بالفيديو ..لم يتجاوز عمرها 12 عاما : "مريم " اصغر طفلة فلسطينية تمارس رياضة ركوب الشراع

بالفيديو ..لم يتجاوز عمرها 12 عاما : "مريم " اصغر طفلة فلسطينية تمارس رياضة ركوب الشراع
خاص دنيا الوطن ـ هاني ابو رزق 

رغم صغر سنها الا انها رسمت طريقا لمستقبلها، ستبحر راكبة امواج الامل وبوصلتها تشير فقط الى النجاح، بموهبتها تحاول الوصول الى اعلى المراكز بطموح لا تحده الظروف، انها الطفلة مريم الكباريتي  12 عاما والتي تتوجه برفقة والدها من منزلهم  القريب من البحر الى الشاطئ الذي يعتبر مكاناهم المفضل لقضاء اجمل الاوقات , متوجهين الى المكان الذي يوجد به قاربها الشراعي ، لوضع اللمسات الاخيرة عليه استعدادا للأبحار .

فوق رمال بحر غزة الساخنة تسير الكباريتي بخطاها الثابتة لتجر برفقة والدها قاربها الشراعي الصغير لتمتطيه بكل ثقة , متجهة الى عمق البحر بإصرار غير مكترثة للأمواج المتلاطمة او حتى للمخاطر التي قد تواجهها , فهي تعتبر الطفلة الاصغر في فلسطين التي تمارس هذه الرياضة .

فلوهلة قد تندهش عند سيرك على شاطئ البحر برفقة اصدقائك او عائلتك بالقرب من ميناء غزة, حيث ستلفت انتباهك طفلة صغيرة في وسط البحر تركب قارب شراعي احمر اللون غير مألوف لمصطافي البحر،  فرياضة ركوب الشراع من الرياضات النادرة داخل قطاع غزة المحاصر ، فالقوارب الشراعية لا يسمح الاحتلال بإدخالها .

"دنيا الوطن" رافقت الكباريتي في رحلة شراعية وسط البحر, لتقول وهي على متن قاربها الذي يتأرجح:" بدأت ممارسة الرياضة قبل ثلاثة سنوات من الان فقد تعلمت السباحة وركوب المركب الشراعي عن والدي, فكنت انزل الى البحر بين الحين والاخر لكي اتدرب على الركوب الى ان اتقنته.

واضافت الكباريتي:" هذه الرياضة علمتني الكثير من الثقة بالنفس والجرأة والشعور بالحرية في قطاع غزة المحاصر , مشيرة الى ان  مثل هذه الانواع من القوارب غير مسموح بإدخاله الى غزة ، فأنا حصلت عليه من الوفود الاجنبية التي تأتي غزة .

وتابعت وصوت هدير الموج يغلب على صوتها :"اتمنى ان اشارك في مسابقات دولية وان ارفع علم فلسطين في المسابقات والمحافل الدولية واقابل رياضين من جنسيات مختلفة لكي اتبادل الخبرات فيما بيننا, مشجعة الفتيات على ممارسة الرياضة لان الجميع له الاحقية بممارستها .

ويقول محفوظ الكباريتي والد مريم :" هذه الرياضة هي رياضة عالمية تقوم بعض الدول بتدريسها داخل المدارس، فرياضة ركوب الشراع كانت تستخدم قديما كوسيلة للنقل من ثم تحولت الى رياضة ، مبينا ان نزول مريم الى البحر بمفردها وممارستها هذه الرياضة هو لتشجيع الاطفال لممارسة واعتمادهم على انفسهم وللترفيه عن انفسهم .

واضاف والد مريم :" قمت بتدريب مريم على السباحة من ثم ركوب القارب الشراعي الى ان اتقنته بمفردها فهي كانت مصرة على التعلم وهذا ما ساعدها, مشيرا الى انها لا تعبر مسافات طويلة داخل البحر بسبب الانتهاكات من قبل الاحتلال الاسرائيلي , مبينا ان الاحتلال يقف عائق امام ممارسة هذه الرياضة فهو لا يسمخ بدخول هذه القوارب الى القطاع .