مركز بيرزيت للمسنين يقيم احتفالاً بمناسبة اليوم العالمي للمسنين

رام الله - دنيا الوطن
أقام مركز بيرزيت للمسنين احتفالاً لأعضاء المركز بمناسبة اليوم العالمي للمسنين وذلك بمشاركة الأب د. لويس حزبون، وراهبات الوردية في بيرزيت، وممثلي المؤسسات، ووجهاء المدينة.

و ابتدأ الحفل بإقامة صلاة قدمها الأب حزبون، وعاونه الشماس شبلي بربار، شكر فيها الحضور الله على نعمه، وعلى الحياة التي منحها الله من خلالها القدرة على العطاء والبناء وحمل الرسالة من جيل ونقلها بأمانة.

واجتمع المسنون في المركز الذي هو منزلهم الأوّل بلا منازع، وكان برفقتهم الاب الدكتور لويس حزبون، الذي أعدّ لهم صلاةً يعاونه فيها الشماس شبلي بربار، وكان في ضيافتهم كذلك جمعية سيدات بيرزيت، وراهبات الوردية في بيرزيت، ووجهاء من المدينة، أرادوا أن يكونوا جنباً إلى جنب مع هؤلاء المسنّين ليشاركوهم هذه الفعالية.

كما قدّم صالون رانيا في بيرزيت جلسات للعناية بالبشرة والأظافر للمسنين، ليتمحوَ بعضاً من آثار وجع الحياة وصعابها، وهو ما كان مَرَحا وفرحاً لهم، تعاملوا معه بطريقة تؤكد أنّهم يحتاجون إلى مثل هذه الرعاية واللفتات البسيطة،

كما تخلّل الفعالية فقرات أخرى، من بينها تلك المقطوعات الموسيقية العالمية التي عزفتها وردة في مقتبل العمر على آلة الكمان، والشعر الذي ألقته السيدة جميلة بعنوان” قلب نابض”.

واختتمت الاحتفالية بكعكة احتفالية اجتمع حولها الحاضرون لتقطيعها والتشارك فيها، تفاؤلاً بأن تكون باقي الأيام بحلاوتها.

وفي اليوم التالي، أقام المركز قداساً احتفالياً في كنيسة الحبل بلا دنس في بيرزيت، راجين الله سائلينهُ أن يغمد المسنين وأهل هذه البلاد برحمته وعونه وعطفه، وأن يفتح قلوب المجتمع بكل فئاته وأطيافه ليلقوا بالاً إلى المسنين وضرورة الاعتناء بهم.

تلى ذلك، كلمة المركز قدمتها جميلة عرنكي، ممثلة مؤسسة الأراضي المقدسة المسيحية المسكونية، المؤسسة المشرفة على مركز المسنين، حيث شرحت باستفاضة عن الدور المحوري الذي يقوم به مركز المسنين، والخدمات المميزة التي يقدمها للمسنين في مدينة بيرزيت، من الخدمات الصحية، والنشاطات الثقافية والاجتماعية والترفيهية، والرحلات، والوجبات الغذائية.

و اثنت عرنكي على الجهود التي تقوم بها مؤسسة الأرضي المقدسة في تنفيذ المشاريع النوعية واستهداف الفئات المهمشة من خلال برامجها المتنوعة خصوصاً مركز المسنين في بيرزيت، بالشراكة مع بطريركية اللاتين في القدس، وبلدية بيرزيت، ورعية اللاتين في بيرزيت، والكنيسة المشيخية في الولايات المتحدة الامريكية، ووزارة الشؤون الاجتماعية والبعثة البابوية، ومنظمة الغذاء العالمي، وأهل الخير في مدينة بيرزيت.

وشددت عرنكي على أهمية هذا اليوم، لما يحمله من رسائل تدعو لزيادة الاهتمام بالمسنين، وتليط الضوء على مشاكلهم واحتياجاتهم وأهمية رعايتهم والمحافظة عليهم.

كما القت عرنكي قصيدة شعرية خطتها ريشتها تحت عنوان “قلب نابض”.

بعدها قدمت احدى زهرات مدينة بيرزيت عزفاً لمقطوعاتٍ موسيقية عالمية مستخدمة آلة التشيلو لتطرب مسامع الحضور بهمسات موسيقية جميلة، لتعبر بذلك عن محبتها واحترامها لأجدادنا.

