مفوضية رام الله والبيرة و " العلاقات العامة " تنظمان محاضرة في مدرسة الهاشمية الثانوية للبنين

مفوضية رام الله والبيرة و " العلاقات العامة " تنظمان محاضرة في مدرسة الهاشمية الثانوية للبنين
رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي محاضرة لطلاب مدرسة الهاشمية الثانوية للبنين في البيرة، وكان عنوان المحاضرة: " الإيحاءات والأفكار السلبية وكيفية القضاء عليها "، ألقاها المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، بحضور الأستاذ حامد جبرين من الهيئة التدريسية، و( 36 ) طالباً من الصف العاشر.

وافتتح المحاضرة الأستاذ حامد جبرين مرحباً بمفوضية التوجيه السياسي ومشيداً بالدور الكبير التي تقوم به المفوضية في مدّ جسور التعاون والإنسجام ما بين المؤسسة الأمنية والعسكرية وما بين مؤسسات المجتمع المدني، ومساعدة الطلبة في تقديم معلومات وأفكار جديدة لهم تساعدهم في تنمية قدراتهم ومهاراتهم وتجعلهم قادرين على تخطي ومواجهة الضغوطات والإيحاءات النّفسية السلبية التي قد يتعرضوا لها في حياتهم اليومية.

في بداية المحاضرة قال غنّام بأنّ حياتنا اليومية نحن الشعب الفلسطيني مليئة بالضغوطات النّفسية والمشاكل الاجتماعية التي قد تؤدي إلى الشعور والإحساس باليأس والإحباط والفشل، وهذا ما هو إلا نوعٌ من الإيحاء الذاتي والسلبي يقوم به الفرد تجاه ذاته حيث يقوم بإقناع نفسه ويؤكد لها أنّه فاشلٌ أو عاجزٌ أو مكروه من قبل الآخرين وغير ذلك من الأفكار والأحاسيس السلبية التي يمكن أن تُهيمن على طريقة أفكارنا وسلوكنا في العلاقة الاجتماعية على وجه الخصوص مع الآخرين. وأكّد غنّام على أنّ الإيحاءات والأفكار السلبية تعتبر من الأمراض الاجتماعية السائدة في مجتمعنا اليوم مما يجعلها أن تكون سببٌ رئيسي في زعزعة ثقتنا بأنفسنا وتولّد شعوراً لدينا بالتقصير تجاه ذاتنا أو ضعف العزيمة وغير ذلك من الأفكار والمعتقدات السلبية السائدة.

وتطرق مفوض الأمن الوطني رامي غنّام إلى أهم أسباب التفكير السلبي والتي تتمثل في تركيز الواحد منا على نقاط الضعف لديه دون الإلتفات إلى مواطن القوة الكامنة في داخلنا والتي يمكن أن نتميّز ونبدع بها ونستغلها في كل ما هو إيجابي، وكذلك التفكير في صور الأحداث المترسبة لدى الفرد منذ طفولته حيث تصبح هذه المواقف وهذه الأحداث أكثر الأمور تركيزاً على عقله وبالتالي تؤدي إلى تعطيل التفكير الإيجابي لديه. ومن أهم أسباب التفكير السلبي أيضاً والتي حذّر منها غنّام الطلاب هو اتخاذ أصدقاء السوء والذين يكونون سلبيين ومتشائمين في أفكارهم ونظرتهم للحياة، بالإضافة إلى أنّ الأفكار والأحاسيس التي تولّدُ المؤثرات الوجدانية والعاطفية يمكنها أن تُشقي صاحبها وتقضي على إبداعاته وطاقاته، وتجعل الحياة في نظره حياةً يائسة. كما أنَّ العزلة والإنطواء على الذات وعدم المشاركة في المناسبات الاجتماعية من شأنها أيضاً أن تولّد فراغاً فكرياً كبيراً وسلبيةً في الأفكار و تكون سبباً مباشراً في الابتعاد عن الإيجابية في التفكير والتحليل. وكذلك القلق والتوتر والانفعالات العصبية التي تُكوّن شخصية هزيلة يملؤها الإيحاءات السلبية والاكتئاب يمكن أن يؤدي إلى ما لا نريده وهو التخلص من الحياة من خلال الانتحار مثلاً.

وحذّر غنّام الطلاب من الاعتقاد الراسخ أنّ الفشل لا يمكن تجنبه، وهذا أمرٌ خطيرٌ جداً إذا ما سيطر على أذهاننا، والذي لا حلّ له سوى التفكير بطريقة إيجابية فعالة والابتعاد عن الحساسية الزائدة وتضخيم الأمور.

وللقضاء على السلبية في تفكيرنا وعقولنا تناول غنّام أهم طرق مواجهة تلك الإيحاءات والأفكار السلبية وذلك من خلال الثقة بالنّفس والتي تعتبر أولى الطرق والأساليب للنجاح والتطور في الحياة؛ بعكس التردد وعدم الاطمئنان للإمكانات الذي هو بداية الفشل، وعلينا أن نُحسن التحكم في التقلبات المزاجية التي يمكن أن تنتابنا من وقت لآخر من أجل مواصلة التفكير في كل ما هو إيجابي وبنّاء، ويجب أن يكون لنا أهداف وطموحات لمستقبلنا نرسمها بطريقة إيجابية، لأن النظرة الإيجابية تؤدي إلى تحويل الانتباه والتركيز على ما كل هو إيجابي في حياتنا وأهدافنا، وبذلك ينخفض مستوى التوتر لدى الفرد ويزول الانفعال عنه تدريجياً. وعلينا أن نتقبّل أنفسنا مهما كنّا وأن نتقبل فشلنا إن وقعنا فيه لأنه ليس في ذلك نهاية للحياة، بل يجب أن يكون ذلك محفزاً لنا على التفكير الإيجابي والتوجه دائماً نحو التطور والتقدم فلا يستطيع أيُّ واحدٍ منّا أن يكون مثالياً.

وفي نهاية المحاضرة قدّم مدير المدرسة محمد مشعل عاصي والأستاذ حامد جبرين شكرهم الكبير لمفوضية التوجيه السياسي والوطني على هذه المحاضرة القيمة، ودعو إلى الاستمرار في عقد مثل هذه المحاضرات التثقيفية التي تساعد أبنائنا الطلبة على التخفيف من توترات وتحديات ضرورات الحياة في المجالات المتعددة والمختلفة في حياتنا.