عامان على مؤتمر المانحين .. والإعمار لم "يستيقظ" بعد!
خاص دنيا الوطن - كمال عليان
يضرب المواطن ياسر عليان كفا بكف تعبيرا عن وضعه وعائلته التي ما زالت تعيش في المنازل المؤقتة –الكرفانات- في مدينة بيت حانون شمال القطاع دون أي تغير على وضعهم رغم مرور عامين على مؤتمر المانحين لإعادة إعمار قطاع غزة.
وينتظر عليان إعادة بناء منزله المكون من 3 طوابق، وتقطن فيه 4 عائلات، قائلا: "منذ عامين ونحن على هذا الحال كما ترى، والوعود بالإعمار هي سيدة الموقف".
عليان وقرابة الـ 65 ألف فلسطيني مازالوا مهجرين من بيوتهم المهدمة منذ عامين، فيما تزداد معاناتهم في ظل بطء عملية الاعمار وتملص الدول المانحة من التزاماتها تجاههم.
وعُقد مؤتمر لإعادة إعمار قطاع غزة في القاهرة برعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بعد توقف الحرب في 12 أكتوبر/تشرين الأول من العام 2014 بمشاركة 50 منظمة وحكومة، تعهدوا خلاله بتقديم 5.4 مليارات دولار للفلسطينيين، نصفها لإعادة إعمار القطاع.
ودمرت اسرائيل أكثر من 90 ألف وحدة سكنية بشكل كلي وجزئي خلال عدوانها على قطاع غزة في يوليو 2014 التي استمرت 51 يوما.
ويحتاج قطاع غزة لــ10 آلاف طن يوميا من الإسمنت لتتم إعادة الإعمار خلال 3 سنوات، إلا أن مجموع ما دخل للقطاع منذ عامين لم يصل للنصف فقط.
بدوره، أكد وزير الاشغال العامة والإسكان بحكومة الوفاق الوطني مفيد الحساينة أن الحكومة تبذل جهودا كبيرة للتواصل مع الدول المانحة للإيفاء بالتزاماتها لإعادة الإعمار، مبينا أن رئيس الوزراء رامي الحمدلله سيزور العديد من الدول من بينها السعودية وقطر والكويت لحثها على دفع الأموال التي تبرعت فيها بمؤتمر المانحين.
وقال الحساينة لـ"دنيا الوطن" إن السعودية ستحول مبلغ 38 مليون دولار لبناء حوالي 750 وحدة سكنية عن طريق وكالة الغوث (أونروا)، إضافة لتبرع ألمانيا بـ 27 مليون دولار لبناء 200 وحدة، وتبرع الامارات ببناء ـ37 وحدة سكنية".
ولفت إلى وجود منحة مقدمة من الهيئة الخيرية القطرية بقيمة 5 مليون دولار، لإصلاح 400 منزل متضرر بشكل كلي في شمال القطاع وحي الشجاعية، موضحا أنه تم البدء بالإعداد لصرف أموال الدفعة الثانية من منحة الاعمار القطرية، بعد الحصول على موافقة إسرائيلية اليوم لصرف مواد البناء المخصصة لهم.
وأضاف الحساينة أن الاحتلال وافق على كشف يضم 397 وحدة، والتي تمثل الدفعة الثانية من المنحة القطرية التي تضم ألف وحدة، بعد موافقة الاحتلال على الدفعة الأولى التي ضمت 600 وحدة قبل أسبوعين، وصرف لها كميات من الاسمنت.
وأشار وزير الأشغال العامة إلى أنه تم تجهيز مخططات لبناء ألف وحدة ضمن المنحة الكويتية، التي من المتوقع أن تصل أموالها خلال أيام قليلة، متوقعا أن يتم الانتهاء من بناء هذه الألف وحدة من المنحة الكويتية خلال ستة أشهر.
