أوفيد يحمل قضية اللاجئين إلى مؤتمر القمة العالمي للشباب في أوتاوا كندا

رام الله - دنيا الوطن
استضاف صندوق الأوبك للتنمية الدولية (أوفيد)جلسة استثنائية خاصة تحت شعار‘أبطال اللاجئين‘خلال مؤتمر القمة العالمي‘عالم واحد صغير‘ الذي عُقد مؤخراً في العاصمة الكندية، أوتاوا.

وتمثل قمة ‘عالم واحد صغير’ المحفل العالمي البارز للقيادات الشابة والتي تتراوح أعمارهم بين 18 و 30 من جميع أنحاء العالم لإعطائهم الفرصة وتمكينهم من التواصل الدائم لتطوير الحلول لبعض القضايا الأكثر إلحاحاً في العالم. ويعد أوفيد أحد الشركاء المؤسسين للمؤتمر حيث يقوم سنوياً بتمويلمشاركة عدد من القيادات الشابةمن الدول النامية.

وأوضح المدير العام سليمان الحربش أن هذه الجلسة الاستثنائية الخاصة بأبطال اللاجئين تأتي في اطار احتفالات أوفيدبالذكرى السنوية الأربعين هذا العام،والتي يكرسها استجابة للاحداث والتطورات الجارية لتسليط الضوء على أزمة اللاجئين الراهنة من وجهة نظر الأطفال والشباب سعياً إلى نشر الوعي اللازم على الصعيد العالمي من أجل المساواة بين جميع الأطفال والشباب وتعزيز التضامن وتضافر الجهود مع من هم في امس الحاجة للمساعدات الانسانية.

وأكدالمدير العام على تضامن أوفيد مع محنة اللاجئين ومحاولته رفع مستوى الوعي العام للأزمة الانسانية العالمية والتي اعتبرها مسؤولية دولية مشتركة حتى النهاية. وقال السيد الحربش "أن أطفال وشباب العالم وهمطاقةمستقبلنا المستدام المنشود لديهم أحلامهم وتطلعاتهم بغض النظر عن أوضاعهم وظروفهم، وأن المجتمع الدولي مسؤول عن تحقيقها." وأضاف السيد الحربش معرباً  عن أسفه "إلا أننا بالرغم من ذلك لا نزال نرى أمام أعيننا ما يزيد عن 5.8 مليون لاجئ مشرد خلال هذا العام، وأن الأطفال والشباب يمثلون أشد الفئات تضرراً جراء النزوح تاركين حياتهم ومنازلهم، حيث لا يحصلون حتىعلى حقوقهم الاساسية، وعلى رأسها حقهم في التعليم والمرح البريئ.

وخلال الجلسة التي أدارتها فاطمة بوتو من باكستان برز هاني الموليا، أحد الشباب السورين اللاجئين المشاركين في المؤتمر، تم إعادة توطينه هو وأسرته في كندا منذ عام ونصف تقريباً بعد فرارهم من سوريا وقضائهم شهوراً في معسكر للاجئين في لبنان. وقد تم اختيار الشاب هاني، الذي اضطر للهجرة مباشرة بعد حصوله على شهادة الثانوية العامة، ليصبح جزءاً من مجلس الشباب المعين حديثاً من رئيس الوزراء الكندي، جاستين ترودو، والذي أُعلن عنه في حفل افتتاح القمة.

وفي هذه الجلسةسرد الشاب اللاجئ هاني تجربته العاطفية قائلاً "في مخيم اللاجئين يختفي عنصر الزمن. حيث أن ما تنوي القيام به في الغد هو نفس الذي قمت به اليوم." وعلى الرغم من حالة عينيه المنهكةوالتي قاربت العمى، ألا أنه كان قادراً على توثيق تجربته أثناء معيشته في مخيم من خلال التصوير الفوتوغرافي. وعُرضت له صوره المتحركة في الشتاء الماضي في حفل سنوي يقيمه الصحفيون الكنديون تحت عنوان ‘حرية التعبير‘.

كما شارك في الجلسة كل من اللاجئة الرياضية أنجيلينا ندا لوهاليث واللاجئي الرياضي جيمس نايانج شينجيك، وكلاهما من جنوب السودان وكاناضمن الفريق الاول لتمثيل اللاجئين في دورة الألعاب الأولمبية هذا العام. وفي هذا الصدد، علقت أنجيلينا قائلةً "عندما تم اختياري للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية لم أكن أعرف ماهية هذه الدورة."كلاهما كان يعيش في مخيم كاكوما في كينيا حينما بدآ في تلقي التدريب من قبل مؤسسة ‘تيجلا للسلام‘. وقال جيمس معلقاً "إن الرياضة جمعتنا، يعتني كل منا بالأخر ونتعاون سوياً وكلانا نحب الاتحاد."

هؤلاء القادة من الشباب هم من يصنعون التغيير.  فالشاب ميرون سيميندار، وهو لاجئ من مخيم إريتيريا مقره في سان فرانسيسكو، يكرس نفسه للدعوة لقضيته، يخاطب المؤتمر قائلاً "دعونا لا ننظر إلى اللاجئين كعبء،" مضيفاً أن "اللاجئين يحملون ثقافات غنية متنوعةوجديرون بريادة الأعمال." وذكر ميرون أنه مؤسس منظمة‘قيادة إريتيريا‘ ويدعم الشباب اللاجئين للحصول على التعليم العالي.

وقد إستحوذ هؤلاء اللاجئون على قلوب المشاركينفي دورة هذا العام والذى ناهز عددهم 1,200 من الشباب القادة ويمثلون ما يزيد عن 192 دولة.

وتجدر الإشارة إلى أن أوفيد هو أحد الشركاء المؤسسين لمؤتمر القمة العالمي ‘عالم واحد صغير’ ويقوم كل عام بتمويل المشاركين من القيادات الشابة. من الدول النامية.إنعقدت أول دورة للمؤتمر في لندن عام 2010 ثم تتالت دوراته في عدد من الدول في القارات الأربع وسوف تنعقد الدورة القادمة في كولومبيا.وقد شارك حتى الآن ما يزيد عن 100 من القيادات الشابة من الموهوبين والمبدعين من البلدان النامية وغيرها من البلدان الممثلة تمثيلاً ناقصاً تحت رعاية أوفيد.