و اختتم الاحتفال بتقطيع كعكة الاحتفال والجلوس معاً على مأدبة الغداء تلا ذلك الرقص والدبكة البيرزيتية على انغام الموسيقى الشعبية والاغاني التراثية.

بدوره هنا المدير الاقليمي لمؤسسة الاراضي المقدسة المسيحية المسكونية انطوني حبش بمناسبة يوم المسن العالمي لجميع مواطني فلسطين الكبار والذين هم عماد اساسي من تركيبة مجتمعنا الأصيل موضحا ان المسنين منارة ومصدر فخر لنا وعليه فهنالك واجب مقدس من اجل تكريمهم وتوفير سبل الراحة والعناية لهم.

واكد حبش على انه مما لا شك فيه أن هنالك حاجة ماسة للعمل لاجلهم ولكن وبالرغم من جميع المبادرات والبرامج والمراكز التي تعنى بهم إلا ان الاهتمام بشريحة المسنين على المستوى الحكومي والشعبي والمدني والخاص يكاد يكون أقل من متواضع ولولا وجود مؤسسات تعنى بقطاع المسنين لكان هنالك تهميش حقيقي لهم.

و وجه حبش الشكر للعديد من المؤسسات وعلى رأسها مؤسسة الأراضي المقدسة المسيحية المسكونية والتي تشرف على مركز بيرزيت للمسنين ومؤسسة كاريتاس القدس التي تشرف على مركز رام الله للمسنين والجمعية الأنطونية الخيرية في بيت لحم وجمعية دار الشيوخ في بيت جالا وجمعية القديس نيقولاس ومركز الطيبة للمسنين ومركز المسنين بيت ساحور والعديد من المراكز والمؤسسات التي تهتم بكبار فلسطين وتمنحهم التكريم والرعاية التي يستحقونها.

ودعا حبش كافة الجهات والمسؤولين لدعم كبار السن في فلسطين وجميع المؤسسات التي تهتم بهم وهنا لا أعفي القطاع الخاص من مسؤلياته اتجاه قضية المسنين فلولاهم لما كان لنا تاريخ نعتز به ومستقبل نصبو اليه.

يشار الى ان جهاز الاحصاء اشار في احصائية له عشية اليوم العالمي للمسنين الذي يصادف غدا، إن المجتمع الفلسطيني في فلسطين مجتمع فتي، حيث تشكل فئة صغار السن نسبة مرتفعة من المجتمع، في حين تشكل فئة كبار السن أو المسنين نسبة قليلة من حجم السكان.

وقد بلغت نسبة كبار السن 60 سنة فاكثر 4.5% من مجمل السكان منتصف العام 2016، بواقع 5.0% في الضفة الغربية و3.8% في قطاع غزة.

ووفق التقرير، فرغم الزيادة المتوقعة في أعداد كبار السن في فلسطين خلال السنوات القادمة إلا انه يتوقع أن تبقى نسبتهم منخفضة وفي ثبات إذ لن تتجاوز 4.5% خلال سنوات العقد الحالي، في حين من الممكن أن تبدأ هذه النسبة في الارتفاع بعد عام 2020.

وجاء في التقرير أن فلسطين تشهد تحسنا ملحوظا في معدلات البقاء على قيد الحياة منذ بداية العقد الأخير من القرن الماضي، حيث ارتفع معدل توقع البقاء على قيد الحياة بمقدار 5-8 سنوات خلال العقدين الماضيين، إذ ارتفع لكل من الذكور والإناث من 67.0 عاماً في عام 1992 إلى 72.1 عاماً للذكور و75.2 عاماً للإناث منتصف العام 2016 مع توقعات بارتفاع هذا المعدل خلال السنوات القادمة ليصل إلى نحو 72.8 عاماً للذكور، و75.7 عاماً للإناث في العام 2020، وقد أدى ارتفاع توقع البقاء على قيد الحياة عند الولادة إلى ارتفاع أعداد كبار السن في فلسطين مما يستدعي ضرورة البحث والدراسة في مجال أوضاع المسنين في فلسطين.

وبلغت نسبة الأفراد الذكور 60 سنة فأكثر في فلسطين لعام 2016 4.1% مقابل 5.0% للإناث، بنسبة جنس مقدارها 84.8 ذكر لكل 100 أنثى.

