عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

مركز قانوني يشجب الاعتداء والصمت الدولي تجاه الجرائم الاسرائيلية المرتكبة بحق سفينة زيتونة

رام الله - دنيا الوطن-عبد الفتاح الغليظ
أقدمت القوات البحرية التابعة للاحتلال الإسرائيلي مساء أمس، الأربعاء الموافق 5 أكتوبر 2016، على اعتراض ومصادرة سفينة كسر الحصار "زيتونة" أثناء تواجدها في المياه الدولية على بعد 40 ميلاً من شواطئ قطاع غزة.  المركز يشجب بأشد العبارات الاعتداء السافر على السفينة التي حملت معها نخبة رفيعة من برلمانيات ومشاهير ونشاطات دوليات، انطلقن في مهمة إنسانية راقية، تهدف إلى رفع الظلم عن شعب يظلم كل يوم تحت الحصار على مرأى ومسمع العالم. ويدين المركز الصمت الدولي تجاه الجرائم الإسرائيلية، سيما الحصار على غزة الذي دخل عامه العاشر، وتكرار ممارسة جريمة القرصنة في البحر المتوسط، ضد نشطاء السلام.

وقد جاء في بيان صدر عن المنظمين "المركب أوقف عنوة ضد رغبة ربانه وركابه، وأخذت النساء إلى المعتقل، خلافاً للمكان اللاتي كن يرغبن في الذهاب إليه.  وبالتالي، على الرغم من عدم استخدام العنف المادي، لا يمكن القول أن ما تم هو اعتراض سلمي للمركب"

وكانت مجموعة من النشطاء الدوليين، جميعهم من النساء، قد أطلقن مبادرة لتسيير سفينتين (زيتونة وأمل) إلى قطاع غزة الذي يخضع لحصار مشدد منذ العام 2006، في محاولة منهم لكسر الحصار المفروض على حوالي مليوني شخص يقطنون القطاع.  وقد انطلقت السفينة الأولى (زيتونة)، والتي حملت 13 ناشطة من برلمانيات ومشاهير وناشطات سلام من 10 دول مختلفة، بتاريخ 23 سبتمبر 2016، من ميناء مسينا في جزيرة صقلية، ومن المفترض أن تتبعها سفينة أخرى باسم "أمل" ولكن تأخرت لأسباب لوجستية وفق تصريحات المنظمين للإعلام.  وقبل وصول السفينة للمياه الإقليمية لقطاع غزة، قامت قوات بحرية الاحتلال الإسرائيلي بمحاصرتها، وهي في المياه الدولية، ومن ثم قطرها لميناء سدود، حيث تم اقتياد الناشطات إلى المعتقل، وترحيل بعضهن فيما يزال البعض الآخر قيد الاحتجاز، ويتخوف النساء المنظمات من أن الاحتجاز سيستمر لعدة أيام كما حدث مع ناشطين سابقين، وفق ما جاء في بيان صادر عن المنظمين بتاريخ اليوم الخميس.

ووفق إفادة ربان السفينة  لمصادر إعلامية والبيان الصادر عن المنظمين، ففي يوم أمس الأربعاء، حوالي الساعة 4:00 عصرا بتوقيت ايطاليا قامت بحرية الاحتلال باقتحام السفينة.  وكانت بارجتان بحريتان إسرائيليتان قد اقتربتا من يمين السفينة وشمالها خلال تواجدها في المياه الدولية القريبة من المياه الإقليمية لغزة، ومن ثم أطلقتا حوالي  أربعة قوارب اقتربت من السفينة. 

وقد أمر جنود الاحتلال ربان السفينة بالتوجه لميناء سدود داخل دولة الاحتلال، ولكنها رفضت، وأكدت لهم إنها ما تزال في المياه الإقليمية، وأنه ليس من حقهم التدخل في مسار السفينة.  وبعدها قامت بحرية الاحتلال بمحاولة اقتحام للسفينة ولكن الربان حذرتهم وقالت إن جميع المتواجدين على السفينة نشطاء سلميين.  وبعدها، قامت بحرية الاحتلال بقطر السفينة إلى ميناء سدود، حيث تم التحقق مع الناشطات اللواتي كن على متنها.

وكانت بحرية الاحتلال الإسرائيلي قد اعترضت العديد من السفن التي حاولت الوصول لقطاع غزة من أجل التضامن مع أهله المحاصرين، في محاولة لكسر الحصار وإيصال المساعدات الإنسانية.  وكان آخر هذه السفن، سفينة "ماريان" في مايو 2015 والتي اعترضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 29 يونيو 2015.  وقد اعترضت إسرائيل حوالي 12 أسطول/سفينة حاولت الوصول إلى قطاع غزة في فترات متفرق منذ العام 2008، كان أبرزها أسطول الحرية (1)، حيث قتلت بحرية الاحتلال 10 نشطاء كانوا على متن سفينة مرمرة (أكبر سفن أسطول الحرية) خلال اقتحامها بالقوة.

ومن الجدير بالذكر ، أن قطاع غزة يشهد تدهوراً واضحا لحقوق الإنسان الأساسية بفعل التأثيرات الخطيرة، وطويلة الأجل للحصار الإسرائيلي الخانق على قطاع غزة من العام 2006.  وهو ما يشكل عقوبةً جماعيةً طالت جميع سكان القطاع، وانتهاكاً لكافة حقوقهم، سيما الحق في الحركة والحق في مستوى معيشي ملائم.  وساهمت بشكل حاسم في ارتفاع نسب البطالة والفقر والأسر التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي والمأوى الملائم.  ويضاف إلى ذلك ما خلفه العدوان الإسرائيلي المتكرر على قطاع غزة، كان آخرها في العام 2014، وما سببه من تدمير للبنى التحتية وهدم الكثير من المنازل، وحرمان سكانها من إعادة بنائها بسبب فرض قيود على دخول مواد البناء إلى قطاع غزة.

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وإذ يؤكد على أن الاعتداء على سفينة كسر الحصار "زيتونة" يمثل جريمة تضاف إلى سجل جرائم الاحتلال الحافل بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، فإنه يهيب بنشطاء السلام وحقوق الإنسان في كل العالم بالاستمرار في محاولات كسر الحصار وتعرية جرائم الاحتلال والصمت الدولي تجاهها ويطالب المركز المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل من أجل إطلاق سراح النشطات فوراً. كما يطالب الأمين العام للأمم المتحدة بإدانة الاعتداء على سفينة كسر الحصار (زيتونة).وناشد المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي لرفع الحصار عن غزة، وتأمين حياة كريمة للمواطنين.