"الزنانة" هل يُنذر تحليقها المكثف بحرب في الأفق ؟

"الزنانة" هل يُنذر تحليقها المكثف بحرب في الأفق ؟
طائرات الزنانة
خاص دنيا الوطن - عبير مراد

أثار صوت "طائرات الاستطلاع الاسرائيلية وتحليقها المكثف في سماء غزة خوف ورعب المواطنين ، الذين أبدوا خوفهم من اندلاع مواجهة قريبة مع اسرائيل .

وأجمع المحللون " أن هذا التحليق المكثف للطيران يأتي في اطار تحديث بنك الأهداف الاسرئيلي وجمع المعلومات واثارة رعب الغزيين فقط .

حيث قال المختص في شؤون الشرق الأوسط حسن عبدو في حديث لدنيا الوطن "ان اسرائيل وبشكل متزامن مع أي اطلاق للصواريخ تقوم باطلاق طائراتها ،لذلك من الطبيعي أن يقوم سلاح الاستطلاع الاسرائيلي بالتحليق ورصد بنك للأهداف الاسرائيلية .

ونوه" أنه لا يجب أن نستبعد أن اسرائيل تُراقب غزة على مدار الساعة بوسائل عديدة لمعرفة كل ما يدور فيها ، باعتبار غزة منطقة معادية لاسرائيل .

وأكد "هذا الطيران يأتي في اطار المراقبة ، وهذا الطيران الكثيف يأتي في اطار تحديث بنك الأهداف ، وارسال المعلومات الى الفرق المختصة الموجودة على حدود غزة .

وأضاف عبدو "ما تقوم به اسرائيل يندرج في اطار العمل الدعائي للاعلام ،وليبرمان كان دوما يهدد أنه في حال وصل للحكم يعني أنه سيقوم باحتلال غزة مع أول صاروخ يُطلق منها،وسيغتال قادة المقاومة ، وهذه التصريحات كانت وهو خارج السلطة، واليوم يحاول على الأقل أن يُوقف الكلام بحقه بهذا الرد الواسع، وهو محسوب بحيث لا يستجلب أي ردود فعل قوية من المقاومة .

وأشار"لو كان الغرض من هذا التحليق المكثف هو التصعيد، فيمكن لاسرائيل أن تغتال المقاومين المنتشرين على حدود غزة أو اغتيال قائد كبير من قيادات المقاومة ،لكن من يراقب السلوك الاسرائيلي في الرد سيرى أنها تضرب أهداف معينة وبكثافة نارية أكبر من الماضي بعيدا عن السكان وفي مناطق فارغة .

ولفت "مراقبة قطاع غزة ليس فقط بطائرات الاستطلاع،لكن هذا التحليق المنخفض يندرج في اثارة الرعب للمواطنين ، والحرب النفسية ، وقد يكون تحديث لبنك الأهداف الاسرائيلي بحيث يكون هناك ردود فعل سريعة لأي عملية اطلاق صواريخ من غزة.

وبين "اسرائيل لديها ترسانة واسعة من طائرات الاستطلاع التي تبدأ بالطائرات التي لديها قدرة على حمولة الصواريخ ، وهي تحمل صاروخين ، وهناك طائرات تضيء للأهداف التي ترغب اسرائيل بقصفها ، وهناك نوع من الطيران يٌطلقها الجندي أو الجندية يدويا ويتم متابعتها لارسال الصور الجوية للمناطق والبيوت التي تُريد متابعتها اسرائيل .

وختم"هناك تنوع في طيران اسرائيل الاستطلاع ، أما هذه الطائرة التي تُخرج الصوت الذي يسمعه المواطنون هي طائرة صغيرة للمراقبة الجوية وتحمل كاميرات تصوير ، وهذه ليست طائرات محملة بالصواريخ لان هذا النوع يكون على مستوى أعلى في الجو وهو في الغالب صعب رؤيتها عكس هذه الطائرات التي يراها المواطنون بشكل واضح في سماء غزة.

وفي سياق متصل قال المحلل السياسي أكرم عطالله لدنيا الوطن "
اسرائيل لا تتوقف عن مراقبة ورصد كل شيء في قطاع غزة ،لأنها منطقة ساخنة بالنسبة لها ، وهناك تقدير في الأوساط الاسرائيلية أن تجر الأحداث الصغيرة نحو اشتباك واقتتال مع غزة .
وهذه الطائرات تعبر عن استمرار الاستعداد من قبل الجيش الاسرائيلي فيما لو تدهورت الأمور .

وتابع الأسبوع الماضي كان هناك نقاش في اسرائيل حول ضرب منشات تحتية لحركة حماس وهل يردع هذا السلفيين في غزة ، لكنه لا يحل الأزمة لأن اطلاق صاروخ واحد يشعل الاشتباك .

وأوضح "أن وضع غزة مختلف ، فالأوضاع يمكن ان تتدهور في أي لحظة مع اسرائيل ، ولو قامت باغتيال أي قيادي فهو اعلان حرب ، لكن ما يجب التأكيد عليه أن حماس ليس من مصلحتها  الدخول في مواجهة مع غزة لكنها قد تنجر فيما لو استمر اطلاق الصواريخ .

اسرائيل دائمة الجهوزية والتدريب لأي عدوان ، وأصبح المواطن يعرف أنها تقوم بحرب كل فترة معينة،وكلما استعادت المقاومة قوتها في التصنيع  تقوم اسرائيل بسياسة جذ العشب وتضرب قدرات المقاومة ، وتُعيدها الى الصفر .

 وختم "قوة اسرائيل في الطيران ، وهذا التحليق المكثف هو رصد استطلاعي ، وهذا الاستطلاع جزء من القوة العسكرية وجزء من العمل الاستخباري وجمع معلومات ، وهي تتميز بهذا النوع من الطيران .

الجدير بالذكر "أن طائرة الاستطلاع هي طائرة عسكرية بطيار أو بدون طيار،ويتم تعديلها للقيام بعمليات استطلاع جوية ، ورصد للأهداف من قبل اسرائيل.