سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا من الاطباء الالمان : " نثمن مواقفكم النبيلة ونحن اوفياء لكافة اصدقاءنا في هذا العالم "

رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من الاطباء الالمان الذين وصلوا الى الاراضي الفلسطينية في مهمة تطوعية في عدد من مستشفيات القدس والمستشفيات الفلسطينية الاخرى.وقد ضم الوفد 9 اطباء من مختلف الاختصاصات الذين ابتدأوا زيارتهم للاراضي الفلسطينية بجولة صباح اليوم في البلدة القديمة من القدس .

سيادة المطران استقبلهم في كنيسة القيامة حيث اقيمت صلاة خاصة على نيتهم ومن اجل نجاحهم في مهمتهم الانسانية ، كما تجولوا في داخل الكنيسة واستمعوا الى بعض الشروحات والتوضيحات حول تاريخها واهميتها .

سيادة المطران قال في كلمته التي القاها امام الوفد بأننا نرحب بزيارتكم ونثمن انسانيتكم وتضامنكم مع شعبنا ورغبتكم الصادقة في التعبير بشكل عملي عن مؤازرتكم ووقوفكم الى جانب هذا الشعب المناضل المكافح من اجل الحرية واستعادة الحقوق السليبة .

اتيتم في مهمة انسانية لكي تتطوعوا وتساعدوا في بعض المستشفيات المحلية ونود ان نقول لكم بأن قضية شعبنا الفلسطيني هي قضية انسانية بامتياز اضافة الى ابعادها الاخرى ، انها قضية شعب مظلوم وقضية شعب مضطهد ومستهدف ويحق لهذا الشعب ان يعيش بحرية في وطنه وفي مدينته المقدسة .

وضع سيادته الوفد في صورة ما يحدث في مدينة القدس كما تحدث سيادته عن اوضاع المستشفيات والمدارس والمؤسسات الفلسطينية الاخرى في المدينة المقدسة والتي تحاصر وتستهدف لكي تتخلى عن رسالتها الوطنية .

وضع سيادته الوفد في صورة الاوضاع الفلسطينية بشكل عام وقال : بأن قضية فلسطين تمر بمرحلة خطيرة حيث هنالك من يخططون في عالمنا لتصفية هذه القضية وانهائها ، هنالك من يتآمرون على الشعب الفلسطيني ويريدون لهذا الشعب ان يتنازل عن حقوقه وثوابته وهذا لن يحدث على الاطلاق .

يريدوننا ان نشطب القدس من قاموسنا وان ننسى حق العودة وان ننسى كافة الثوابت الوطنية وهذا لن يحدث وان شعبنا شعب وطني بامتياز لن يتخلى عن انتماءه وحقوقه وثوابته الوطنية.

ان ما تمر به منطقتنا العربية من ارهاب ودمار وخراب انما هدفه الاساسي هو ان ينسى العرب قضيتهم الاولى وان يكونوا منهمكين بصراعاتهم واوضاعهم الداخلية ، يريدون تفكيك مجتمعاتنا العربية وتحويل بلداننا الى طوائف ومذاهب وقبائل متناحرة فيما بينها ، لقد تم تقسيمنا في وقت من الاوقات بما يسمى السايكسبيكو وما يحدث اليوم هو سايكسبيكو جديد بأدوات جديدة بهدف تقسيم المقسم وتجزئة المجزء وتدمير كل ما هو حضاري وما هو انساني وجميل في منطقتنا العربية ، الارهاب يدمر ويستهدف شعوبنا العربية والهدف الاساسي هو تصفية القضية الفلسطينية ، انهم يتآمرون على شعوبنا العربية ولكن الهدف هو فلسطين التي يراد لها ان تمحى على الخارطة واليوم هنالك استهداف للمناهج التعليمية في القدس ، هنالك تزوير لتاريخ المدينة المقدسة وتشويه لطابعها وهويتها ، ناهيك عن الممارسات الاحتلالية الظالمة التي تستهدف ابناء شعبنا في المدينة المقدسة .

لن يتخلى الفلسطينيون عن قضيتهم ونضالهم من اجل الحرية ونحن نراهن على شعبنا وعلى ثباته وصموده ووطنيته ولكننا ايضا نثمن مواقف اصدقائنا في العالم وانتم منهم ، فنحن اوفياء لاصدقاءنا ونثمن مواقفكم وانسانيتكم وانتم تحملون راية فلسطين وشعار الحرية لفلسطين في كل الساحات ، فأهلا وسهلا بكم باسم شعبنا ونتمنى ان تنجحوا في مهمتكم وان تعاينوا عن كثب ما يتعرض له شعبنا .

اما اعضاء الوفد الالماني فقد شكروا سيادة المطران على كلماته واستقباله وثمنوا مواقفه وتوجيهاته واكدوا بانهم سيستمرون في سعيهم لمساعدة الشعب الفلسطيني والوقوف الى جانبه، فقضية فلسطين هي قضيتنا جميعا وكلنا مع الشعب الفلسطيني في نضاله من اجل الحرية .