عطا الله حنا يستقبل وفدا اكاديميا من جامعة تسالونيكي اليونانية
رام الله - دنيا الوطن
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم وفدا اكاديميا يونانيا ضم عددا من اساتذة جامعة تسالونيكي في شمال اليونان والذين وصلوا الى الاراضي الفلسطينية في زيارة تحمل الطابع الاكاديمي والعلمي ولزيارة عدد من الجامعات الفلسطينية كما سيقوم الوفد بزيارة عدد من المؤسسات الدينية في القدس وتفقد اوضاع المدينة المقدسة ، وقد ضم الوفد 30 استاذا جامعيا من مختلف الكليات في جامعة ارستوطاليس في مدينة تسالونيكي اليونانية .
استقبل المطران الوفد اولا في كنيسة القيامة حيث اقيم دعاء خاص امام القبر المقدس وتمنى المطران للوفد الاكاديمي الزائر التوفيق والنجاح في مهامهم العلمية والثقافية والانسانية كما تجول الوفد في كنيسة القيامة واستمعوا الى شروحات وتوضيحات عن اهمية هذه الكنيسة تاريخيا ودينيا وتراثيا وانسانيا وحضاريا .
كما التقى الوفد مع عدد من اعضاء اللجنة العلمية المشرفة على ترميم القبر المقدس واستمعوا الى بعض الشروحات والتوضيحات حول مراحل الترميم والتي من المتوقع ان تنتهي قبل احد الشعانين واسبوع الالام في عام 2017 .
ومن ثم انتقل الجميع الى الكاتدرائية المجاورة حيث استمعوا الى محاضرة منالمطران عطا الله حنا :
وقد اعرب عن افتخاره واعتزازه بلقاء هذا الوفد الاتي من جامعة تسالونيكي في شمال اليونان وهي الجامعة ذاتها التي تعلمنا وتخرجنا منها .
وضع الوفد في صورة الاوضاع القائمة في مدينة القدس وما يتعرض له ابناء شعبنا الفلسطيني من استهداف يطال مقدساتهم ومؤسساتهم وكافة مفاصل حياتهم في المدينة المقدسة وقال بأن الفلسطينيين في المدينة المقدسة وبالرغم مما يتعرضون له الا انهم ثابتون صامدون في مدينتهم ومتمسكون بانتماءهم لهذه المدينة المقدسة وهويتها الروحية والوطنية والانسانية .
تحدث عن الحضور المسيحي في فلسطين وقال : بأن نسبة المسيحيين اليوم في فلسطين التاريخية لا تتجاوز 1.5 % وهذه انتكاسة كبرى ليس فقط للحضور المسيحي وانما لكافة ابناء شعبنا الفلسطيني لان تراجع الحضور المسيحي لا يشكل خسارة للكنائس المسيحية فحسب وانما هي خسارة لكافة ابناء شعبنا الفلسطيني حيث ان فلسطين تميزت عبر تاريخها بوحدة ابناءها وتلاقيهم وتعاونهم ونضالهم وسعيهم المشترك من اجل حرية وطنهم واستعادة حقوقهم السليبة ، والهجرة المسيحية ما زالت مستمرة ومتواصلة بسبب الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية .
ولذلك فإننا نعتقد بأن اضعاف الوجود المسيحي في هذه المنطقة انما هو موضوع في غاية الاهمية ويجب ان يلقى اهتماما من كافة المعنيين بهذا الامر لا سيما اننا نتحدث عن فلسطين الارض المقدسة التي منها انطلقت البشارة المسيحية الى مشارق الارض ومغاربها .
هل يعقل ان تكون الارض التي انطلقت منها المسيحية خالية من المسيحيين ؟ ، هل يعقل ان تكون مدينة القدس التي تعتبر المدينة الاقدس في المسيحية وفيها القبر المقدس ان تكون خالية من المسيحيين ؟ ، انها كارثة كبرى وانتكاسة بكافة المقاييس ما نشهده من تراجع للحضور المسيحي في هذه الديار بسبب سياسات الاحتلال وغيرها من العوامل التي هي مرتبطة بشكل مباشر او غير مباشر بالاحتلال .
