الفنانة التشكيلية "نعيمة السبتي": لوحاتي تعتبر جزء مني

الفنانة التشكيلية "نعيمة السبتي":  لوحاتي تعتبر جزء مني
رام الله - دنيا الوطن- عبد المجيد رشيدي
لها عالمها الخاص الذي جذب إليه الأنظار، تجيد رسم الوجه الإنساني محمَّلاً بطاقات كبيرة من الدلالات الموحية، مستغلّة براعتها في استخدام الألوان، التي تعكس الحالات المزاجية للوجه الذي ترسمه، فالفنانة نعيمة السبتي واحدة من الفنانات المتمكنات فهي فنانة تجمع بين الموهبة والفن الجميل.

استطاعت نعيمة السبتي أن تحفر اسمها المؤثر إبداعاً في الحركة التشكيلية المغربية والدولية، وقد أقامت عدة معارض وطنية ودولية ركزت فيها على المرأة.تعتبر الفنانة نعيمة السبتي من أهم جيل الوسط في الحركة الفنية التشكيلية بالمغرب، حيث إنها تمتلك أسلوباً خاصاً لا تخطئه عين كل مدقق، فهي فنانة مميزة ومتمكنة، بل تعتبر مؤرخة لحركة الفن التشكيلي الحديث والمعاصر، كما أطلت على الجمهور في مجموعة من المعارض الوطنية والدولية بتجربة غاية في التميز، إذ أضافت الحضور الإنساني الى أعمالها ذات الفرشاة المفعمة بالحيوية، التي تعتمد على التقاط الصدفة المقصودة، وبتداخل العنصر الإنساني مع ضربات الفرشاة، لتنتج في النهاية أعمالاً غاية في التميز».

سألناها: ثمة تداخل بين وجه المرأة والأسطورة ، فقالت : للجسد الإنساني منافذ وأدوات تعبير واتصال بالعالم وبالآخرين، لذا أحاول التعبيرعن المرأة وما تتعرض له من ظروف وصعوبات في إطار المحيط الذي تحيا فيه فهي تمثل لي عشقاً خاصاً، وهي بالفعل موجودة في أعمالي كلون وإيقاع، فالمتأمل في أعمالي يشعر على الفور بتأثير المرأة فيه فأنا قادمة من عشق كبير للأسطورة ومكوناتها وتأثيرها، وفي الوقت ذاته المرأة تشغلني، فأحاول بكل قوة، سواء بالرسم أو بعناوين اللوحات التشديد على إبراز الجوانب المختلفة للمرأة خلال مسيرتها في كل العصور.- لك تجربة في إقامة معارض إبداعية في المغرب وخارجه : نعم بالتأكيد، كانت لي تجربة التجول بأعمالي، في معارض عديدة ، وأشعر أن في هذه الدول جمهوراً متعطشاً للثقافة والفن، من هنا جاءت فكرة تنظيم معارض فنية في أكثر من دولة، أما ورشاتي فستكون في إطار ملتقيات عن ثقافة المرأة، أطرح فيها العديد من القضايا المتعلقة بالمرأة ومساهماتها في المجتمع.

- هل تتذكرين أول معرض لك؟قدمت أول معرض جماعي قبل 8 سنوات في المغرب وبالضبط بالدارالبيضاء، ثم توالت معارضي ومشاركاتي الفنية داخل المغرب وخارجه، إذ شاركت في العديد من المعارض الدولية في فرنسا كما أنني بصدد تنظيم معرضين بكل من ايطاليا وكندا .إن إبداعات الفنانة نعيمة السبتي تذكرنا بذلك الزمن الجميل، الذي طبعت خصوصياته الفنانة الراحلة الشعيبية، التي أبدعت ونجحت في التعريف بالمغرب في العالم أجمع، وتحاول الفنانة نعيمة أن تقدم عملا فنيا ليس فقط للنقاد والمهتمين بالفن التشكيلي، لكن أساسا جمهور المتلقين، الذين يبحثون عن الفن الراقي المتجرد، وهو ما تحاول أن تقدمه الفنانة السبتي في شكل لوحات تأخذ أبعادا متعددة، لكنها تدور جميعها حول تيمة الحب والمرأة. 

بهذا يكون التكامل الفني الروحي أخذ مساره السليم من الذاتية القيمة والرؤية الروحية إلى المحلية والعالمية، وربما تكون نعيمة السبتي من المدارس المهمة، ليس محلياً فقط، بل عالمياً، كأحد مدارس الفن التشكيلي والرؤية الجمالية المحافظة على الأصالة والإبداع للوصول إلى جمال الله في الكون، وحكمة الجمال في روح الإنسان 



التعليقات