بلدية دورا تسجل اسم فلسطين في برنامج الموهوبين في أكاديمية لاهاي بالمملكة الهولندية

بلدية دورا تسجل اسم فلسطين في برنامج الموهوبين في أكاديمية لاهاي بالمملكة الهولندية
رام الله - دنيا الوطن
يشارك عباس مسالمة موظف في بلدية دورا يشارك في برنامج الموهوبين في الحوكمة المحلية في أكاديمية لاهاي بالمملكة الهولندية، وذلك ضمن منافسة دولية على ثلاثة مقاعد حول العالم، حيث كانت الدول الفائزة هي فلسطين، الأرجنتين، ليبيريا.

تطوير القدرات حاجة القيادات، وفاتورة تعزيزها دفع الجهود نحو المعرفة، تلك هي الفلسفة التي تدفع الشاب عباس مسالمة الى المشاركة في البرنامج التنموي الخاص بالموهوبين في الحوكمة المحلية، والتي تعقده اكاديمية لاهاي في المملكة الهولندية هذا الشهر.

يشغل مسالمة (28 عاماً)، مدير دائرة العلاقات العامة في بلدية دورا بمحافظة الخليل، جاء اختياره واحداً من ثلاثة قيادات شابة من حول العالم، وفق معايير الكفاءة التي وضعتها الاكاديمية، كما وقع الاختيار على الشابة الأرجنتينية سيسيليا ديميشال من بلدية روساريو، والشاب الليبيري ساجاشياس ميشاقادو من وزارة الداخلية.

وقال عباس مسالمة ان تحسين نمط الحياة للمواطن، وتطبيق المعايير العالمية في النهوض بالمدن المحلية، واتباع التوصيات الدولية في تنفيذ الأهداف التنموية المستدامة، وكيفية ادارة التغيير في مجالات عدة هي ابرز عناوين واستراتيجيات برنامج الاكاديمية.

تستمر اعمال البرنامج التعليمي لمدّة ثلاثة اسابيع، ينتقل خلالها مسالمة في اسبوعه الاخير الى بلدية امستلفين في المملكة الهولندية، ليطّلع على مجريات العمل، وآليات تحقيق التطور الحضري والاندماج الثقافي، بالاضافة الى آليات وضع الخطط وتقديم الخدمات.

يذكر ان رئيس بلدية دورا الدكتور سمير النمورة قد زار مدينة امستلفين ودشن علاقة صداقة مع البلدية برئاسة السيدة ميريام فانت فيلد وان البلدية تتطلع لإقامة علاقات تصل الى التوامة مع البلدية في مراحل متقدمة، وقد اوضح ان وصول بلدية دورا الى هذه المرحلة هو إنجاز على مستوى العالم وان الهدف الرئيسي هو اكساب الشباب المزيد من الاهتمام، وإغلاق الفجوة القائمة بين حاجات الشباب، وما يقدم لهم من البنى المجتمعية القائمة،واكسابهم  وعياً يختص ببيئاتهم المحلية والإقليمية والدولية، تمكنهم من الإلمام بها والمقارنة بين هذه البيئات المختلفة وموقعهم منها.

يرى مسالمة أن العمل على قطاع التعليم في الحكومات المحلية الفلسطينية هو الأولوية بالنسبة له، "بعد الحصول على جيل متعلم يفقه وجوده، يسهل عليك ان تعالج القضايا الأخرى"، وهذا يتطلب من المؤسسات المحلية العمل مع البلديات بوصفها الحكومات المحلية كوحدة واحدة للنهوض بواقع التعليم والتثقيف ورفع الوعي المجتمعي.

وتابع: "اتحدث عن بلديات الوطن بشكل عام، يحتاج مفهوم البلدية لاعادة تعريف عند المواطن، حيث انها عبارة عن مؤسسة يمكنها اقرار آليات واستراتيجيات والسيطرة على منافذ الخلل في كافة القطاعات التي تقع ضمن جغرافيتها، وبالتالي بامكانها التغيير".

"التنمية سهلة وممكنة"

وأضاف عباس ان التنمية الحضرية وعولمة المدن الفلسطينية ليست أمراً عسيراً، حيث يمكن تطبيق خطط التطوير على قطاعات واسعة، ضمن عمل تنموي مستدام شريك مع كافة المنظمات المحلية والحكومات المركزية. 

كما ان التنمية تتطلب مستوى ارادة عال جدا والعمل في المؤسسات البلدية على وضع الخطط وتنفيذ المشاريع وتمويلها بشكل ذاتي، بالاضافة الى الارتقاء بالمواطن وثقافته ومستوى وعيه، كما ان عملية التطوير تحتاج الى ارادة التعاون من المواطنين، الذين يعتبرون الشريك الاساسي في العمل التنموي.

عباس درس الطب ونمّى الموهبة في الادارة

يعمل الشاب مسالمة مع رئيس بلدية دورا الدكتور "محمد سمير" النمورة على تحقيق مفهوم التنمية المستدامة لمدينة دورا منذ شروعه العمل في البلدية منذ اكتوبر الماضي 2015، حيث استطاعت بلدية دورا خلال عامٍ مضى تحقيق عدّة مكاسب تنموية
على مستوى عولمة المدينة، اهمها الحصول على عضوية المدينة في منظمة المدن المحلية في تركيا.

كما حققت بلدية دورا من خلال الشراكة مع اتحاد الصداقة الفلسطيني في مدينة فوبرتال الألمانية تسهيل منح اختصاص للأطباء من خريجي كليات الطب في الجامعات الفلسطينية، وتنفيذ برامج تبادل الخبرات لطلاب المدارس في دورا مع طلاب
المدارس الالمانية في فوبرتال .

وأشار إلى ان البلدية عملت على تجهيز مختبر التفكير الابداعي، والذي يتاح لكافة الفئات بالتعاون مع مؤسسة النيزك، والمتاح لجميع فئات المدينة بما فيهم الطلبة الموهوبين من المدارس والجامعات، بالاضافة الى توفير منح التبادل الثقافي الشبابي مع معهد العلاقات الخارجية في ولاية شمال الراين.


 في ألمانيا، وغيرها من العلاقات الدولية التي يجري العمل عليها.

تخرج عباس في كلية الطب المخبري بالجامعة العربية الأمريكية، وعمل على اتمام برنامج الماجستير في الكيمياء الحيوية الطبية والبيولوجيا الجزيئية في كلية طب جامعة القدس، اتيحت له فرصة ممارسة موهبته في الادارة والعلاقات الدولية،
ويستمر في اكتساب الخبرات من خلال البرنامج التعليمي في اكاديمية لاهاي.

وفي حديث للسيد مسالمة، فقد قدم شكره العميق وتقديره للطرف الأول الذي ساعد في وصوله لهذه المرحلة وهي بلدية دورا ممثلة برئيسها الدكتور "محمد سمير" النمورة الذي يمتلك رؤية تهدف لتنمية القدرات البشرية الشابة على مستوى دولي، والمجلس البلدية وموظفي البلدية، كما وجه شكره للأصدقاء الهولنديين من الطاقم العامل في أكاديمية لاهاي، وعمدة مدينة أمستلفين التي سهلت رحلة الوصول.