ان الموضوع الاهم الذي يجب ان ينال اهتمام الجميع هو : ماذا يجب ان نفعل لكي نحافظ على ما تبقى من المسيحيين في هذه البلاد ؟ وماذا يجب ان نفعل لكي يبقى المسيحيون الذين نزحوا وتركوا وطنهم بسبب الظروف التي المت به ماذا يجب ان نفعل لكي يبقوا متعلقين بوطنهم والا ينسوا انتماءهم وجذورهم الوطنية والروحية ؟ .
وكما تراجع الحضور المسيحي في فلسطين بشكل مقلق ، نرى ان الحضور المسيحي يتراجع وبأسلوب كارثي في بعض الدول العربية المحيطة بنا والتي تشهد اضطرابات وحروب وعنف، ففي العراق مثلا نزح اكثر من مليون مسيحي وتركوا بلدهم الاصلي بسبب الارهاب والعنف والحروب وهم موجودون ومنتشرون اليوم في كافة اصقاع العالم ، وكذلك في سوريا المستهدفة بفعل الارهاب والمؤامرة الكونية التي تتعرض لها حيث ترك سوريا الكثيرون من المسيحيين وتوجهوا الى كثير من البلدان في عالمنا وهذا حدث ايضا في عدد من البلدان العربية الاخرى .
لقد ترك المسيحيون اوطانهم الاصلية بسبب الارهاب ولكن هذا لا يعني ان الارهاب استهدف فقط المسيحيين فهنالك ايضا مواطنون اخرون تم استهدافهم ، فالهجرة والنزوح بسبب الارهاب المت بكافة مكونات منطقتنا سواء كانوا مسيحيين او مسلمين .
هذا الارهاب الذي استهدف الحضارة والتاريخ والصروح الدينية والتاريخية كما استهدف ثقافة وهوية بلداننا العربية وهو يسعى لتدمير كل ما هو جميل وكل ما هو حضاري في هذا المشرق العربي الذي نعيش فيه .
يا لها من كارثة كبرى حلت بمنطقتنا ففلسطين تعرضت لنكبات ونكسات ما زالت تعيش تبعاتها حتى اليوم ، اما النكبة الكبرى فهي ما يحدث اليوم في وطننا العربي الذي تحول الى ساحة دمار وخراب وعنف وارهاب وقتل واستهداف للكرامة الانسانية ، انظروا الى سوريا العزيزة على قلوبنا بلد الحضارة والجمال وملتقى الاديان والثقافات ، فقد حول الاعداء بعض مدنها وبلداتها الى اماكن منكوبة بشكل كامل ، يعتصرني الالم عندما اشاهد الصور الاتية الينا من حلب ، حلب التي تميزت بجمالها وثقافة ابناءها ورقي سكانها حولها الاعداء الى ساحة دمار وخراب وفي كثير من احيائها لم يبقى حجر على حجر ، ناهيك عن الخسائر البشرية وابناء سوريا الذين تركوا وطنهم مرغمين بسبب العنف والارهاب وما يحدث في حلب يحدث في غيرها من الاماكن ، لقد تحول هذا المشرق العربي بتاريخه واصالته وحضارته وثقافته الى ساحة حرب والى حقل تجارب لكافة الاسلحة والقذائف المميتة بكافة اشكالها والوانها .
من الذين يتحملون مسؤولية ما يحدث ؟ من الذي يدمر ويخرب ويعيث فسادا في هذا المشرق العربي ؟ ، من الذي يؤججون الارهاب ويمولونه ويرعونه ويقدمون له كل ما هو مطلوب شريطة ان يكون الدمار والخراب في المنطقة العربية فقط ؟ ، من هم الذين يتآمرون على سوريا وعلى العراق وعلى المنطقة العربية ومن هم الذين يسعون لتصفية القضية الفلسطينية ؟ ان كل هؤلاء ينتمون الى فصيل واحد وهم وجه واحد وان تعددت الاسماء والمسميات والاوصاف هنا او هناك ، فالذي يتآمر على فلسطين ويسعى لطمس معالم القدس وتصفية القضية الفلسطينية هو ذاته الذي يدمر في سوريا وفي العراق وفي اليمن وفي ليبيا وفي غيرها من الاماكن
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم وفدا اكاديميا يونانيا ضم عددا من اساتذة جامعة تسالونيكي في شمال اليونان والذين وصلوا الى الاراضي الفلسطينية في زيارة تحمل الطابع الاكاديمي والعلمي ولزيارة عدد من الجامعات الفلسطينية كما سيقوم الوفد بزيارة عدد من المؤسسات الدينية في القدس وتفقد اوضاع المدينة المقدسة ، وقد ضم الوفد 30 استاذا جامعيا من مختلف الكليات في جامعة ارستوطاليس في مدينة تسالونيكي اليونانية .
