أسرى فلسطين: خلال انتفاضة القدس ارتقاء شهيدين للحركة الأسيرة

رام الله - دنيا الوطن
أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات بان أعداد شهداء الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال ارتفع إلى (208) خلال العام الاول من الانتفاضة الشعبية التي اندلعت أول اكتوبر من العام الماضي ، بعد ارتقاء شهيدين جديدين نتيجة الاهمال الطبي .

وأوضح الناطق الإعلامي للمركز "رياض الاشقر" بان الشهيدين اللذان ارتقيا خلال انتفاضة القدس هما الشهيد الأسير "فادي علي احمد الدربي (30 عاما) ، والشهيد الأسير "ياسر ذياب حمدونى" (41 عاماً) وهما من جنين وقد عانيا طوال سنوات من اوضاع صحية سيئة واهمل الاحتلال علاجهم إلى ان استشهدا خلف القضبان .

واشار الاشقر إلى ان الأسير الشهيد "الدربى" كان قد اعتقل بتاريخ 16/ 3/2006 ، بعد محاصرة الاحتلال للمنزل الذى يتحصن فيه ، وقد اصيب بالرصاص خلال الاعتقال بقدمه وتعرض لتحقيق قاسى في سجن الجلمة ،لأكثر من شهرين ، تعرض لكل صنوف التعذيب التي انعكست بشكل خطير على صحته ، فقد استمر عقابه وعزله وحرمانه من العلاج " وحكم عليه الاحتلال بالسجن لمدة 14 عام.

واضاف الأشقر بان الشهيد "الدربى" عانى خلال سنوات الاسر من اوضاع صحية سيئة، واضجاع في البطن، وقد اهملت ادارة السجون علاجه إلى تراجعت صحته بشكل خطير، ونقل إلى مستشفى 'سوروكا' بشكل طارئ حيث اصيب بنزيف في الدماغ ومكث عدة ايام في العناية المركزة قبل ان يرتقى شهيداً بتاريخ 15/10/2015 .

وقال الاشقر بان الشهيد "حمدونى" كان قد اعتقل بتاريخ 19/6/2003 ، وحكم عليه بالسجن المؤبد مدى الحياة بسبب انتمائه لكتائب شهداء الاقصى ، وتنفيذ عمليات عسكرية ادت لمقتل جندي ، واصابة اخرين، وامضى في سجون الاحتلال 13 عام ، عانى خلالها من وضع صحى صعب وتجاهل الاحتلال متابعه حالته المرضية واجرى له فحص شكلي في مستشفى الرملة دون تقديم علاج مناسب بحالته .

واستطرد بان الشهيد "حمدونى" كان يعانى من مشاكل في القلب وفى اواخر العام الماضي وبعد سنوات من المعاناة اجرى الاحتلال له عملية قسطرة في مستشفى "العفولة" الإسرائيلي، دون ان يركب له دعامات للقلب لفتح الشرايين المغلقة لديه ، ولم تتم متابعة حالته او اجراء فحوصات جديده له ، إلى ان اصيب في سجن ريمون بجلطة قلبية حادة وتم نقله بشكل عاجل إلى مستشفى "سوروكا .

وقال بان الأسير "حمدونى" ارتقى شهيداً بعد نقله مباشرة إلى المستشفى بتاريخ 25/9/2016 ، حيث كانت الازمة التي تعرض لها حادة جداً نتيجة تراكم الاستهتار وعدم المتابعة الصحية له خلال سنوات .

وحمًل مركز اسرى فلسطين سلطات الاحتلال المسئولية الكاملة عن استشهاد الأسيرين "الدربى ، وحمدوني" نتيجة الإهمال الطبي الذى تعرضا له خلال سنوات اعتقالهما، مؤكداً بان الباب لا يزال مفتوحا لارتقاء شهداء جدد في سجون الاحتلال نتيجة وجود العشرات من الاسرى المصابين بأمراض خطيرة دون تلقى علاج مناسب لحالتهم المرضية.

التعليقات