زكي لـ"دنيا الوطن":لا يوجد منصب نائبا للرئيس..المركزية فوجئت بمشاركة الرئيس بجنازة بيريز

زكي لـ"دنيا الوطن":لا يوجد منصب نائبا للرئيس..المركزية فوجئت بمشاركة الرئيس بجنازة بيريز
خاص دنيا الوطن  - حاوره أحمد العشي

الكثير من المشاهد والملفات التي تلوح في الأفق على الساحة الفلسطينية و التي تحتاج إلى معالجات ولكن بالوحدة الوطنية الفلسطينية بين شقي الوطن.

الكثير من الملفات التي طرحتها "دنيا الوطن" على عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الأستاذ عباس زكي من ضمنها آخر ما توصلت له الحركة في عقد المؤتمر السابع وإمكانية ترشحه إلى المركزية مرة أخرى و ماذا سيضيف؟ ، وملف الانتخابات البلدية و تأجيلها لمدة 4 شهور، خليفة الرئيس، ومشاركة الرئيس محمود عباس في جنازة شمعون بيريز، وآخر تطورات ملف المفصولين من حركة فتح؟

أكد زكي أن المؤتمر السابع سيكون لحركة فتح وليس للمحاور أو المجموعات ولا للغرائز، خاصة وأن فلسطين في تواجه الخطر.

وأوضح زكي أن كافة الاستعدادات لعقد المؤتمر جاهزة، من حيث التقرير السياسي و البرنامج السياسي والنظام الداخلي.

وفي سياق آخر أكد زكي أن العلة في ملف تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام ليست في النصوص، وإنما العلة في الشخوص والإرادة نحو وحدة الموقف.

وحول ملف مشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن في جنازة الرئيس الاسرائيلي السابق شيمعون بيريز قال زكي: " قد تكون هناك اتصالات أجريت مع أبو مازن نتج عنها ضغط في أن يشارك والتي كانت محل إثارة وتعالي صيحات الغضب".

واكد انه لو تم عرض هذا الملف على اللجنة المركزية لقالت رأيها بما يحول دون الزيارة، مؤكدا ان اللجنة فوجأت بهذه المشاركة.

والتالي نص الحوار حرفيا...

المؤتمر السابع

ما هي أهمية و حاجة لعقد المؤتمر السابع؟

فتح هي الحركة التي صنعت المعجزة، و التي فتحت عيون المنطقة بأن هناك شعب فلسطيني مكافح وقادر على أن يثبت حضوره خاصة أن نكبة ال48 استمرت سنوات ونحن ننطوي في أحزاب عربية و قوى تقدمية ليكون لفلسطين نصيب ولكن للأسف بعد حرب السويس "العدوان الثلاثي" على مصر تأكدنا انه لابد من أن نتقدم الصفوف وان حركة فتح تشق طريق الفلسطينيين وسط هذه المعمعمة في المنطقة.

وبالتالي قيمة هذه الحركة بفكرها الملهم وهو تحرير الوطن وتحقيق الحضور الفلسطيني الفاعل بالمبادرة الفاعلة بأن سلكت اقصر الطرق لفلسطين وهو الكفاح المسلح إلى جانب عدم إهمال المجالات الأخرى وأيضا قيمتها بكافة المبادرات التي صنعت من اصغر جغرافيا اكبر قضية تشغل العالم وأيضا رفع رايات فلسطين في كافة المنتديات والميادين و خاصة أن لها ممثليات انتشرت بالخارج و تحولت الآن إلى سفارات دبلوماسية و الآن باعتبارها مدرسة لثقافة المقاومة تعلم منها كل الفرسان في المنطقة و أنها صاحبة شعار "ثورة حتى النصر" و "بالروح بالدم بنكمل المشوار".

