" كورنيش غزة " رُجيم قاسي في كل صباح

" كورنيش غزة " رُجيم قاسي في كل صباح
خاص دنيا الوطن - محمد عوض 

للوهلة الاولى عند زيارتك لشاطئ بحر غزة، تشعر أن الناس لاتنام على ( كورنيش غزة)، خاصة بعد صلاة الفجر مباشرة حينها يبدا المواطنين بممارسة طقوسهم الرياضية الخاصة .

يبدأ بزوغ الفجر في غزة بشكلٍ أخر ورونقٍ اخر، حينما تهُم أم صلاح ( 44 عام ) وجاراتها الخمس ببدء رحلة رياضية شبه يومية سيراً على الأقدام بغيةً في تخفيف وزنها، وبدء جولة من ( الرجيم القاسي) – حسب وصفها، بعزيمةٍ وقوةٍ وإصرارٍ على إكمال جولة رياضية تستغرق أسابيع ولربما شُهورٍ .

" مُراسلنا " قابل عدد من المواطنين من الرجال والسيدات، اللذين يقومون برياضة ( الجري ) بشكل منتظم، في ظل غياب الأندية والمساحات المتخصصة  لممارسة هذه الرياضة التي تُعتبر ركنٌ أساسي لتخفيف الوزن واللياقة البدنية على حدٍ سواه، حيث عبروا عن سعادتهم لمثل هذه الرياضة المنتقدة للسيدات في غالب الأوقات نظراً لخصوصية المرأة .

تواصل أم صلاح سيرها على شارع الرشيد ( الكورنيش ) على شاطئ بحر غزة وتتحدث " لمراسلنا " عن الانتقادات التي كانت تتعرض لها في بداية الأمر، منذ حوالي 6 شهور مضت ولكن رغبة المواطنين في ممارسة هذه الرياضة بدأت تزداد شيئاً فشيئاً، إلا أن وصلت بأن تصبح نظام يومي مُعتاد لكافة شرائح المجتمع .

وتذرف قولها " كانت فكرة رياضة المشي، أو( الجري الخفيف) نابعة من ابنتي التي تسكن على شاطئ البحر، حيث عزمنا واصرينا انا وبعض جيراننا بأن نقوم بهذه الرياضة اليومية، التي تعتبر رجيم قاسي، إضافة الى زيادة اللياقة البدنية وفرصة للإلتئام، وتغير الروتين اليومي في البيت وكسر الجمود الحياتي .

وتواصل قولها " أقر وبكل صراحة بأن الرجيم القاسي حقاً يتمثل في السير السريع أو ( الجري ) على شاطئ بحر غزة، خاصة وأنني أقطع مسافة يومية تتجاوز (6-7 كيلو ) يوماً، الأمر الذي ساعدني على فقدان أكثر من (13 كيلو) في أقل من شهر ونصف بمساعدة بعض الاعشاب التي تساعد على حرق الدهون اثناء السير .

على خطٍ موازي قال الشاب سعيد عُمر ( 29 عام) بأن رياضة الجري أصبحت شيء يومي، وتتمثل في قطع مسافات طويلة، بسبب البيئة المناسبة لممارسة هذه الرياضة على شارع ( الكورنيش ) الذي أصبح ممر أمن لكل الراغبين في ممارسة هذه الرياضة مع اختلاف اسباب ممارستها .

وعزا الشاب ( عمر ) الأسباب التي يلجأ المواطنين فيها صباح كل يوم الى ممارسة الرياضة وهي وقت الفراغ في أوقات الصباح الباكر، ورغبة منهم في ممارسة الرجيم أو تقوية البنية البدنية للجسم، اضافةً لنقاء الأجواء الصباحية، وقلة الازدحام على عكس ساعات المساء التي يتجمع المواطنين فيها على شارع الكورنيش وتكثر خلالها السيارات والعربات .

وخلال اعدادنا التقرير، ورفض عدد كبير من المواطنين الادلاء برأيهم لإنجاز هذا التقرير، شاهدنا عشرات المواطنين من كلا الجنسين يمارسون رياضة ( الجري) دون توقف، يحاولون قطع أكبر مسافة قبل بزوغ الشمس .