استقبل المطران الوفد اولا في كنيسة القيامة حيث اقيم دعاء خاص امام القبر المقدس وتمنى المطران للوفد الاكاديمي الزائر التوفيق والنجاح في مهامهم العلمية والثقافية والانسانية كما تجول الوفد في كنيسة القيامة واستمعوا الى شروحات وتوضيحات عن اهمية هذه الكنيسة تاريخيا ودينيا وتراثيا وانسانيا وحضاريا .
كما التقى الوفد مع عدد من اعضاء اللجنة العلمية المشرفة على ترميم القبر المقدس واستمعوا الى بعض الشروحات والتوضيحات حول مراحل الترميم والتي من المتوقع ان تنتهي قبل احد الشعانين واسبوع الالام في عام 2017 .
ومن ثم انتقل الجميع الى الكاتدرائية المجاورة حيث استمعوا الى محاضرة منالمطران عطا الله حنا :
وقد اعرب عن افتخاره واعتزازه بلقاء هذا الوفد الاتي من جامعة تسالونيكي في شمال اليونان وهي الجامعة ذاتها التي تعلمنا وتخرجنا منها .
وضع الوفد في صورة الاوضاع القائمة في مدينة القدس وما يتعرض له ابناء شعبنا الفلسطيني من استهداف يطال مقدساتهم ومؤسساتهم وكافة مفاصل حياتهم في المدينة المقدسة وقال بأن الفلسطينيين في المدينة المقدسة وبالرغم مما يتعرضون له الا انهم ثابتون صامدون في مدينتهم ومتمسكون بانتماءهم لهذه المدينة المقدسة وهويتها الروحية والوطنية والانسانية .
تحدث عن الحضور المسيحي في فلسطين وقال : بأن نسبة المسيحيين اليوم في فلسطين التاريخية لا تتجاوز 1.5 % وهذه انتكاسة كبرى ليس فقط للحضور المسيحي وانما لكافة ابناء شعبنا الفلسطيني لان تراجع الحضور المسيحي لا يشكل خسارة للكنائس المسيحية فحسب وانما هي خسارة لكافة ابناء شعبنا الفلسطيني حيث ان فلسطين تميزت عبر تاريخها بوحدة ابناءها وتلاقيهم وتعاونهم ونضالهم وسعيهم المشترك من اجل حرية وطنهم واستعادة حقوقهم السليبة ، والهجرة المسيحية ما زالت مستمرة ومتواصلة بسبب الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية .
ولذلك فإننا نعتقد بأن اضعاف الوجود المسيحي في هذه المنطقة انما هو موضوع في غاية الاهمية ويجب ان يلقى اهتماما من كافة المعنيين بهذا الامر لا سيما اننا نتحدث عن فلسطين الارض المقدسة التي منها انطلقت البشارة المسيحية الى مشارق الارض ومغاربها .
هل يعقل ان تكون الارض التي انطلقت منها المسيحية خالية من المسيحيين ؟ ، هل يعقل ان تكون مدينة القدس التي تعتبر المدينة الاقدس في المسيحية وفيها القبر المقدس ان تكون خالية من المسيحيين ؟ ، انها كارثة كبرى وانتكاسة بكافة المقاييس ما نشهده من تراجع للحضور المسيحي في هذه الديار بسبب سياسات الاحتلال وغيرها من العوامل التي هي مرتبطة بشكل مباشر او غير مباشر بالاحتلال .