كما أن فتح كانت قادرة على توزيع الأدوار وتبادل حمل الراية والتي سقطت في ساحات و ارتفعت في أخرى حيث هناك تناوب بين كفاءات وطلائع شعبنا لأنها كانت حركة الوحدة الوطنية ، حيث كان الشهيد الراحل ياسر عرفات يقول اللقاء على ارض المعركة و دع ألف زهرة تتفح ولكن في بستان الثورة خاصة بعد خوضنا معركة الكرامة مع الجيش الأردني العظيم في عام 1968، وأعدنا الاعتبار للجيوش العربية التي هزمت قبل 8 شهور في حرب 1967، إذا هذه الحركة الآن تريد وقفة و تقييم لان الأوضاع ليست متناسبة مع طموح و رؤية ومسيرة هذه الحركة، لذلك فإنها بحاجة إلى مؤتمر ليس على غرار المؤتمر السادس لان المؤتمر السادس جاء بعد انقطاع وعلى الأرض الفلسطينية بهر الاعضاء بحضورهم إلى الأرض و كان ابو عمار وكانت الفاجعة برحيل أبو عمار وكذلك لم يجر تقييم التجربة السابقة حيث ان المؤتمر لم يتمكن من وضع الادبيات او التنظيم او التدقيق في العضوية و ايضا التركيز على التدقيق في مناقشة الوثائق.

وسار المؤتمر السادس دون أن يحتاط من منزلقات خطيرة بدت واضحة على ملامح المرحلة الآن والتي شكلت صورة لدى الناس بأن فتح في أسوأ حالاتها.

هذا المؤتمر سيكون لحركة فتح ليس للمحاور أو المجموعات ولا للغرائز بل يجب أن يكون لفتح التي هي بتاريخها وبشهدائها الاسم الحركي لفلسطين الجريحة و خاصة أن القضية الفلسطينية في أوج الخطر .

ولابد أن يكون المؤتمر مؤتمر قضايا لإقرار سياسيات و ليس انتخابات و استبدال شخوص بدلا من آخرين، كما يجب ان يعيد المؤتمر الاعتبار لنضال الشهداء وأسرهم والجرحى بأجسادهم ولجرح عميق لدى الناس في نفسياتهم نتيجة الفوضى والقلق على مسيرتنا الوطنية وأيضا مؤتمر يليق بالأسرى الأبطال الذين يستخدموا كافة الأسلحة لمواجهة العدو بما فيها الأمعاء الخاوية ، إذا يجب أن يقيم المؤتمر المرحلة السابقة بوضح إستراتيجية جديدة وان يكون برؤية وإرادة لإنقاذ الموقف  او القضية على كل صعيد.

ما هي آخر استعدادات اللجنة التحضيرية لمؤتمر السابع؟

هي الآن أنهت أعمالها تقريبا من حيث العضوية أوشكت على الانتهاء و من حيث التقرير السياسي و البرنامج السياسي في اللمسات الأخيرة والنظام الداخلي منتهي، وأن اللوائح الداخلية بانتظار إنهائها، وتقارير المفوضيات التي يشكل هو تقرير للجنة المركزية، يجب أن تنتهي كل ذلك قبل يوم 29/10، و هذه المدة هي كافية و تزيد لان هذه اللجنة التحضيرية ليست الأولى وإنما الثالثة أو الرابعة ، حيث كل شيء كان مهيأ ولكن لم يكن هناك إرادة لعقده.

ولكن الآن الكل رأى بأنه لم يعد احد يرحل أزمة بانتظار الأمل المفقود بفعل الغطرسة الاسرائيلية و التحالف الاسرائيلي الامريكي ، وإذا ما فقدنا الأمل نصنع المعجزة ، فإذا جاء هذا المؤتمر على غرار السابق بسلبياته بالتنسيق المستمر مع الاسرائيليين في ظل الاستيطان و تهويد القدس و الكرامات تهان فلن يكون مفيدا، لذلك هذا مؤتمر يجب أن يعيد الاعتبار لحركة فتح بشهدائها و تاريخها، حيث أن الثورة الفلسطينية الريادة و البداية كلها في حركة فتح فإذا انتظمت فتح انتظمت دقات القلب الفلسطيني و العربي أيضا وأنا واثق بان كل الفصائل الفلسطينية ترحب بحركة فتح النموذج في القوة، خاصة الذين اقتنعوا بان حركة فتح ليست حركة التاريخ فحسب ولكنها حركة التاريخ والحاضر و المستقبل وفي ضياع فتح هو ضياع للقضية.

