مكافحة المخدرات تكشف لدنيا الوطن واقع المخدرات بغزة وطرق تهريبها وقوانين ردع تجارها

مكافحة المخدرات تكشف لدنيا الوطن واقع المخدرات بغزة وطرق تهريبها وقوانين ردع تجارها
خاص دنيا الوطن - كمال عليان

أكد المستشار القانوني لإدارة مكافحة المخدرات بقطاع غزة الرائد حسن السويركي أن نسبة تعاطي المخدرات بغزة ضئيلة جدا مقارنة بوضع الدول في العالم، مبينا أن كل ما يثار حول نسبة المخدرات هي من قبيل حرب الاشاعات على القطاع.

وقال السويركي في حوار خاص لـ"دنيا الوطن" :" مشكلة المخدرات هي مشكلة عالمية مثلها مثل أي جريمة مرتبطة بالوجود الانساني، وهي ليست مقصورة على قطاع غزة أو الوطن العربي بل هي قضية عالمية، ولكن نظرا لخصوصية قطاع غزة ومكونات المجتمع به يتم وضعه بجانب خاص"، مطمئنا الجميع أن نسبة تعاطي المخدرات ضئيلة جدا بغزة.

وحول طرق تهريب المخدرات لغزة أوضح أنه يتم تهريبها عبر الحدود سواء من الجانب المصري أو الحدود الاسرائيلية، عبر الأنفاق أو عبر طرق معينة بالمنطقة الشرقية لحدود رفح –منطقة كرم أبو سالم- التي تخضع للسيطرة الاسرائيلية والمصرية فقط.

وأضاف " أغلب عمليات التهريب تتم عبر الأنفاق أو الأنفاق الراجعة الغير مقصورة على الحدود فقط إنما تمتد إلى وسط مدينة رفح، أو الجدار الحدودي، عبر البضائع حيث أننا ألقينا القبض على مخدرات في بضائع مثل الشبس وعلب الجبنة شيكولاتة جلاكسي وجرار غاز مليئة بالحبوب المخدرة"، لافتا إلى أن مهربي المخدرات يمتلكون قدرات هائلة في تهريبها عبر الأنفاق والحدود.

وفي إجابته على اتهام البعض لإدارة جهاز مكافحة المخدرات بأنها على علم بكل شيء مخدر يدخل القطاع ولكنها تتركه يدخل حتى يشتغل الجهاز ويبقى فعالا، قال السويركي :"هذا كلام غير معقول اطلاقا، فنحن نعمل بكل جهد لمحاربة هذه الآفة، فكيف لنا أن نسمح بدخول المخدرات وفي المقابل نتحمل المخاطر والتهديدات واطلاق النار علينا ومداهمة التجار والمخاطر الشديدة، نحن عين ساهرة ونقدم أرواحنا في سبيل أن نقضي على المخدرات".

وحول مستقبل المخدرات المضبوطة وفيما إذا كان يتم إعادة بيعها للأسواق من جديد عبر تجار يعقدون صفقات مع الحكومة أوضح الرائد السويركي أن "آخر اتلاف للمخدرات المضبوطة تم في 24/8/2016 في مقر مستشفى ناصر ووجهنا دعوات لكل وسائل الاعلام، حيث يتم تشكيل لجنة من النيابة العامة ووزارة الصحة والداخلية مهمتها حصر المخدرات التي تم تحريزها لدى النيابة العامة وحكم في قضاياها".

وتابع المستشار القانوني لإدارة المخدرات " يتم وضع هذه المخدرات في مخازن النائب العام قسم المحرزات، ونحصيها بالعدد ونبقى على اطلاع دائم، ونطابقها مع القضايا وبعدها نعمل مؤتمر صحفي ويتم عرض المواد المخدرة بالأعداد والأرقام، ويتم بعدها بأخذ هذه المخدرات على فرن مستشفى ناصر ونقوم بإتلافها أمام أنظار اللجنة ولا نغادر المكان حتى يصبح رماد".

واستدرك "لو أننا نأخذ المخدرات ونبيعها كان وضع الحكومة المالي أفضل بكثير مما هو عليه الآن، لأن كمية المخدرات التي يتم اتلافها كل عام تقدر بملايين الدولارات، والحقيقة أن هذه اشاعات مغرضة".

وفيما يتعلق بشكاوى التعذيب في سجون جهاز المكافحة لفت الرائد السويركي أن من يتم القبض عليه بمخدرات يتم التعامل معه وفق القانون، ولكن بعد ذلك نحاول الوصول لمصدره، والتجار، مؤكدا أن لدى الجهاز تعميمات واضحة من القيادة بعدم استخدام العنف والتعذيب والضرب ضد المتعاطين وتجار المخدرات مطلقا.

وأشار إلى أن لدى الجهاز جهة رقابية متمثلة في دائرة الرقابة والتفتيش تستقبل الشكاوى من المواطنين ضد أي شرطي أو ضابط من مكافحة المخدرات، مبينا أن أي تجاوز للقانون يحاسب عليه الضباط والعناصر.

وتابع السويركي "نحن تحت القانون وليس فوق القانون، ولدينا تعليمات من أعلى قيادة بعدم استخدام الضرب، ولدينا أساليب معينة ولكن ربما يكون هناك تجاوزات فردية لكن من يتجاوز القانون يعاقب".

ودعا السويركي القضاء الفلسطيني لأن يصدر أحكام رادعة متناسبة مع حجم جريمة المخدرات، مبينا أنه لابد من اعادة النظر في قوانين ردع تجار المخدرات حتى تصل للإعدام، وأن يقلل القضاء من حجم الافراج بكفالات مالية عن المتهمين بتجارة المخدرات.