لجان البلديات .. هل تشكل عقبة جديدة أمام إجراء الانتخابات

لجان البلديات .. هل تشكل عقبة جديدة أمام إجراء الانتخابات
خاص دنيا الوطن - أحمد جلال 
 
بعد قرار حكومة التوافق الفلسطيني برام لله تأجيل الانتخابات أربعة شهور لحين التمكن من إجراؤها في الضفة الغربية وغزة، يثار الجدل حول مصير المجالس البلدية والمحلية السابقة، وإمكانية أن تقوم الوزارتين في غزة والضفة بتعيينات فردية للمجالس المؤقتة.

وحسب قانون الهيئات المحلية والانتخابات واستنادا إلى قرار الحكومة الفلسطينية فإنه جرى تفويض وزير الحكم المحلي لتشكيل لجان تسيير أعمال كافة الهيئات المحلية، بحيث يصادق الوزير على تشكيلها وعدد الأعضاء والصلاحيات والمهام المنوطة بها.

وفي هذا السياق، أكد وكيل وزارة الحكم المحلي في حكومة غزة، سفيان أبو سمرة، أنه لا يجري دراسة أي خطة داخل إطار الوزارة فيما يتعلق بتشكيل لجان لإدارة المجالس البلدية والمحلية بشكل مؤقت لحين إجراء الانتخابات.

وقال أبو سمرة، في تصريحات خاصة لـ "دنيا الوطن"، إن أي قرار في هذا الشأن سيكون له تأثير عام ويعمل على تعزيز حالة الانقسام الفلسطيني، لافتاً إلى أنه لن يجري التعامل دوليا مع تلك المجالس.

وأوضح أنه في حال جرى تعيين المجالس البلدية والمحلية في قطاع غزة دون التوافق؛ فإن ذلك سيعمل على زيادة حدة الخلاف بين الأطراف الفلسطينية، مؤكدا أنه لا يمكن أن تجري الحكومة في غزة أي تعيينات بهذا الصدد.

وأشار إلى أن تعيين مجالس محلية وبلدية من جانب حكومة غزة سيعطل مهامها خاصة في ظل رفض العديد من المؤسسات والوزارات التعامل مع تلك المجالس، مما يؤدي إلى فشل المجلس المؤقت وعجزه عن أداء مهامه.

وتابع: " أي قرار بدون توافق لن تنجح وسوف تزيد من معاناة شعبنا، فالجميع يجب أن يعمل على رفع المعاناة، والحكومة مسئولية عن العمل على تخفيف معاناة المواطنين".

ويعطي القانون وزير الحكم المحلي صلاحيات واسعه في الإشراف على لجان تسيير الأعمال؛ فله حق تجميد حساباتها والغاء صلاحياتها لدى البنوك وتقييد اجراءات الصرف المالي واتخاذ القرارات الإدارية، والإشراف الكامل على أعمالها ووظائفها وتعيين مراقبين ماليين على هذه اللجان

ووفق القانون، فإن أي تعيينات أو تشكيل لجان تسيير الأعمال خارج الإطار القانوني لا يجري الاعتراف بها ويعرضها لإجراءات إدارية ومالية وقانونية، يقرها وزير الحكم المحلي.

من جانبه قال مدير عام التشكيلات والانتخابات في وزارة الحكم المحلي برام لله، سمير دوابشة، إن الوزارة رفعت لمجلس الوزراء الفلسطيني توصيات تقضي بتعيين المجالس المحلية والبلدية الحالية كلجان انتقالية لحين إجراء الانتخابات.

وأوضح دوابشة، في حديثه لـ "دنيا الوطن، أن التوصية تطالب أن تكون اللجان بصلاحيات ومهام محددة، لافتا إلى أن الوزارة ستعقد اجتماعا ظهر اليوم لدراسة إعادة رؤساء البلديات وأعضاء المجالس البلدية الذين قدموا استقالاتهم لخوض الانتخابات.

ولفت دوابشة، إلى أن الوزارة تنتظر قرار مجلس الوزراء في إعادة المستقيلين على الرغم من الحق القانوني للوزير بإعادة المستقيلين إلى مناصبهم، لافتا إلى أن القرارات سيجري اعتمادها على بلديات الضفة الغربية وقطاع غزة على حد سواء.

ونوه إلى أن الوزارة قد تضطر إلى تشكيل لجان تسيير أعمال جديدة أو أن تجري بعض التغييرات في اللجان القائمة وفق ما تستعدي المصلحة العامة.

وستجري وزارة الحكم المحلي إعادة 200 رئيس بلدية و700 عضو مجلس بلدي من الذين قدموا استقالاتهم من أجل خوض الانتخابات البلدية والمحلية.