ما هي الأسباب التي أدت إلى تأخير المؤتمر السابع؟

هذا المؤتمر صحيح هو لحركة فتح ولكن قراراته تنعكس على المنظمة و الفصائل والكل كونها الفصيل الأكبر والعمود الفقري لمنظمة التحرير ، وبالتالي كان هناك إشكالية القسمة على الساحة الفلسطينية وإشكالية االاحتلال بوصوله الى ذروة التطرف والتحول من دولة الى عصابة وتعطيل كل المبادرات بفعل امريكي وصلت الامور الى باب مسدود اذا على فتح ان تقوم من هذا الانسداد بالكامل سواء نحو الوحدة او المستقبل حيث ان هناك ضغط من كل الجهات بحصار الفلسطينيين وانا اقول ان الاوان بان تتجدد الروح لحركة فتح للخروج من المأزق المناسب الذي اصبح الخطر محدق بالجميع، فما يجري على صعيد الاقليم ومعظم الدول العربية وعندنا ايضا يتطلب الى وقفة ورؤية ومعالجة حكيمة وشجاعة لاننا نقود شعب ويجب الا نخذله وبالتالي المؤتمر هو الممر الاجباري لوضع استراتيجيات قادرة على مواجهة التحديات واعادة الثقة بين القيادة و القاعدة و الجماهير.

وأرجو ان يقتنع الجميع بالذهاب إلى المؤتمر بدون حسابات شخصية حيث ان الكل ذاهب إلى المؤتمر لأنه الحل ورأي الجماعة دائما على صواب، حيث أن المؤتمرات هي الممر للانتقال النوعي في حياة الفصيل او الحركات وانشاالله ان يكون المؤتمر لحركة فتح وقادرة على مواجهة التحدي القادم باستراتيجية ورؤية والمصالح العليا للشعب والقضية.

من هم أعضاء اللجنة التحضيرية؟

اللجنة مكونة من 10 أشخاص حيث من بينهم صخر بسيسو .

القضايا التي يتم معالجتها الأقاليم الغير جاهزة في غزة، ونسبة النساء المشاركات في المؤتمر اللاتي لم يتجاوزن 20% والكفاءات الحركية، هل تعتقد أن هذه المهلة كافية حتى يعتقد فيها مؤتمر كبير كهذا؟

هذا يتم حله خلال ساعات بسبب أن الكفاءات أصبحت في الوضع المركزي ولا نطلب من كل إقليم بان يعطي الكفاءات لذلك من المعلوم من هم الكفاءات، أما النساء حيث قدم صخر بسيسو قدم تقريره و جرى الحديث أن المرأة و الشبيبة كله بقرار من المجلس الثوري سينصف ويتم الآن العمل عليه، فلن يكون هناك تغييب أو إقصاء أو خروج عن روح القانون.

هناك موعد لعقد المؤتمر في 29/11 هل تعتقد أنه سيعقد في هذا التاريخ؟ أم يمكن أن يتم تأجيله؟

كنا نفكر ان يكون قبل هذا التاريخ لذلك قلنا أن 29/10 هو لاستكمال كل شيء ثم نذهب للمؤتمر خلال أسبوع أو أسبوعين أو ثلاثة لان كل الاستعدادات الفنية بدأت تستغل حتى الوفود المدعوة يجب أن تبلغ، يعني كله قيد الانجاز .