وتابع "سنفتح مظروف المناقصة لبناء برج الظافر في 23-10 الجاري، كما سيتم بناء برج الإيطالي بعد تسلم وزارته قرضا بقيمة 16 مليون دولار ونصف من إيطاليا، لبنائه، فيما سيجري إعادة بناء 5 أبراج من أبراج الندى، وعمارتين في مدينة الشيخ زايد شمال غزة".
من جهته توقّع الخبير الاقتصادي ماهر الطباع أن تستغرق عملية إعمار قطاع غزة سنوات طويلة في حال استمرار السياسات الإسرائيلية اتجاه القطاع، والحصار المفروض عليه منذ أكثر من عشر سنوات، مبينا أن عملية الاعمار تسير بشكل بطيء بسبب هذه السياسات وعدم التزام المانحين بوعودهم.
وقال لـ"دنيا الوطن" :"ما تم توريده من الاسمنت إلى القطاع الخاص لإعادة الإعمار لا يتجاوز 915 ألف طن منذ انتهاء الحرب على غزة، وهو ما يعادل 30% من احتياج القطاع في الوضع الطبيعي.
وأضاف "لا يزال 65 ألف فلسطيني مهجرين من بين ما يقارب 100 ألف فلسطيني هدمت منازلهم أو تدمرت بشكل جزئي خلال العدوان، وتأخرت المساعدات المالية لهم مؤخرا بسبب نقص التمويل الدولي".
وأشار الطباع إلى أن عدد الوحدات السكنية التي أعيد بنائها بلغت 1181 وحدة، من أصل 11 ألف وحدة سكنية دمرت كليا، فيما بقي حوالي 50% من المنازل المدمرة جزئيا بحاجة إلى ترميمات.
وفي ذات السياق أكد النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أن عملية الاعمار قد تمتد لعشر سنوات بسبب القيود الاسرائيلية على دخول مواد البناء للقطاع، مطالبا العالم بالتدخل لمضاعفة الكميات الواردة لغزة من مواد البناء بحد أدنى ستة آلاف طن من الاسمنت يوميا لضمان سير عملية الاعمار بصورة أفضل.
وقال الخضري لـ"دنيا الوطن" :"ما يدخل من كميات الاسمنت لا تكفي لمتطلبات اعمار 9 آلاف منزل مدمر بالكامل تنتظر الاعمار، ولا يكفي حتى للحاجة الطبيعية لمليوني مواطن يحتاجوا مساكن".
وأشار إلى أن أصحاب البيوت المدمرة بعد عامين من انتهاء العدوان ما زالوا مشردين ما بين الكرفانات أو بيوت تعرضت للقصف وغير صالحة للسكن، أو بيوت مستأجرة غير مؤهلة لاستيعاب هذه الأسر.
يضرب المواطن ياسر عليان كفا بكف تعبيرا عن وضعه وعائلته التي ما زالت تعيش في المنازل المؤقتة –الكرفانات- في مدينة بيت حانون شمال القطاع دون أي تغير على وضعهم رغم مرور عامين على مؤتمر المانحين لإعادة إعمار قطاع غزة.
وينتظر عليان إعادة بناء منزله المكون من 3 طوابق، وتقطن فيه 4 عائلات، قائلا: "منذ عامين ونحن على هذا الحال كما ترى، والوعود بالإعمار هي سيدة الموقف".
عليان وقرابة الـ 65 ألف فلسطيني مازالوا مهجرين من بيوتهم المهدمة منذ عامين، فيما تزداد معاناتهم في ظل بطء عملية الاعمار وتملص الدول المانحة من التزاماتها تجاههم.
وعُقد مؤتمر لإعادة إعمار قطاع غزة في القاهرة برعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بعد توقف الحرب في 12 أكتوبر/تشرين الأول من العام 2014 بمشاركة 50 منظمة وحكومة، تعهدوا خلاله بتقديم 5.4 مليارات دولار للفلسطينيين، نصفها لإعادة إعمار القطاع.
