حريات: إدارة سجون الاحتلال تنتهك حق الأسرى في العلاج والزيارة

رام الله - دنيا الوطن
خلال قيام محامية مركز الدفاع عن الحريات والحقوقالمدنية "حريات" ابتسام عناتي بعدد من الزيارات لسجون الاحتلال، للاطلاععلى أوضاع الأسرى الاعتقالية والصحية. 

أفاد الأسرى الذين التقتهم أن إدارة السُّجونتواصل بشكل متعمد سياسة الاهمال الطبي بحق الأسرى المرضى خاصة في عيادة سجن الرملةحيث يوجد نحو 16 أسيراً مريضاً. 

ويبدو أن وفاة الأسير ياسر حمدوني لم تشكل رادعاً لمصلحة السجون في تغيير هذه السياسة. 

كما أفادوا أن هناك تزايداً ملحوظاً في عدد العائلاتالتي تم منعها من زيارة أبنائها واعادتها عن الحواجز العسكرية خاصة الآباءوالأمهات كبار السن.

ففي سجن هداريم، التقتالعناتي الأسرى هيثم عنتري، معتصم عنتري، وجدي جودة، وعمار مرضي. 

الذين أكدوا استمرار الحالة النشطة للتعليم، وأدانوا اقدام سلطات الاحتلال على حرمان 12 عائلةمن زيارة أبنائها في سجن هداريم، وتم ارجاع 3 وجبات احتجاجاً على هذه السياسةووفاة الأسير ياسر حمدوني. 

وأكدوا بأنه لا يوجد حتى الآن أي اتفاق بين السلطةالوطنية والصليب الأحمر بشأن الزيارة الثانية.

وفي سجن عوفر، التقت المحامية ابتسام بالأسرى: محمد خضور، أكرم حامد، عرفات نوفل، والذين أفادوا بوجود30 طفلاً تتراوح أعمارهم ما بين 13-16 عاماً، تعرض بعضهم للضرب والتنكيل والتعذيبواهمال طبي، وأن 6 منهم معتقلين إداريين.

وفي  سجن مجدو، التقت المحامية أمجد علي القاضي،سميح بشارات، كامل عبد الرحمن منصور، عبد الله حرز الله، علاء حنوت، بشار الخطيب،وربيع أبو ليل. الأسير أمجد تحدث عن وضعه الصحي حيث أُجري له عملية فتاق وعمليةالزايدة، ويعاني من كسر في القصبتين وسعال مزمن. 

و أفاد بمنع سلطات الاحتلال الأسير طارق العاصي من الزيارة، وهو مصاب بكسر في اليد. أما الأسير كامل فيعاني منورم داخلي حيث أُجريت له عملية في المسالك ووضعه الصحي مستقر وأنه سيشرع بالإضرابعن الطعام إذا لم يسمح له بزيارة الأهل. 

وأفاد هؤلاء الأسرى بأن عدد الأطفال فيسجن مجدو وصل إلى 120 طفلاً. وأنه تم منع 75 عائلة من زيارة أبنائها في السجنوطالبوا اللجنة الدولية للصليب الأحمر العمل على تنظيم زيارات الأهل كما كانتسابقاً بمعدل زيارتين في الشهر.

وفي عيادة سجن الرملة التقتالأسرى المرضى معتصم رداد، راتب حريبات، حسن القاضي، متوكل رضوان، بسام السايح،ممدوح عمرو. 

والذين أفادوا بأن عدد الأسرى المرضى في السجن وصل إلى 16 أسير وهم:  معتصم رداد، خالد الشاويش، ناهض الأقرع، منصورموقدة، بسام السايح، رياض العمور، يوسف نواجعة، أشرف أبو الهدى، جلال شراونة،قتيبة الشاويش، حسن القاضي، ممدوح عمر، متوكل رضوان، بهاء عودة، أيمن الكرد، وممثلا لمعتقل راتب حريبات، إضافة إلى محمد ومحمود البلبول. 

لقد أكد هؤلاء تردي الوضع الصحي للحالات المرضية دونأن يُقدم لها العلاج اللازم، أما بالنسبة لمعتصم رداد فإنه يعاني من فيروس على شكلحبوب على اليدين والقدمين ويتم علاجه بالأوكسجين، ومؤخراً يعاني من آلام شديدة ومنصعوبة في النوم والتنفس إضافة إلى مشاكل في الأعصاب والمفاصل، حيث أنه مصاب بسرطانالأمعاء وهشاشة العظام، ويتم اعطاءه إبرة كل شهر. ويعاني حسن القاضي من مرض أعصاببسبب الضرب الذي تعرض له على رأسه من قبل المستوطنين، وقد أصيب بعدة رصاصات بالقدم والصدر مما أدى إلى عدم قدرته على الوقوف.

 وأما الأسير متوكل رضوان فهو مصاب بجلطة ويعاني من التهابات وآلام في الصدر والرأس ومن ضيق نفس.

وأن بسام السايح يعاني منمشكلة بالرئتين، ويعاني من فقدان الصوت، ومن سعال مستمر منذ نحو الشهرين، وقد تمتحويله إلى مستشفى أساف هروفيه لتركيب منظم لدقات القلب حيث أن عضلة القلب تعملبنسبة 15% فقط ويعاني من هشاشة عظام.

كما أن الأسير ممدوح أصيببأربع رصاصات في الصدر و7 في القدم اليسرى، وتم استئصال جزء من الرئتين ولا يستطيع الوقوف على قدميه، وبقي فاقد الوعي 4 أشهر، كما ويشعر بتشنج بالصدر باستمرار وبضيقالنفس.

بناء عليه، ينظر مركزالدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات" بخطورة بالغة لسياسة الاهمالالطبي المتواصلة لما تشكله من خطر حقيقي على سلامة الأسرى المرضى ومنع العائلات منزيارة ذويها في السجون وخصوصاً كبار السن من النساء والرجال، لمخالفتها أحكام القانون الدولي الإنساني وخصوصاً اتفاقية جنيف الرابعة، وحقوق الإنسان ذات العلاقة بالأسرى والمعتقلين.

ويطالب حريات اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحةالعالمية التحرك الفوري لحمل مصلحة سجون الاحتلال وقف هذه السياسة وتقديم العنايةالطبية اللازمة.

التعليقات