بالنسبة للقيادات القيادات الفتحاوية في قطاع غزة، كيف سيتم التواصل معهم؟ هل يمكن أن يتم تأجيله؟

سيحضروا جميعا ولن يعقد مؤتمر دون غزة، ولن يتم التصويت على الهاتف من أي جهة  والعوائق باخراج الأعضاء فان قطر وآخرون كثر قادرون على حلها لذلك فان الامر سهل لذلك يجب أن يكون في التحضيرات أن يكون الكل موجود في قاعة واحدة.

أبناء فتح في غزة أكثر قوة و تماسكا نتيجة الضغط والاستبداد الواقع عليهم لذلك لا يمكن ولن نوافق على أن يقعد مؤتمر على شاكلة السادس أو في غياب الإخوة في غزة.

كيف سيكون شكل الحركة بعد إنجاح المؤتمر؟

اترك هذا الأمر للناس كي تحكم، ولكن هذا المؤتمر سيكون مؤتمر للحركة و ليس لأفراد يتنازعوا ويحتكروا المهام حتى يأتي المؤتمر التالي ، ولكن سيكون ذو سياسة و مهمة مختلفة تماما لمفاجأة الجميع ، ففي ظل العواصف والأعاصير التي تجتاح المنطقة فإننا أكثر ثباتا بسبب أن قضيتنا عادلة ومر علينا ظلم طويل مر 72 عاما تحت الاحتلال تعايشنا مع الشدة التي هي تخلق الناس او المناضلين الحقيقيين.

هل ستترشح للمركزية؟

اخطر شيء ألا تخدم وطنك فاني لآخر نفس في حياتي لخدم لفلسطين ، ولكن قضية الترشيح فإنها ليست مقبولة بالنسبة لي ، فإذا رأت الحركة أني مازلت قادرا رغم كل الذي قدمته فاني جندي ، فالنتيجة لا يوجد احد يستحق لأننا قيادة جماعية فالخطأ ينعكس علينا جميعا وبالتالي نحن واحد في الميدان وبالتالي وضعنا لا يحسد عليه كقيادة و أنا آمل أن تحتل المواقع الآن قيادة من الشباب قادرة على التفاهم و العمل الجماعي وفق استراتيجية شديدة الوضوح.

المصالحة الفلسطينية:

ملف المصالحة ثابت في مكانه لا يتحرك. برأيك كيف يمكن العمل على تحريكه؟

العلة في هذا الموضوع ليست في النصوص التي جاهزة من وثيقة الأسرى ولقاءات القاهرة والدوحة و هذه واضحة وضوح الشمس،  وإنما العلة في الشخوص والإرادة نحو وحدة الموقف ، حيث أننا جزء من العالم العربي الذي ينشطر بصراعاتهم الداخلية حيث انتقلت العدوى لنا، فعندما يريد العرب أن يتوحدوا سنتوحد ، وبالتالي يبدو أننا الآن جزء من معادلة اللعب في الشرق الأوسط، حيث أن كل ما يجري هو خدمة للعدو شئنا أم أبينا، وبالتالي كي نتخلص من هذه التهمة علينا أن نضحي بكل شيء، فتنازلنا لبعضنا أفضل من تنازلنا لعدونا الاسرائيلي، عندما نرى أن في نهاية المطاف ارئيل أو بينت الذي يقول أن الفلسطينيين يجب أن يخرجوا حيث نريد ان نهود الضفة الغربية و ضم مناطق س دون حقوق للمدنيين، فإنهم يتحدثون وكأننا الوافدين و هم أصحاب الأرض ، لذلك فان مأساتنا من صنع أيدينا، وبالتالي اخجل كعضو في القيادة أن أتحدث عن شيء اسمه المصالحة وإنما أتحدث عن جبهة موحدة وعن وحدة وطنية .