أسرة من بين كل ست أسر في فلسطين يرأسها مسن

وأظهرت بيانات مسح القوى العاملة الربع الثاني 2016 إلى أن 17.0% من الأسر يرأسها رب أسرة مسن في فلسطين، بواقع 18.0% في الضفة الغربية و15.0% في قطاع غزة. واشارت البيانات إلى أن متوسط حجم الأسر التي يرأسها مسن يكون في العادة صغير نسبيا، إذ بلغ متوسط حجم الأسرة التي يرأسها مسن في فلسطين 3.2 فردا (بواقع 2.9 فرداً في الضفة الغربية و3.9 فرداً في قطاع غزة)، مقابل 5.9 فردا للأسر التي يرأسها غير مسن.

حوالي نصف الاناث المسنات أرامل

هناك 89.6% من الذكور المسنين في فلسطين متزوجون مقابل 42.5% من الإناث المسنات متزوجات، في حين بلغت نسبة الترمل 9.1% بين كبار السن الذكور، مقابل 48.0% من بين الإناث كبار السن خلال الربع الثاني 2016.

حوالي نصف كبار السن العاملين يعملون لحسابهم الخاص

بلغت نسبة مشاركة كبار السن 60 سنة فأكثر في القوى العاملة خلال الربع الثاني 2016 في فلسطين 12.5% من إجمالي كبار السن، بواقع 15.1% في الضفة الغربية و7.2% في قطاع غزة. وبلغ معدل البطالة لكبار السن 1.0%، بواقع 0.8% في الضفة الغربية و1.6% في قطاع غزة، بينما بلغت نسبة العاطلين عن العمل لكبار السن من الذكور 2.2%.

من جانب آخر تشير البيانات إلى أن 48.7% من كبار السن العاملين يعملون لحسابهم الخاص مقابل 33.4% يعملون مستخدمين بأجر.
معدلات أمية عالية في صفوف كبار السن

وأشارت بيانات العام 2015 إلى أنّ هناك نسبة عالية من المسنين الأميين، فقد بلغت نسبة كبار السن الاميين 29.0% وهم يمثلون 64.8% من الأميين البالغين (15 سنة فأكثر) في المجتمع الفلسطيني ككل. مع العلم أن نسبة الأمية بين الأفراد 15 سنة فأكثر في فلسطين لنفس العام لا تتجاوز 3.3% (1.5% للذكور مقابل 5.1% للإناث).

وأشارت البيانات إلى ان 50.2% من كبار السن في فلسطين لـم ينهوا أي مرحلة تعليمية (32.3% للذكور و65.2% للإناث). في حين لم تتجاوز نسبة كبار السن الذين أنهوا دبلوم متوسط فأعلى 10.7%. كما أظهرت بيانات الحالة التعليمية لعام 2015 أن هناك تمايزاً واضحاً بين الذكور والإناث في التحصيل العلمي، حيث بلغت نسبة كبار السن الذكور الذين أنهوا دبلوم متوسط فأعلى في فلسطين 17.7%، بينما انخفضت لدى كبار السن من الإناث لتصل إلى 4.9% فقط، كما بلغت نسبة الأفراد 15 سنة فأكثر الذين يحملون الدبلوم المتوسط فأعلى في فلسطين 18.2% من مجمل السكان 15 سنة فأكثر (18.1% للذكور و18.4% للإناث

وما ماضِي الشَّبابِ بمسترَدٍ … ولا يومٌ يمرُّ بمُسْتَعَادِ

تجمعهم ألفة الوَحدة، وفراغ الحاضر، بعد ماضٍ انقضى في كرّ وفرّ أمام تحديّات الحياة، لا يجدون اليومَ مَا يكون معهم ليل نهارٍ يغطّي ما ينكشفُ من مشاعرهم الجريحة ليحتضنه، ولا يجدون مَن يكون ذلك البلبل الذي يغرّد كلّما ظنّوا الصباحَ خالياً من التفاؤل. تجمّعوا اليومَ في دار المسنّين في بيرزيت، تلك الدار التي تشرف عليها وتديرها وترعاها مؤسسة الأراضي المقدسة المسيحية المسكونية، لتكون أشعة الشمس التي تحضنهم في ظلّ غياب دور مَن هم أصحاب المسؤوليّة في رعاية تلك الفئة، سواء على المستوى الحكومي أو الخاص.