سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا طلابيا من جامعة القدس : " كل حفنة تراب من ثرى فلسطين الارض المقدسة تعني بالنسبة الينا الكرامة والانتماء والجذور "

رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من طلاب جامعة القدس الذين تجولوا في البلدة القديمة من القدس بهدف زيارة معالمها الدينية ولقاء عدد من شخصياتها.وقد استقبل سيادة المطران الوفد الطلابي الذي ضم 40 طالبا وطالبة من مختلف الكليات الجامعية حيث رحب بهم وبزيارتهم للمدينة المقدسة .

وقد استمع الطلاب الى محاضرة من سيادة المطران حول تاريخ مدينة القدس واهميتها الدينية والتراثية والحضارية والوطنية كما اجاب سيادته على عدد من الاسئلة والاستفسارات التي قدمت من الطلاب ، كما وزع سيادته عليهم بعض المنشورات التي تتحدث عن الاماكن المقدسة في القدس .

وقد اكد سيادته للطلاب على اهمية مدينة القدس وضرورة التعلق بها والدفاع عنها ورفض كافة السياسات الاحتلالية التي تستهدفها ، كما خاطب سيادته الطلاب قائلا : بأنكم امل المستقبل فأنتم من ستواصلون مسيرة الدفاع عن القدس والقضية الفلسطينية ونريدكم ان تتحلوا بالقيم الاخلاقية والانسانية والوطنية ، كونوا محبين لوطنكم وكونوا محبين لمدينة القدس التي هي عاصمتنا الروحية والوطنية ، اهتموا بمستقبلكم وتثقفوا وتعلموا لاننا بالمعرفة والثقافة يمكننا ان ندافع عن وطننا وان نبنى وان نعمل من اجل الرقي والتطور في بلادنا .

نفتخر بانتماءنا للشعب الفلسطيني الذي هو من اكثر الشعوب العربية ثقافة ومعرفة ، فنسبة الامية في فلسطين هي 0 % ونسبة الاكاديميين والجامعيين هي الاعلى في منطقتنا فنحن شعب يحب الثقافة والمعرفة والعلم والفن والادب والابداع ومن خلال كل هذه الوسائل يمكننا ان ندافع عن وطننا وان نسعى من اجل ثباتنا وصمودنا وبقاءنا في هذه الارض المقدسة ، لا نملك ثروات طبيعية كالنفط وسواها ولا نملك المال او السلاح ولكن ما نملكه هو اقوى من هذا وذاك ، انها قيمنا واخلاقنا ومبادئنا ، انه ايماننا وانتماءنا لهذه الارض وسلاحنا الحقيقي هو محبة هذا الوطن والانتماء اليه بكل جوارحنا وسعينا الدائم من اجل الرقي والمعرفة والثقافة في مجتمعنا ، فلسطين بخير عندما تكونون انتم بخير ونتمنى ان تكونوا دائما بخير وان تتحلوا بالوعي والحكمة والمسؤولية والاستقامة بعيدا عن المظاهر السلبية التي تعصف بمجتمعاتنا.

فلسطين جميلة بكم ، جميلة بشبابها الوطني المثقف والراقي ، جميلة بشعبها الابي الواعي الوطني والاصيل ، وجميلة بقدسها ومقدساتها وانسانها المناضل والمكافح من اجل الحرية .

نتمنى ان تبقى جامعة القدس صرحا تعليميا فلسطينيا وطنيا يقدم لفلسطين المثقفين والمفكرين والمناضلين العاملين من اجل حرية وتحرير هذه الارض .

اننا نعتقد بأن الجامعات الفلسطينية لها دور كبير في الحياة الوطنية وفي الحياة الثقافية والادبية والابداعية ، فجامعاتنا هي صروح تعليمية تخرج لنا قادة المستقبل وتقدم لنا هذا الجيل الطالع الذي نراهن عليه بوعيه وحكمته ومسؤوليته ورصانته .

افتخروا بانتماءكم لفلسطين فلا قيمة لوجودنا اذا لم نكن محبين لهذه الارض ومدافعين عن تاريخها وهويتها ومقدساتها ، فأرضنا المقدسة بالنسبة الينا هي الهوية والتاريخ والتراث والكرامة والانتماء ، ومن يفرط بحبة تراب من ثرى هذه البقعة المقدسة من العالم انما يبيع كرامته ، فكل حفنة تراب من فلسطين تعني بالنسبة الينا الكرامة والانتماء والجذور العميقة في هذه الارض المقدسة .

احبوا وطنكم وانتموا لقضيتكم الوطنية ولا تتأثروا بالتيارات التي تعصف بنا وتريدنا ان نضيع البوصلة وان يتشوه وعينا وفكرنا وثقافتنا ، تحلوا بالوعي والحكمة والمسؤولية وكونوا اقوياء في مواجهة العواصف التي تحيط بنا التي يجب ان تتحطم على صخرة صلابة مواقفنا وانتماءنا ومحبتنا لهذه الارض .

نعم للوطنية الصادقة ، نعم للانتماء الانساني والحضاري والروحي ، نعم لكل القيم الاخلاقية والانسانية التي يجب ان نتمسك بها ، ولا للانقسامات والتصدعات والطائفية وغيرها من المظاهر السلبية التي لا يستفيد منها الا اعداءنا .

كما وضعهم سيادته في صورة اوضاع مدينة القدس .

اما الوفد الطلابي الفلسطيني الاتي من جامعة القدس فقد شكروا سيادة المطران على استقباله وكلماته ومواقفه باعتباره علما من اعلام فلسطين والامة العربية وداعية السلام والحوار بين الاديان والشعوب والمدافع الصلب عن عدالة القضية الفلسطينية ، وقدموا لسيادته علم فلسطين والكوفية الفلسطينية تقديرا واحتراما لشخصيته ودوره الرائد في مدينة القدس .