الان الجميع على المحك فلا دولة دون غزة ولا دولة في غزة فالطامح على أن يقمع الأخر فإنه مخطئ لذلك آن الأوان ان نصوب الخطأ وان نستحضر الفكرة الملهمة بالتحريض بأن إسرائيل هي العدو الأساسي و أي تناقضات أخرى يمكن حلها ، فغزة الآن نتوقع قصفها وهي في حصار وفي احسن الحالات فصلها عن الضفة الغربية باقامة ميناء داخل البحر تحت السيطرة الصهيونية وفصلها نهائي عن جسمها العربي، والضفة الآن مرشحة بان تهود ، حيث أنهم يستكملون احاطة القدس من الناحية الشرقية من افراد إلى "معالي ادوميم" بما في ذلك تحويل منطقة e1  الى منطقة سياحية كبرى لتصبح معالي ادوميم جزءا عن القدس  الكبرى  وهناك من الغرب يقيمون استيطان من اللي ترون حتى اكفار عتصيون جنوبا لتحقيق القدس الكبرى و بالتالي هناك خطر يدق الابواب كلها و يهدد الكل الفلسطيني.

عندما تسمع ترامب يقول أنه يريد أن ينقل السفارة إلى القدس، و عندما تسمع هيلاري كلينتون أن كل الدعم و القوة لإسرائيل ونحن لسنا على البال ولا على الخاطر وبالتالي لماذا نبقى متخاصمين؟.

إذا الخوض في هذا الملف يبين أننا نتعيش على القضية ولا نعيش من اجل القضية.

من المؤلم و المحزن أن نصل إلى هذه المرحلة ولا نميز بين التناقض الأساسي والتناقض الثانوي أو ما بين من يأكلون لحومنا ويقتلون اطفالنا في دير ياسين و بحر البقر.

الآن لابد من صحوة على الوطنيين الفلسطينيين في اطار منظمة التحرير وعلى حماس الجهاد الاسلامي، وهنا أحيي الجهاد الإسلامي الغير داخل في لعبة المصالح والامتيازات يتصرفون كما كنا في الماضي المال الوقت الروح للوطن.

مشاركة الرئيس في جنازة بيريز

في ملف مشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لجنازة الرئيس الإسرائيلي السابق شيمعون بيريز. كان هناك إنتقادات واسعة بخصوص ذلك. كيف تردون على هذه الإنتقادات؟

كنت أتمنى إلا تسألني هذا السؤال لأنه يكفيني المشاكل الخاصة بي، أنا مذبوح وأنا ساكت كيف الحال عندما أتكلم، عندنا مقدمة ابن خلدون تقول أن الإنسان يتأثر بالجليس وبمن حوله وللمناخ ، الإنسان قابل للتأثر بما يحيط به.

باعتقادي أن الرئيس وضع بصورة تهول المشهد الوداعي لبيريز بأن العالم جاء على جنازة بيريز الذي يعتبر آخر ملوك إسرائيل و مؤسسيها و صار مبالغة في حاجتنا للوفود المشاركة دون النظر إلى الجغرافيا والتاريخ.

وحدث ذلك بعدم الغياب الفلسطيني عن الصورة، هذا إلى جانب أنا شخصيا أرى أن أبو مازن خسر كل شيء في أحلامه للتسوية والسلام  الذي يريد، يعني لم يعد هناك قدرة عند العرب بأن يحققوا شيء ولا المجتمع الدولي طالما أمريكا موجودة التي تضرب بالفيتو لصالح اسرائيل، فبدأ أبو مازن يفكر بقرار 181 بالمواد التي أقرها العالم و سكت عليها و الشرعية الدولية و بدأ يتعلق بأهداب الهواء بعقد مؤتمر باريس للسلام ، وبالتالي أقام ويقيم أبو مازن وزن كبير لفرنسا وخاصة أن البرلمان الاوروبي يقف تصفيقا له، أو ربما بدأ يشعر أن تتفكك وتتزحزح أوروبا قليلا عن الإدارة الأمريكية ، بصفتها قريبة و شريكة لنا في البحر الابيض المتوسط او ان يساعدوا على الاقل في مقاطعة اسرائيل.