ان الموضوع الاهم الذي يجب ان ينال اهتمام الجميع هو : ماذا يجب ان نفعل لكي نحافظ على ما تبقى من المسيحيين في هذه البلاد ؟ وماذا يجب ان نفعل لكي يبقى المسيحيون الذين نزحوا وتركوا وطنهم بسبب الظروف التي المت به ماذا يجب ان نفعل لكي يبقوا متعلقين بوطنهم والا ينسوا انتماءهم وجذورهم الوطنية والروحية ؟ .
وكما تراجع الحضور المسيحي في فلسطين بشكل مقلق ، نرى ان الحضور المسيحي يتراجع وبأسلوب كارثي في بعض الدول العربية المحيطة بنا والتي تشهد اضطرابات وحروب وعنف، ففي العراق مثلا نزح اكثر من مليون مسيحي وتركوا بلدهم الاصلي بسبب الارهاب والعنف والحروب وهم موجودون ومنتشرون اليوم في كافة اصقاع العالم ، وكذلك في سوريا المستهدفة بفعل الارهاب والمؤامرة الكونية التي تتعرض لها حيث ترك سوريا الكثيرون من المسيحيين وتوجهوا الى كثير من البلدان في عالمنا وهذا حدث ايضا في عدد من البلدان العربية الاخرى .
لقد ترك المسيحيون اوطانهم الاصلية بسبب الارهاب ولكن هذا لا يعني ان الارهاب استهدف فقط المسيحيين فهنالك ايضا مواطنون اخرون تم استهدافهم ، فالهجرة والنزوح بسبب الارهاب المت بكافة مكونات منطقتنا سواء كانوا مسيحيين او مسلمين .
هذا الارهاب الذي استهدف الحضارة والتاريخ والصروح الدينية والتاريخية كما استهدف ثقافة وهوية بلداننا العربية وهو يسعى لتدمير كل ما هو جميل وكل ما هو حضاري في هذا المشرق العربي الذي نعيش فيه .
يا لها من كارثة كبرى حلت بمنطقتنا ففلسطين تعرضت لنكبات ونكسات ما زالت تعيش تبعاتها حتى اليوم ، اما النكبة الكبرى فهي ما يحدث اليوم في وطننا العربي الذي تحول الى ساحة دمار وخراب وعنف وارهاب وقتل واستهداف للكرامة الانسانية ، انظروا الى سوريا العزيزة على قلوبنا بلد الحضارة والجمال وملتقى الاديان والثقافات ، فقد حول الاعداء بعض مدنها وبلداتها الى اماكن منكوبة بشكل كامل ، يعتصرني الالم عندما اشاهد الصور الاتية الينا من حلب ، حلب التي تميزت بجمالها وثقافة ابناءها ورقي سكانها حولها الاعداء الى ساحة دمار وخراب وفي كثير من احيائها لم يبقى حجر على حجر ، ناهيك عن الخسائر البشرية وابناء سوريا الذين تركوا وطنهم مرغمين بسبب العنف والارهاب وما يحدث في حلب يحدث في غيرها من الاماكن ، لقد تحول هذا المشرق العربي بتاريخه واصالته وحضارته وثقافته الى ساحة حرب والى حقل تجارب لكافة الاسلحة والقذائف المميتة بكافة اشكالها والوانها .
من الذين يتحملون مسؤولية ما يحدث ؟ من الذي يدمر ويخرب ويعيث فسادا في هذا المشرق العربي ؟ ، من الذي يؤججون الارهاب ويمولونه ويرعونه ويقدمون له كل ما هو مطلوب شريطة ان يكون الدمار والخراب في المنطقة العربية فقط ؟ ، من هم الذين يتآمرون على سوريا وعلى العراق وعلى المنطقة العربية ومن هم الذين يسعون لتصفية القضية الفلسطينية ؟ ان كل هؤلاء ينتمون الى فصيل واحد وهم وجه واحد وان تعددت الاسماء والمسميات والاوصاف هنا او هناك ، فالذي يتآمر على فلسطين ويسعى لطمس معالم القدس وتصفية القضية الفلسطينية هو ذاته الذي يدمر في سوريا وفي العراق وفي اليمن وفي ليبيا وفي غيرها من الاماكن
