الامارات تواصل دعم اليمن رغم الحرب الدائرة هناك

الامارات تواصل دعم اليمن رغم الحرب الدائرة هناك
رام الله - دنيا الوطن
منذ اجتياح العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، بدا واضحا أن الشعب اليمني هو المستهدف الأول من نهج الفوضى والقتل الذي تحمل لواءه ميليشيات الحوثي وصالح الموالية لإيران في مواجهة مشروع التحالف العربي الرامي لدعم الشرعية و"إعادة الأمل" لليمنيين.

والهجوم الأخير الذي استهدف سفينة مدنية تابعة للإمارات كانت تقوم بنقل المساعدات الإنسانية وإخلاء الجرحى المصابين المدنيين اليمنيين لعلاجهم في البلد المنضوي في التحالف، ليس إلا حلقة من مسلسل الجرائم المستمرة التي تقترفها الميليشيات ضد الشعب اليمني.

ودانت معظم دول العالم والمنظمات الدولية الهجوم على سفينة تابعة لدولة عملت، بموازاة التضحيات الضخمة في إطار عملية دعم الشرعية وإعادة الاستقرار إلى اليمن، على دعم القطاع الإنساني والطبي لاحتواء التداعيات الكارثية الناجمة عن مشروع المتمردين.

والدعم غير المحدود من دولة الإمارات العربية المتحدة للشعب اليمني والجهود الإنسانية والإغاثية تتعارض حتما مع نهج الميليشيات وإيران من خلفهم، لذا كان استهداف السفينة المحملة بمواد غذائية وطبية على متنها مدنيون مهمتهم الوحيدة هي مساعدة الشعب اليمني.

والهجوم الحاقد جاء بعد أيام قليلة على إعلان الإمارات تجديد التزامها بمواصلة مساعداتها الإنسانية إلى اليمن، التي بلغت 1.20 بليون دولار أميركي، حسب ما كانت قد أعلنت البعثة الإماراتية، في 30 سبتمبر الماضي، أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف.

وشملت المساعدات مختلف القطاعات الحيوية التي تضررت من جراء همجية الميليشيات، وأبرزها مجالات الإغاثة الإنسانية ومرافق الطاقة وبرامج المساعدات العامة والنقل والتخزين والصحة والتعليم وتطوير البنية التحتية والخدمات العامة والمياه والصرف الصحي.

وقاد الهلال الأحمر الإماراتي جهود الدولة على الصعيد الإنساني والإغاثي بموازاة عمل أجهزة إماراتية أخرى على تعزيز دور المجتمع المدني في اليمن ومختلف المؤسسات والمرافق العامة التي لحقت بها أضرار فادحة بسبب الأجندة الإيرانية للميليشيات.

فالشعب اليمني هو الخاسر الأكبر من الانتهاكات وأعمال العنف والتدمير التي ارتكبتها ميليشيات الحوثي وصالح، التي خرقت بشكل فاضح القوانين والأعراف الدولية والقانون الدولي الإنساني، وعرقلت استئناف العملية السياسية وإنهاء الأزمة المستمرة منذ 2014.

ويعول اليمنيون على الجهود الإنسانية الجبارة التي يقوم بها التحالف العربي بقيادة السعودية ومشاركة الإمارات التي لم تستثن أي قطاع ومرفق حيوي من جهودها، كما وقعت اتفاقيات عدة مع منظمات دولية، وساهمت في برامج إنسانية عدة، بينها برنامج الأغذية العالمي.

وفي 25 سبتمبر الماضي، رحب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بالمساهمة التي قدمتها حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة بمبلغ 6 ملايين دولار أميركي لتوفير المساعدات الغذائية الأساسية لما يزيد عن 100 ألف شخص في اليمن شهريا لمدة 4 أشهر.

وبالإضافة إلى مشاركتها الفعالة في برامج مكافحة الجوع في اليمن، وقعت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، في 24 سبتمبر على هامش اجتماعات الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة، اتفاقية تعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

ويهدف التعاون إلى دعم تنفيذ الأنشطة الصحية ومشروعات المياه والصرف الصحي التي تستهدف المتأثرين بالأزمة في اليمن، ودعم جهود الصليب الأحمر الدولي الرامية لإنقاذ الأرواح والإنعاش المبكر للمتضررين، ولا سيما الأطفال والنساء الذين يعدون أبرز ضحايا المتمردين.

والإمارات ستستمر في دعم الشعب اليمني ولن تثنيها مثل هذه الاعتداءات السافرة عن أداء واجبها الإنساني في كافة أنحاء البلاد، حتى في المناطق والقرى النائية حيث تواصل هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أعمالها الإغاثية والإنسانية تجاه اليمنيين.

التعليقات