الإحتلال يتفنن بجرائمه ضد المزارع وارضه في سلفيت

الإحتلال يتفنن بجرائمه ضد المزارع وارضه في سلفيت
خاص دنيا الوطن - عهود الخفش

ما ان تبزغ شمس الصباح  حتى يسارع الحاج متعب عامر من قريه مسحه غربي سلفيت للنهوض من فراشه ..فيرتدي ملابسه ويسارع الى عربته ويسرج حماره.. يضع زوادته في الخرج..وبالرغم من عجزه على السير على الاقدام يسير بهمة معتمدا على عربته الى ارضه الواقعه خلف الجدار .

يحاول إخفاء تعبه ليتطاير الغضب من عينيه الذابلة عند وصوله البوابة... يتابع المسير مع تمتمات تدعو بالخلاص من الإهانة والذل كما وصف حاله.. والذي يمثل نموذجا للمزارع في محافظه سلفيت والذي يمارس بحقه جميع اساليب القهر والحرمان من ارضه .

اقتربنا منه وعلامات الارهاق بادية عليه، فجسده ثقيل وأحداقه متورمة، ويداه مرتعشة، بدأنا بالحديث معه عن معاناته ومعاناة المزارعين مع الاحتلال الاسرائيلي من اجل الوصول الى أرضه ليتحدث إلينا بنبرة صوت عالية قائلا": عمري فوق السبعين عاما وقهري وحزني ليس له حدود من الوضع الذي نحن فيه، يوجد لدينا أراضي مزروعة بالزيتون خلف الجدار وتبلغ مساحتها 100 دونم، لا يسمح لنا بدخول أراضينا في أي وقت نرغب به، الا بتصريح خاص من أجل قطف ثمار الزيتون في ايام وأوقات معينة، ولا يسمح لنا بدخولها باقي أيام السنة، فقط خلال الموسم، ويضيف بنبره الاستياء قائلا": لم يتوقف الحال عند منعنا من دخول أراضينا الا بموسم قطف الزيتون، بل يمارس الاحتلال أبشع الطرق لجعلنا نكره أراضينا فيمنع الكثير من الأهالي من اعطائهم تصاريح من أجل السماح لهم بدخول الأراضي الزراعية خلف الجدار بدعوى أنهم مرفوضون أمنياً وخصوصا فئة الشباب، وهذا ما حدث معنا العام الماضي وحدث مع مزارعين كثر ،ويتساءل: كيف سيقطف المزارع ثمار الزيتون اذا كان وحده وخصوصا اذا كان كبير بالسن مثلي أنا؟.

وعن فترات افتتاح البوابة يواصل "متعب" حديثه ": علاوة على ذلك ان البوابة تفتح في اليوم مرتين وكل مرة تكون الفترة الزمنية لمدة ربع ساعة لدخول المزارعين لأراضيهم ولخروجهم منها والاوقات  كما حددوها لنا، من الساعة الثامنه صباحا لدخولنا والساعه الرابعه مساء للخروج من ارضنا، علاوة على ذلك اذلالنا في عدم التزامهم بالمواعيد في معظم الاحيان ،وينهي "متعب "حديثه قائلا":هذا هو حالنا ،قأين المسؤولين مما نحن فيه،وأين مؤسسات حقوق الانسان.؟"

ودعنا المسن "متعب" لنواصل جولتنا في عدة مناطق بالمحافظة،لتستقر محطتنا في مدينه سلفيت ولقائنا مع المواطن"خالد معالي"تحدث لنا عن ممارسات الاحتلال بحقهم قائلا":لم يترك الاحتلال وسيله الا واستخدمها من اجل ابتعاد المزارع عن ارضه ففي منطقه المطوي نقطف ثمار الزيتون بصعوبه بسبب الروائح الكريهه حيث يقوم المستوطنين بسكب المياه العادمة بين الأشجار، وبدوره يؤدي الى الأضرار بالمحصول، علاوة على ذلك الرائحة الكريهة وإشمئزازا للنفس البشرية، وبالتالي عدم قدرة المزارع من قطف ثمار الزيتون، والهدف من هذا من أجل تدمير وتخريب للأراضي الزراعية وكره المزارع لشجرة الزيتون وبعده عنها".

غادرنا مدينة سلفيت لنكون في قرية ياسوف لنلتقي بالمواطن "احمد"وبنبرة صوته الممزوجه بالحزن والغضب بسبب ممارسات الاحتلال بحق المواطنين تحدث الينا قائلا":يتفنن المستوطنين وخصوصا "مستوطني"تفوح"بتعذيبنا، وقهرنا، من أجل منعنا من دخول اراضينا فيمارسوا ضدنا كل مل يتعارض مع الانسانية من ممارسات عنصرية همجية ،يشتموننا ويضربوننا ويحاولوا طردنا من أراضينا،حتى الاشجار لم تسلم من وحشيتهم  فقاموا بحرق وتكسير عدد من أشجار الزيتون في منطقة " المسامك" من أجل حرماننا من الاستفادة من ثمارها العام الماضي، ،وينهي "احمد" حديثه بنبرة صوته الحادة ":ولكننا سنبقى صامدين ولا نسمح لهم بالإستيلاء وضم المزيد من الاراضي القريبة من مستوطناتهم".

تركنا المنطقه لنكون في محطة جديده في قريه مردا والتي تعاني بسبب وجود مستعمرة ارائيل ووجود البوابات على مداخلها وانحسار مساحتها بسبب السياج لنكون مع المواطن علي واخذ يحدثنا بنبرة صوته المقهورة قائلا:"كما ترون ليس بمقدورنا قطف ثمار الزيتون بسبب.

اغراق الارض بالمياه حيث ان طواقم شركة المياه  "ميكروت" التابعة للاحتلال تعمدوا إغراق الحقول قبل البدا بالموسم بايام ،ولا نعرف كيف سنقطف الثمار ، وليس بمقدورنا التجول بالارض بسبب المياه لذلك مجبرين على ترك الارض الى ان تجف المياه .فعلها تجف ، وينهي حديثه الاحتلال يمارس ضدنا كل الاساليب من اجل ان نبتعد عن اراضينا ولكن مهمها مارسوا سنبقى متمسكين بها لان على هذه الارض ما يستحق الحياة "