وبالتالي الرئيس الفرنسي أرسل طائرته إلى الرئيس أبو مازن وقال له أرجو ان تأتي الى باريس اعتراضا على العمل الارهابي الذي حدث في شارل بيدو، خاصة وان نتنياهو ذاهب بدون دعوة فقال لأبو مازن لابد أن تحضر وهنا يجب ان تحضر، فربما بقي أبو مازن في ذهنه أن يحرص على الفرنسيين ولا يذهب الى جهة اخرى طمعا في استمراره في الدعوة للمؤتمر الدولي قبل نهاية هذا العام،  بصورة و بأخرى فانه يقيم وزن لفرنسا، باعتبارها صاحبة آخر مبادرة لعملية التسوية يحلم بها أبو مازن بعد فشل كل المبادرات.

إلى جانب ذلك قد تكون اتصالات أجريت مع أبو مازن من أكثر من جهة ووقع ضغط بأن يشارك وكانت المشاركة محل إثارة وتعالي صيحات الغضب مبعثها أن الوداع لعدو شعبنا بيريز لأنه الساعد الأيمن لبن غوريون والذي استحضر مفاعل ديمونا و طائرات ميراج و هو صاحب مجازر عدة دير ياسين وكان في الهاجاناه وكان قد رفض الانسحاب من الخليل بعد ترؤسه للوزارة تحت حجة ان الانسحاب ضروري لليكون و ليس هو انه متلون كالحرباء.

وهنا يوجد مبالغة في الردح، باعتقادي فان ذلك بفعل التشرذم والقسمة وأقول حسبي الله و نعم الوكيل، فلو أخضعت المشاورة مع اللجنة المركزية لما نالت الموافقة ولكن هذا يدعونا إلى تعزيز القيادة الجماعية و تهميش دور مستشارين طارئين على السياسة و حركة فتح لتحميل الحركة و رئيسها أحمال ثقيلة فوق طاقتها وفتحت علينا أبواب  البيانات والتصريحات النارية والشتائم في أكثر من منبر.

لو طرحت علينا في المركزية لقلنا رأينا بما يحول دون الزيارة، لكن للأسف فوجئنا بها.

الانتخابات البلدية:

تعطيل الإنتخابات وقرار المحكمة العليا بإيقافها في غزة ثم قرار تأجيلها في الضفة لمدة 4 شهور. لماذا هذه القرارات وما رأيكم بها؟

الانتخابات أولا هو استحقاق، حيث تم تأجل المجلس الوطني 10 سنوات ومؤتمر فتح 3 سنوات ، فانتظار الفصائل والاتفاق صار بعيدا ، فالناس لا ينظرون إلى الفلسطينيين باحترام الآن لأننا مختلفون ولا يدركون من هو العدو وإذا أردنا أن نعكس ذلك على البلديات يعني لا يوجد كهرباء أو مياه أو حياة أو دول مانحة ، وبالتالي أقبلنا عليها و درسنا الوضع على أساس أن تكون فاتحة شهية للتعاون المشترك مع كل الفصائل والقوى.

نحن في حركة فتح يوجد فيها 181 قائمة بالتوافق فيها من فتح و حماس و الفصائل بغض النظر عن الشائعات ففي كل منطقة أناس من الوطن وليس من الفصيل لان الفصيل  فإذا لم يكن لدى الفصيل وطن فلا يتم الحاجة إليه ، فيأتي الوطني و يقول أريد أن ادخل في قائمتك خدمة لبلدي، و يجب تسميتها قوائم توافق أو تزكية .

أصبح لدينا 181 قائمة ولكن حركة حماس للأسف ضربت قوائم فتح، حيث أحالت الطعون إلى محاكم فيها شيء من الحقد ، حيث أن هذه المحاكم غير شرعية والطعون غير صحيحة، فعندما رفعت للمحكمة العليا التي للأسف حكمت بإجرائها فيا لضفة وليس في غزة وهذا تكريس للقسمة ، وبالتالي لديك استهداف لفتح حيث ان حماس تريد أن تكسر رأس فتح رغم أن خالد مشعل قال أخطأنا عندما ظننا أننا قادرين أن ننهي حركة فتح التي لا تنتهي وأخطأنا بحكم غزة ، وبالتالي يبدو ان هناك إرباك داخل حماس، فإذا كان هناك وطنيون في حركة حماس بدءوا ينظروا أن الطريقة السابقة تحتاج إلى تجاوز.

