمعات الحديثة تتجه للتخصصات الوظيفية، وهو ما يفرض على الأحزاب السياسية أن تسير في نفس التوجه، وقال إن في تونس اليوم مجتمعا مدنيا ودولة ديمقراطية، إضافة إلى أن الدستور التونسي في صيغته الجديدة يمنع الجمع بين العمل الحزبي والعمل الجمعياتي.

وتحدث عن تجارب مماثلة في العالمين العربي والإسلامي كالمغرب والأردن واليمن، لكنه قال إن تونس النهضة ستكون تجربتها بخصوصية تونسية، أي وفق حاجيات الواقع التونسي، بحيث يتفرغ الحزب للعمل السياسي وبقية المكونات تحال للمجتمعات المدنية، وتكون مندرجة في منظمات وهيئات مستقلة عن الحزب السياسي رغم اتفاقها معه في المرجعية والإستراتيجية العامة.

وبحسب عبد الستار، طرح موضوع الفصل بين الدعوي والسياسي في عمل النهضة للنقاش الداخلي للحركة منذ أكثر من سنة ونصف وليست فكرة طارئة على النهضة.

وأكد دكتور رجب في نهاية حديثه أن حركة النهضة هي حزب وطني ديمقراطي مدني يعتمد على المرجعية والثوابت الإسلامية من أجل ترشيد الحكم والإصلاح.

وختم الاستاذ اياد الشوربجي مدير اللقاء بالقول:" نحن وبلا شك بحاجة ماسّة لدراسات وتحليلات لا تُظهر المديح لأي تجربة سياسية أو اقتصادية ناجحة في هذا العالم, ولا تدعو إلى تبنّي مباشر لها, لأن لكل بلد تجربة مختلفة عن الأخر.

وأضاف الشوربجي إن المُعضلة الحقيقية تكمن في اعتبار تجارب البلدان من حولنا نموذجاً جاهزاً للاستنساخ ممّا يستدعي حالة من الركون والكسل والتي تُفقد العقل القدرة على التجديد والابتكار، وهذا يُسهم إسهاماً كبيراً في خلق حالة من الجمود لا تُمكّنه من تقدير اختلافات الوقت والتراب والمجتمع.