ودمرت اسرائيل أكثر من 90 ألف وحدة سكنية بشكل كلي وجزئي خلال عدوانها على قطاع غزة في يوليو 2014 التي استمرت 51 يوما.
ويحتاج قطاع غزة لــ10 آلاف طن يوميا من الإسمنت لتتم إعادة الإعمار خلال 3 سنوات، إلا أن مجموع ما دخل للقطاع منذ عامين لم يصل للنصف فقط.
جهودا كبيرة
وقال الحساينة لـ"دنيا الوطن" إن السعودية ستحول مبلغ 38 مليون دولار لبناء حوالي 750 وحدة سكنية عن طريق وكالة الغوث (أونروا)، إضافة لتبرع ألمانيا بـ 27 مليون دولار لبناء 200 وحدة، وتبرع الامارات ببناء ـ37 وحدة سكنية".
ولفت إلى وجود منحة مقدمة من الهيئة الخيرية القطرية بقيمة 5 مليون دولار، لإصلاح 400 منزل متضرر بشكل كلي في شمال القطاع وحي الشجاعية، موضحا أنه تم البدء بالإعداد لصرف أموال الدفعة الثانية من منحة الاعمار القطرية، بعد الحصول على موافقة إسرائيلية اليوم لصرف مواد البناء المخصصة لهم.
وأضاف الحساينة أن الاحتلال وافق على كشف يضم 397 وحدة، والتي تمثل الدفعة الثانية من المنحة القطرية التي تضم ألف وحدة، بعد موافقة الاحتلال على الدفعة الأولى التي ضمت 600 وحدة قبل أسبوعين، وصرف لها كميات من الاسمنت.
وأشار وزير الأشغال العامة إلى أنه تم تجهيز مخططات لبناء ألف وحدة ضمن المنحة الكويتية، التي من المتوقع أن تصل أموالها خلال أيام قليلة، متوقعا أن يتم الانتهاء من بناء هذه الألف وحدة من المنحة الكويتية خلال ستة أشهر.
وتابع "سنفتح مظروف المناقصة لبناء برج الظافر في 23-10 الجاري، كما سيتم بناء برج الإيطالي بعد تسلم وزارته قرضا بقيمة 16 مليون دولار ونصف من إيطاليا، لبنائه، فيما سيجري إعادة بناء 5 أبراج من أبراج الندى، وعمارتين في مدينة الشيخ زايد شمال غزة".
سنوات طويلة
وقال لـ"دنيا الوطن" :"ما تم توريده من الاسمنت إلى القطاع الخاص لإعادة الإعمار لا يتجاوز 915 ألف طن منذ انتهاء الحرب على غزة، وهو ما يعادل 30% من احتياج القطاع في الوضع الطبيعي.
وأضاف "لا يزال 65 ألف فلسطيني مهجرين من بين ما يقارب 100 ألف فلسطيني هدمت منازلهم أو تدمرت بشكل جزئي خلال العدوان، وتأخرت المساعدات المالية لهم مؤخرا بسبب نقص التمويل الدولي".
وأشار الطباع إلى أن عدد الوحدات السكنية التي أعيد بنائها بلغت 1181 وحدة، من أصل 11 ألف وحدة سكنية دمرت كليا، فيما بقي حوالي 50% من المنازل المدمرة جزئيا بحاجة إلى ترميمات.
قيود اسرائيلية
وقال الخضري لـ"دنيا الوطن" :"ما يدخل من كميات الاسمنت لا تكفي لمتطلبات اعمار 9 آلاف منزل مدمر بالكامل تنتظر الاعمار، ولا يكفي حتى للحاجة الطبيعية لمليوني مواطن يحتاجوا مساكن".
وأشار إلى أن أصحاب البيوت المدمرة بعد عامين من انتهاء العدوان ما زالوا مشردين ما بين الكرفانات أو بيوت تعرضت للقصف وغير صالحة للسكن، أو بيوت مستأجرة غير مؤهلة لاستيعاب هذه الأسر.