هذا الانجاز الذي كنا نفكر انه سيجمعها فاتضح انه يكرس قسمة الوطن، وبالتالي هناك اجتماعات متواصلة فنرى أن هناك سيناريوهات كثيرة، لذلك يجب أن تستمر وان تشكل محكمة من اللجنة المركزية للانتخابات بعيدة عن سلطة حماس في غزة و بعيدة عن حركة فتح في الضفة ، هذه محكمة مستقلة تشرف على الانتخابات حتى التشريعية والرئاسية و أن تكون تحت رقابة أجنبية هائلة، فيجب إلا نفقد الأمل لذلك فان اكبر جنرال يهدد الإنسان هو الإحباط .فيجب أن نبث روح المحبة  والمصداقية العالية و نبث روح النهوض وثقافة التعايش ليس أن تكون المرحلة كلها عبارة عن همس ودس رخيص فلنرفع شعار ليسقط الهمس والدس.

خليفة الرئيس محمود عباس

حول ملف خليفة الرئيس. برأيك ما هي المواصفات الواجب توافقها في الرئيس القادم؟

نحن إذا أردنا أن نحكم على شخص الذي مهاما كان جيدا فانه يهد ، دعنا نبتعد عن موضوع الشخصية حيث أن فتح عاشت الأزمات عندما كان العمالقة عندما كان أبو إياد المحبوب من جميع الناس حتى خصومه و أبو جهاد الذي لم يكن له أعداء داخليا  وأبو عمار عندما يشير بعلامة النصر كأننا انتصرنا من المحيط إلى الخليج.

يجب أن يتحول دور القائد الى المؤسسة فالضغوط على الرئيس كبيرة وبالتالي لا يعنينا الشخص ، فان الرئيس يقاس بقوة مؤسسته، ماذا يعني أن يكون قويا عند الناس وليس عند شعبه او تنظيمه يستند اليه وبالتالي التجربة تقول إننا لازلنا قيادة وتوضحت الامور ان المرحلة سقطت وفق الطموح الفلسطيني وان ما يجري بعيدا عن طموحاتنا وانه إذا كان هناك حلا على مقاس الحذاء الإسرائيلي فهذا غير مقبول نهائيا، إذا نحن ذاهبون إلى المؤتمر لحركة فتح .

إذا حددت سياسة تجاه إسرائيل معنى انك بحاجة إلى شعبك في المخيمات وتعود هيبة الثورة الفلسطينية و يحسب لك العدو ألف حساب.

يجب أن يعقد المجلس الوطني في شهر 12 وهذا المجلس  له الشرعية في انتخاب الرئيس ويجب ان يكون لدينا برلمانا وليس مجلس تشريعي، فبالتالي سيناريو الوصول إلى رئيس مؤسسا وليس رئيسا لدينا لوائح نعمل بها و نعالجها ونخرج بأقل الخسائر.

لدينا كفاءات عالية جدا وعاشوا للوطن و القابضون على الجمر لابد أن نراعيهم فقد يكون الرئيس القادم ليس واحد مننا.

ياسر عرفات عندما جاء يترشح للرئاسة قلت له: أنت ضمير الأمة تأتي للترشح لرئاسة دولة منزوعة السيادة؟ قال لي: "يابختي فيك يا حبيبي أنا جاي علشانك مش على شاني أنا شبعان مواقع مش عايز أكون رئيس يكفيني أني رئيس للمنظمة و قائد عام للثورة ، فقال "أنا أريد أن أرشح نفسي لأنكم الآن في فم الوحش وان الصندوق الذي يأتي بالرئيس لا أن يأتيكم واحد بالبراشوت".

أن تكون كراماتنا وحفاظنا على ذاتنا موقع امتهان و أن الناس تشعر أننا ضعاف بالطبع هذا الأمر مرفوض حيث أننا لسنا ضعاف .

الشعب هو الذي يختار الأفضل وأمامك مجلس وطني لرئاسة البلد و برلمان و أمامك مؤتمر فلماذا نقوم بالمشاكل؟ .

هل يجوز في القانون الأساسي الفلسطيني أن يكون هناك نائبا للرئيس؟

لا يوجد منصب نائبا للرئيس لان هذه القضية ستفتح أبواب وهذه تحتاج إلى مجلس وطني

حضرتك صرحت على إحدى الوسائل الإعلامية قلت فيه أن رئيس المجلس التشريعي هو من سيتولى منصب الرئيس في حال شغر المنصب.

أنا قلت انه في الوضع الطبيعي أن أمين سر المجلس التشريعي بحل محل الرئيس ثلاثة شهور كما حدث مع أبو عمار بالانتقال إلى روحي فتوح وقلت انه لا يوجد مجلس تشريعي الآن ولم اقل أنني أريد أن آتي بالدويك ، حيث أن لست مؤمنا بوجود مجلس تشريعي الآن، فيجب أن ينتهي لأننا انتقلنا في الوضع القانون الدولي إلى دولة التي تحتاج إلى دستور و برلمان، الدستور أنجز فلابد للبرلمان أن ينتخب برلمان، حيث أن البرلمان هو المجلس الوطني بعدد 350 شخص بدل أن يكون 700 من ضمنه الأعضاء الذي كانوا ينتخبوا في الداخل يعني الداخل والخارج.

فكان يجب على الوسائل الإعلامية التي نقلت تصريحي لو كان لديه نية صادقة أن يكمل بان زكي نفى أن يكون هناك مجلس تشريعي لأنه معطل، وبالتالي مادام لا يوجد مجلس تشريعي لابد اللجوء إلى مجلس وطني أو مؤتمر فتح لإنهاء الإشكالية المتعلقة بالنظام.

المفصولون

إلى أين وصل ملف المفصولين في حركة فتح؟

المفصولون لا يجوز أن نقول أن القيادة تفصل الناس كما تريد وإنما هناك تحقيقات و نتائج تتوصل إلى الفصل أو التزويد .

الآن بعد التدخل العربي قالوا أن كل واحد يعيد ويقدم تظلم و قدمت حيث لدينا لجنة خاصة بهذا الموضوع اسمها لجنة التجنح هي التي تحسم هذا الأمر .

يجب ألا ننسى أن حالتنا مثالية لا نضطر أن نفصل احد فبالتالي رأيي في سياق هذه التحذيرات يجب أن يكون هناك ملفات نضالية وان يعطى الكادر حقوقه وألا يكون مهمش ويجب أن يدرك الناس انه في مهمة وبالتالي اعتقد أن اللجنة التي تفصل لهم وجهة نظر ايجابية من اجل وحدة الحركة.

ما هي اخر التطورات في ملف المصالحة مع النائب محمد دحلان؟

محمد دحلان تم فصله وبالتالي أقول أن الملاحقة في موضوع دحلان أصبح خطأ ضد دحلان بأنه يريد أن يعود بالقوة، حيث انه كان عضوا في المجلس التشريعي وله حصانته فلو أراد ألا يخضعنا في مشاكل مع أي دولة عربية فقد تكون النظرة جل من لا يخطئ ، وبالتالي يجري شيء من التسامح، وبالتالي هذا قرار لجنة مركزية بالكامل وعلينا احترام القرار وهو كان لازم أول من يحترم القرار و بعد ذلك كل شيء في وقته جيد و إنما بالابتزاز و البلطجة والقوة و التشهير واللعب بالنار لا يجري فعدم الاستقواء لأحد على حركة فتح.